يستضيف معرض الشارقة الدولي للكتاب، مساء الجمعة 6 نوفمبر 2026، الروائي والطبيب د.أمير تاج السر، في ندوة بعنوان (قلم زينب: السيرة حين تصبح رواية)، في مركز إكسبو الشارقة، وتديرها الإعلامية والناشطة الثقافية أمواج أبوحمدة، المهتمة بفن الرواية، والتي تقدّم بودكاست (مدى الكلمات)، وتستضيف فيه كتّاباً وروائيين لمناقشة أعمالهم وتجاربهم.
وتتناول الندوة تجربة تحويل السيرة والذكريات الشخصية إلى عمل روائي، من خلال رواية (قلم زينب)، التي استلهم فيها الكاتب تجاربه وذكرياته طبيبَ امتياز في العيادات الشعبية بأم درمان وبورتسودان، مستعيداً وقائع وشخصيات من تلك المرحلة، وكيف أعاد تشكيلها سردياً في نص يمزج بين الواقع والخيال.
ومن المنتظر أن يناقش تاج السر شخصية المحتال (إدريس علي)، التي استلهمها من تجربة واقعية وأعاد بناءها روائياً، إلى جانب توظيف السخرية في رسم شخصيات من البيئة السودانية، من بينها (سماسم) و(الشيخ الحلمان)، وما تضيفه هذه الشخصيات من أبعاد اجتماعية وتشويقية إلى العمل.
وتكتسب الندوة أهمية إضافية لطلاب المدارس، بعد اعتماد رواية (قلم زينب) ضمن المنهج الدراسي لطلاب الصف الثاني عشر في الإمارات، إذ تتيح الجلسة فرصة للتعرف إلى خلفيات الرواية وبنائها وقيمها الإنسانية وجمالياتها الأسلوبية، ومناقشتها مع مؤلفها.
وُلد د.أمير تاج السر في شمال السودان عام 1960، وتلقى تعليمه في السودان، ثم درس الطب بجامعة طنطا في مصر، قبل أن يعود للعمل في السودان وينتقل عام 1993 إلى الدوحة، حيث يعمل طبيباً للأمراض الباطنية. ب
بدأ الكتابة بالشعر خلال سنوات الدراسة، متنقّلاً بين العامية والفصحى، قبل أن يتجه إلى الرواية ويصدر عمله الأول (كرمكول) عام 1988. ومنذ ذلك الحين، راكم تجربة أدبية غزيرة تجاوزت أربعة وعشرين كتاباً في الرواية والسيرة والشعر.
ومن أبرز رواياته (مهر الصياح)، و(توترات القبطي)، و(العطر الفرنسي)، و(زحف النمل)، و(صائد اليرقات)، و(إيبولا 76)، و(366)، و(زهور تأكلها النار)، و(منتجع الساحرات).
ووصلت روايته (صائد اليرقات) إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2011، كما وصلت (زهور تأكلها النار) إلى القائمة القصيرة للجائزة عام 2018، وفازت روايته (366) بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2015.
وتستمد تجربته الروائية مادتها من البيئات السودانية وتحوّلاتها الاجتماعية والإنسانية، متناولاً قضايا الهامش والفقر والمرض واللجوء والحرب، وموظفاً الحس الساخر واللغة ذات النزعة الشعرية.
كما تُرجمت أعماله إلى لغات عدة، بينها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية، وحظيت باهتمام نقدي وأكاديمي في بلدان مختلفة.
وتأتي الندوة ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وتستهدف القراء والطلاب والمعلمين والمهتمين بالأدب السردي.