اصدرت اليوم الخميس مجموعة من منظمات المجتمع المدني بدارفور بيانا حول الوضع الإنساني، والصحي ،وقصف الأحياء السكنية والمرافق الحيوية ومراكز إيواء النازحين بمدينة الفاشر خصوصا ودارفور عموما.
وعبر البيان عن بالغ القلق حول انتهاكات قوات الدعم السريع الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الانسان و القانون الدولي الانساني و سلوكها الإرهابي و جرائم القتل و الاغتصاب و التعذيب و القصف المتعمد على الأحياء السكنية و معسكرات النازحين و المرافق الحيوية، وتدمير المستشفيات، والمراكز الصحية، ودور العبادة والأسواق ،والتهجير القسري، والحصار، ومنع القوافل التجارية، والإنسانية ، وحجز شاحنات الإغاثة، وغيرها من الجرائم الكبرى التي تقوم بها قوات الدعم السريع في الجزيرة و دارفور عامة و الفاشر بصفة خاصة.
وكشف البيان عن توثيق جرائم قوات الدعم السريع وقصفها الأعيان المدنية و الأحياء السكنية، والمرافق الحيوية.
حيث تم قصف مركز صحي بابكر نهار (مستشفى الأطفال البديل)، والمستشفى الجنوبي ومستشفى جبل مرة،ومستشفى نبض الحياة، ومستشفى اقرأ، ومركز غسيل الكلى،والمركز الأفريقي،والمستشفى التخصصي لأمراض النساء والتوليد (السعودي)، ومركز صحي معسكر أبوشوك، ومركز صحي الزهراء، والمستشفى التعليمي،و التأمين الصحي الجراحي، ومركز صحي أحمد حسن.
وفي السياق تم تحويل مستشفى الأطفال التخصصي لثكنة عسكرية منذ اليوم الثالث للحرب _بحسب ما اورد البيان.
وأشار البيان بأن قوات الدعم السريع قامت بقصف كل أسواق مدينة الفاشر، وتسببت في خسائر مادية فادحة وفقدان أرواح المدنيين واصابات بالغة وسطهم. حيث تعرضت للدمار منها سوق السلام (حريق كامل)، وسوق معسكر أبوشوك للنازحين، والسوق الكبير (حجر قدو) ،وسوق المواشي.
وابان بأن المساجد لم تسلم من القصف المدفعي و قد شمل القصف مسجد حي الوحدة، ومسجد حي السلام، والمسجد العتيق،و مسجد سوق معسكر أبوشوك الكبير، ومسجد انصار السنة بمعسكر ابوشوك، ومسجد حي تمباسي، ومسجد أولاد الريف.
وحول كارثة مصادر المياه عدد البيان هجمات قوات الدعم السريع بقيادة الـسافنا على خزان قولو المصدر الرئيسي لمياه مدينة الفاشر وقامت بإغلاق خزان المياه مهددة بذلك أحياء المدينة بكاملها بالعطش في انتهاك صريح للقانون الدولي الانساني.
كما قصفت قوات الدعم السريع خمسة مراكز إيواء للنازحين داخل المدينة بمدفعية بعيدة المدى وقد تسبب ذلك في قتل 74 شخصا و 69 جريحا بينهم نساء واطفال. بحسب ما جاء في البيان.
واستهدفت قوات الدعم السريع عبر مدفعيتها معسكري أبوشوك والسلام شمال غرب مدينة الفاشر وتسبب هذا القصف في قتل 107 أشخاص و 120 اصابة بالغة و قد تم تدمير عشرات المساكن للنازحين.. وفي احدى هجماتها نهبت عددا من السيارات والمتاجر.
وذكر البيان أن المئات من منازل المواطنين التي قصفتها مدفعية الدعم السريع ودمرتها بمستويات مختلفة وتم توثيق حالات قتل واصابات وسط المواطنين في الأحياء التي قصفتها قوات الدعم السريع.
وتخوف البيان من حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر منذ منتصف أبريل 2024م وحتى الآن. حيث منعت القوافل التجارية من دخول المدينة وقيدت حركة المواطنين خاصة الشباب مما زاد الوضع سوءا.
وتعرض البيان لاحتجاز عدد من شاحنات الإغاثة المتجهة الى الفاشر في كل من مليط وكبكابية بواسطة قوات الدعم السريع ومنعتها من الوصول إلى مدينة الفاشر ونهبتها، و قد كان بعضها متجهاً إلى ولايتي وسط وغرب دارفور، كما قامت بتحويل وجهة إحدى القوافل المخصصة لمواطني الفاشر والمعسكرات المحيطة بها الى الضعين.
إن ما تقوم به قوات الدعم السريع من استهداف ممنهج للأحياء السكنية ومعسكرات النازحين والأسواق والمراكز الصحية والمرافق الحيوية وأماكن تجمعات المواطنين مع سبق الإصرار والترصد هي جرائم حرب مكتملة الأركان، رغم التحذيرات والنداءات الدولية والإقليمية للدعم السريع بعدم مهاجمة مدينة الفاشر باعتبارها مركزاً كبيراً لإيواء الآلاف من النازحين القدامى والجدد.
ندين جرائم التطهير العرقي التي قامت بها قوات الدعم السريع في الجنينة و دفنها للمواطنين أحياء في اردمتا و جرائم الحرب التي قامت بها في نيالا و زالنجي و كتم و طويلة و أم كدادة و غيرها من مدن و قرى دارفور، و جرائمها في الخرطوم و الجزيرة خاصة مجزرة أبو نورة و سنجة و السوكي و الدندر.
وادان البيان الذي تلقت (مشاوير ) نسخة منه ،حصار قوات السريع لمدينة الفاشر ومنعها وصول المساعدات الإنسانية و دخول القوافل التجارية و جرائم تدمير المرافق الحيوية و قصف الأحياء السكنية عمدا، واستهدافها الممنهج للكوادر الطبية و العاملين في الحقل الصحي و عمال الاغاثة. و ندين قصفها لمساكن المواطنين ومعسكرات النازحين خاصة قصف معسكري أبوشوك والسلام ودور الإيواء والأعيان المدنية في الفاشر والتي ادت الى مقتل أكثر من 1300 مدني وجرح ما يفوق 3000 آخرين أغلبهم من النساء والأطفال.
وادان البيان السلوك الإرهابي لقوات الدعم السريع وانتهاكاتها الصارخة لحقوق الانسان وجرائم الحرب والتطهير العرقي وجرائم الاغتصاب والاعتقالات التعسفية التي تقوم بها في مناطق سيطرتها، والقتل على أساس العرق والجهة، و تقييدها لحركة المواطنين ومنعها للشباب من السفر الى المناطق الآمنة أو إلى خارج المناطق التي تسيطر عليها.
وطالب البيان المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والعدلية بادانة هذه الجرائم، وتحميل قادة قوات الدعم السريع انتهاكاتها في جميع أنحاء السودان .
يذكر أن البيان الصادر من المجتمع المدني الدارفوري، وقعت عليه منظمات شبابية ونسوية، وإدارة أهلية، وطرق صوفية، ومنظمات حقوقية ،وإنسانية، وقوى سياسية و مدنية مختلفة.
