د. قرنق توماس ضل من مواليد مدينة أويل – شمال بحر الغزال – جنوب السودان. يعمل مديراً طبياً لمستشفى أويل الملكي.شاعر وكاتب وناقد ، نشرت له العديد من الأعمال الشعرية ودراسات نقدية ومقالات بالصحف السودانية و الجنوب السودانية ، ومواقع الانترنت .عضو الشبكة السودانية لإعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب –و مركز الخرطوم لحقوق الإنسان و عضو مؤسس لمجموعة الشعراء المغنيين الجوالة السودانية (التروبادور).له العديد من الأعمال ،كتاب الحزن والتباشير،فراديس الكلام المشتهى ، جحود البلاد الجميلة ، المشاهد المحمودية..
اختار الانسان قرنق توماس المفردة الجزلة لكتابة سيرة عذبة عذوبة اللغة ورصانتها بل هي الكتابة المتأنية المتميزة بيراع يدرك كنه الكتابة وجخانينها المترعة وكان متميزا في سرديته عن الانسان المتميز الراحل محمود عبدالعزيز …. كعادته دوماً يحرص على موضعة المواضيع و في غاية الحصافة ، كلاهما محمود وقرنق كانا إضافة ثرة لمكتبة الأغنية السودانية تقاسما كل (جحود البلاد الجميلة )كافة على حد قول قرنق (انها سمة مركزية ومحورية عانى ويعاني منها المبدعون السودانيون ). حيث كانت كتابته هذه هي الأولى من نوعها في السودان قاطبة تطرق فيها عن محمد أحمد سرور رائد أغنية الحقيبة وخليل فرح وكرومة وجيل فنان افريقيا الأول وردي وعثمان حسين والكابلي وكل رواد الفن والثقافة والأدب شمالاً وجنوباً لا على سبيل الحصر دكتور فرانسيس دينق وتعبان لوليانق وادوارد لينو والمفكر جون قرنق ، وللمفارقة التاريخية هو ذات الإنسان الذي أحس أن الآخرين أجدر بالاحتفاء بهم وتصدر القائمة دون منازع وهو يطاوع بيراعه لاجل الوطن جمالا وتوثيقا هو الاعمق على الإطلاق، وجاءت كتاباته عن الدكتور منصور خالد ،و انسان اويل ،و مقاربة ملك الريقي بوب مارلي ومصطفى سيد أحمد ، وجحود البلاد الجميلة ،و اغاني الحقيبة ، والمشاهد المحمودية و هنا وقفتنا الاستثنائية ، تعد هذه الكتابة تحفة فنية في غاية الإبداع والتميز توثق لكل الحقب الفنية في تاريخ الأغنية والفن السوداني.. و لأن محمود عبدالعزيز شكل ظاهرة متفردة في جغرافية الوطن السوداني متشبعا بكل تراث الفن والأدب والاغنيه السودانية الرصينة واستطاع ان يجمع ويجتمع عنده كل عمالقة الفن السوداني الأحياء منهم والأموات، وبدوره استطاع إحياء العديد من الاغنيات برونقها الجميل ولمسته الساحرة المتميزة ، فكان اختياراً موفقاً لشاعرنا الجميل قرنق توماس ضل فلقد كان شفافا وعميقا في طريقته الانتقائية بالوقوف عند تلك المشاهد المحمودية والتي من خلالها استطاع ان يعيد إلى الأغنية السودانية مجدها عبر قراءة غاية في الامتاع والسلاسة.. ولان شاعرنا قرنق توماس يعرف ماهية مطاوعة المفردة والنصوص فكانت تلكم المشاهد المحمودية المرئية ونحن نرتع في عميق الجمال والوصف الملموس، كتابة اعمق بكثير من كونها سيرة احتفاء ووفاء بل هي توثيق لتراث الاغنية السودانية بمغنييها وشعرائها وهي نقلة نوعية في كتابة تاريخ الأغنية وحالة استثنائية بالاحتفاء والاحتفال بكل المبدعين السودانيين على اختلاف الجغرافية والتاريخ، ولازلنا ننحت في جدار الصخرة علنا نرى الحصان والخصال والجمال والوشاح المستحق للإنسان قرنق توماس هو الآخر يتناسب ويناسبه الاحتفاء والوفاء والاخلاص.
