مقالات

إعلان جان كلود جماعة (إرهابية)!

محمد عبد الماجد

تذكرون عندما اعتقدت الأندية المنافسة للهلال من شمال أفريقيا أنّ قوة الهلال في (الأرض)، وإن فصل الهلال من أرض الوطن يعني أن يصبح الهلال سهلاً وفي المتناول، ليقرر الاتحاد الأفريقي فجأة كدا نقل مباراة الهلال والنجم التونسي التي كان يفترض أن تُلعب في أم درمان لتلعب في السويس بسبب ثورة ديسمبر المجيدة، رغم أنّ الهلال لعب في تونس وليبيا ومصر والثورات “مدوِّرة” في تلك الأراضي. 

 

وتذكرون أحداث مباراة الهلال والأفريقي في تونس عندما اقتحمت الجماهير ملعب المباراة وروّعت لاعبي الهلال أثناء الثورة التونسية، وقتها لم ينقل الاتحاد الأفريقي المباراة لتلعب خارج تونس.

 

الموضوع كان عادي وثورة وبتفوت.  

ونذكر واقعة “أبو جلابية” التي حدثت في مباراة بين الزمالك المصري والأفريقي التونسي عام 2011، إبان الثورة المصرية، حيث اقتحم مُشجِّع يرتدي جلابية، أرض الملعب خلال أعمال شغب، مما أدى إلى توقف المباراة وإثارة الفوضى.. عادي هذا يحدث عندهم، أما في السودان فلا!

 

غير أنهم عندما وجدوا أنّ الهلال لم يتأثّـر كثيراً بموضوع (الأرض)، ونقل مبارياته لتُلعب خارج السودان ـ قرّروا أن يتركوا الهلال يلعب على أرضه ولكن بعد حرمانه من (الجمهور)، لأنّ قوة الهلال وسرّه في جمهوره، ليصدر قرار فجأة كدا من الاتحاد الأفريقي قبل 24 ساعة من مواجهة الهلال للأهلي المصري بحرمان الهلال من جمهوره ـ لكن الهلال جاء وفي مباراة صامتة وهزم الأهلي بهدف ليليبو (العصري).

 

الناس ديل لقوا موضوع الأرض والجمهور ما فارق معانا، وأصلاً الهلال يلعب خارج ملعبه وبعيداً عن جمهوره، بماذا يُعاقب أو عن أي شئ يمكن أن تحرموه بعد ذلك؟ وهو أصلاً محرومٌ من الأرض والجمهور.

 

فكّروا وقدّروا وشافوا ليهم (قارورة) مياه، ورتّبوا من أجل أن يُحرم الهلال من لاعبيه، فبحثوا عن أفضلهم في هذا الوقت فوجدوا أنّه (جان كلود)، لينسجوا حكاياتهم ورواياتهم من أجل إيقاف جان كلود ليتم ذلك فجأة كدا، كما تعوّدنا منهم ذلك وقبل 72 ساعة من مواجهة الهلال وسانت لوبوبو.

 

ولأنّ جان كلود في الموسم الماضي سجّل في مرمى المولودية، وهذا الموسم فعل الأفاعيل بدفاع المولودية وشرّد بوقرة، قرّروا هذه المرة لنجاح مُخطّطهم أن يستفزُّوه أولاً، ثم يوقفوه ثانياً ولمدة ثلاث مباريات، فهم يحسبون أنّ أقوى أسلحة الهلال (جان كلود) لذلك وجب إيقافه، والاتحاد الأفريقي لفساد كرة القدم، لا يتأخّـر في مثل هذه المواعيد!

 

لقد رتّبوا بعناية للإعلان عن جان كلود (جماعة إرهابية)، وعندهم من أدلة لدعم هذا الإعلان (بقايا) مدافع متناثرة، و(أشلاء) باك مُجدّعة، وعدد من الأسنان (المبعثرة) هنا وهنالك، و(العظام) المفرقة شاهد!! ـ وهذا يكفي لإدانة جان كلود ـ خاصةً أنّ (رفات) ضحايا جان كلود مُجدّعة في نواكشوط والدامر وبنغازي وجوبا ودار السلام وكيجالي، وشاهدة على ما يفعله الجان في خُصُـومه.

وربما يكتشفوا مقابر مجهولة من وحي خيالهم المريض لجان كلود في منطقة ما ـ فما يفعله الجان في خصومه هي (إبادة) رسمية، هي أعمال ضد الإنسانية، وتتنافى مع المبادئ العامة للأمم المتحدة. 

 

الضحايا كلهم اجتمعوا في قلب رجل واحد لمعاقبة جان كلود.

الملاحظة أنّ كل هذه القضايا والضجّة تحدث من أندية بشمال أفريقيا ـ من أندية تعتقد أنها حافظاها وأنها يجب أن لا تخسر من الهلال، خاصةً في ظل هذه الحرب، غير الحرب الخفية التي يشنوها على الهلال من تحت التربيزة. 

 

نحن لا بنشكي ولا بنبكي ولا بننتظر شيئاً من الاتحاد السوداني ولا الاتحاد الأفريقي، ولا عاوزين حاجة من زول، نحن فقط بنقول حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان. 

 

بعد هذا عاوزين تعملوا أي حاجة اعملوها ـ أصلو ما عندنا مشكلة.

على الهلال أن يناهض القرار قانونياً، وأن يتجاوز آثار القرار والفريق يملك أكثر من جان، فإن تمّ إيقاف جان كلود، فإنّ الهلال كله جان كلود، يجب أن لا يزيد هذا القرار الظالم الهلال إلّا قوةً ومنعةً، وكيدهم سوف ينقلب عليهم ومكرهم لن يضر أحداً سِـواهم.

 

لقد كنا ندرك أنّ ما فعله جان كلود في بوقرة لن يمر مرور الكرام من الاتحاد الأفريقي، فـ”الكاف” يغضبه بهدلة مدافع المولودية أكثر من المولودية، بل أكثر من المدافع نفسه!

 

هذا القرار الظالم سوف ينعكس خيراً إن شاء الله على الهلال في مباراة الأحد أمام سانت لوبوبو.

الاتحاد الأفريقي للفساد بدلاً من أن يمنح جان كلود جائزة أفضل هدف في الموسم الماضي سجّله اللاعب في شباك المولودية، قرّروا أن يعاقبوه على ذلك بالإيقاف ثلاث مباريات. 

تباً لكم ولا نامت أعين الفاسدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع