قال القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال- ، عادل شالوكا، إن السبب الرئيسي وراء انسحاب الحركة من محادثات اديس ابابا هو عدم إدراج التعديلات والاقتراحات التي قدمتها الحركة في مسودة وثيقة العملية السياسية التي أعدتها اللجنة الفنية خلال الاجتماعات. وأضاف شالوكا أن الوثيقة لم تعكس القضايا الجوهرية التي طرحتها الحركة، في حين تم إدراج بعض التنظيمات التي تمثل “قوى السودان القديم” وتعمل كواجهات للحركة الإسلامية.
وانسحبت حركة تحرير السودان شمال من جلسات المشاورات التحضيرية التي كانت عقدت في أديس أبابا بدعوة من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد).
وتعكس هذه الخطوة توترات متزايدة في الساحة السياسية السودانية، حيث يرى شالوكا أن القوى القديمة تفضل الحلول العسكرية على الحوار والتوافق. وأكد أن الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ترفض هذا النهج وتتمسك بمعالجة الجذور الأساسية للأزمة السودانية.
و أشار شالوكا إلى أن المفاوضات المتعثرة في جنيف بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة تعكس عدم رغبة بعض الجهات في تحقيق السلام والاستقرار من خلال الحلول السلمية. ولفت إلى أن الوضع في السودان أصبح أكثر تعقيدًا، مما قد يفتح المجال لخيارات قد ترفضها أغلبية الشعب السوداني، حيث تسعى بعض القوى السياسية للحفاظ على الوضع الراهن.
ووصف شالوكا الوضع الإنساني في السودان بالكارثي، مع تزايد حالات النزوح واللجوء وتهديد البلاد بمجاعة شبه كاملة. وأكد أن استمرار هذا النهج من قبل بعض القوى السياسية يهدد بتقسيم السودان إلى دول متعددة، معتبرًا أن المبادرات الحالية لحل الأزمة أصبحت مجرد منابر للجدال والصراعات السياسية بدلاً من أن تكون منصات للتوافق وإيجاد حلول حقيقية.
