مدخل أول :
سقط المريخ السبت أمام موكورا بهدف دون مقابل، وتمسك بالمركز الثالث في روليت الدوري الرواندي.. ولعل الخسارة المثيرة لا ولن تكون الأخيرة.. لأن هنالك الكثير من “الكفاوي” قادمة في الطريق..!!.
نقول ذلك ونحن نستند على الكثير من المعطيات المهمة، التي لا يمكن لـ(أي عاقل) أن يتجاوزها، أو يمر عليها مرور الكرام.. ولعل من بين أبرز تلك الأسباب، ذلك الأسلوب “الإداري الهمجي” الذي يتخذه قادة لجنة التسيير الحالية “فاقدة الشرعية” طريقاً في كل تعاملاتهم خاصة مع “القضايا المهمة”..!!.
ولعل الخسارة الأخيرة في الدروي الرواندي، قد تأجلت كثيراً بفعل القدر، الذي أعتقد أنه كان رحيماً بهذه اللجنة العشوائية، حيث منحها مجموعة من المشجعين ـ الذين يمارسون التشجيع على صفحات النشرات الموالية ـ هم الذين قاموا بالتصدي للقيام بعمليات مضنية لـ”تغبيش الحقيقة”، بجانب أنهم لعبوا دور البطولة في تولي أمر “توزيع الوهم” على المشجعين العاديين، الذين يمارسون دورهم تجاه المريخ في المدرجات.. وهنا لابد لنا أن نبعث لهم كل التقدير والإحترام..!!.
مدخل مباشر :
ظل المريخ، لأكثر من خمس سنوات، في حالة خصام مع الشئ المسمى “الديمقراطية”.. تلك الكلمة التي صارت مصدراً لـ”لخوف والهلع” لدى معظم المريخاب، خاصة “المستجدين في تشجيع الكيان الأحمر”، على اعتبار أنهم لا يعرفون “القيمة الحقيقية” للشئ المسمي بـ(الديمقراطية)..!!.
وهنا أعتقد أن كل من يحارب “الديمقراطية”، ذلك الفعل الحضاري، يستحق أن نصفه بأنه واحد من احتمالين.. الأول: أما عرف تشجيع الكيان أيام “الرئيس الطوالي” حيث تجلت الفوضى، والاحتمال الثاني: أنه من المجموعات الكبيرة للجماهير التي تمارس الاستسلام للمخدر، الذي يتولى أمر توزيعه على “الغلابى المساكين”، أولئك الارزقية والمطبلاتية، الذين تضاعف عددهم خلال السنوات الأخيرة، بعد ما كانوا محدودي العدد والتأثير، إذ لا يتجاوزون الأربعة أشخاص أو الخمسة على أكثر تقدير..!!.
ابتعد جل المريخاب عن الديمقراطية، بل ورفضوا مجرد تناولها في احاديثهم.. لماذا..؟! لأنهم وببساطه استسلموا لمقالات أولئك الدخلاء على مهنة الصحافة، الذين نجحوا في تشويه الصورة داخل عقول معظم المحبين، وظلوا يؤكدون مراراً وتكراراً بأن “الديمقراطية” فكرة غير مرحب بها، ومن الأفضل للمريخ أن يمارس الاستسلام لـ”اللجان المعينة” التي بلغ عددها حتى الآن خمس لجان بالتمام والكمال تسابقت جميعها في تقديم الفشل، وكادوا أن يصفوا العمل المتحضر بأنه “رجس من عمل الشيطان”..!!.
ولعل الفشل الذي نعنيه هنا يتعلق بالابتعاد الكامل لفريق الكرة بالنادي الأحمر عن منصات التتويج لحوالي ست سنوات “على النطاق المحلي”، حيث انفرد الهلال بكل الألقاب المحلية (الدوري الممتاز وكأس السودان)، ولدرجة أن المريخ صار يصارع لأجل الوصول إلى الوصافة، ويفشل في الحصول عليها، كما يحدث الأن في رواندا..!!.
الفشل المريخي لم يتوقف عند الاكتفاء بالقيام بدور “الكومبارس” في بطولتي الدوري والكأس المحليتين فحسب، بل تواصل من خلال السقوط في الدوري الموريتاني، والاكتفاء باحتلال المرتبة السادسة، وذات الشئ يحدث حالياً في بطولة الدوري الرواندي، حيث يحتل الفريق الأحمر المركز الثالث.. وصار ـ بعد الهزيمة الأخيرة ـ مهدداً بفقدانه، والتراجع أكثر في الروليت العام للمسابقة المحلية في رواندا..!!.
وعلى الصعيد الخارجي، المتعلق بالمشاركات القارية فحدث ولا حرج.. حيث يتابع الجميع الحالة أو لنقل الوضعية المتأخرة التي وصل إليها المريخ، والمتثلة في إدمانه السقوط المبكر.. ووداع بطولة الأبطال “قبل أن تبدأ”، من الأدوار التمهيدية، بدليل أن أحداً من المشجعين ـ بشقيهم ـ لا يتذكر متى غادر الأحمر بطولة الأبطال هذا الموسم، وكم شهراً ظل جالساً على رصيف الانتظار، يترقب المشاركة المقبلة التي لا ولن تخرج عن التراك المحفوظ..!!.
#لقد نسج الارزقية نظاماً جديداً لممارسة الغش وبيع الوهم وتوزيعه على الجماهير بشكل ثابت وراتب، يتمثل ذلك النظام في ايهامهم بأن هنالك “مشروعا لبناء فريق جديد” سيكون قادراً على أن يهز الأرض تحت أقدام المنافسين.. ولكن إذا سأل احدنا: من يا ترى هي الجهة التي قامت بهدم الفريق، واوصلته إلى هذه الدرجة المتأخرة من التردي والتواضع والانهيار..؟! فإن الإجابة ستصعب على الجميع، لا لشئ سوى لأن الذي فعل ذلك بالمريخ، هي مجموعات اللجان “فاقدة الشرعية”، التي تعاقبت على قيادة النادي، في غفلة من الزمان، ولأكثر من خمس سنوات متتالية..!!.
وإذا بحثنا عن الجهة التي تقوم بتعيين تلك اللجان، وتمنحها “الشرعية الكاذبة”، سنجد أن الجماعة المدمرة في اتحاد الكرة ـ أي عطا المنان ومعتصم والبقية ـ هم الذين يقومون بتحريك وتعيين اللجان، التي لا تمتلك أي سند أو دافع قانوني يجعلها تتحدث باسم المريخ في أي مكان.. وعلى الرغم من ذلك نتابع من يؤيدها ويساندها، ويقف من خلفها.. ليس قناعة منه بها أو بقانونيتها، وإنما لأجل ترضية ذلك الإداري، أو نيل صك الإنتماء من ذلك الطبال الارزقي “التمساح الكبير”، الذي سبق وأن اغتنى من المريخ، ولا يزال يتحكم في الكيان..!!.
نعود إلى الهزيمة الأخيرة ، التي وصفناها بأنها مثيرة.. ونؤكد أن الأمور لا ولن تقف بالمريخ في نتيجة هذه المباراة.. لأننا نتوقع أن تتضاعف وتزيد الانكسارات في قادم الأيام، خاصة مع اقتراب انطلاق بطولة الممتاز في المرحلة الأخيرة، بجانب ما تبقى من مباريات ببطولة الدوري الرواندي، الذي استوهم البعض، واكدوا أنه يعتبر أفضل فرصة لممارسة علميات “البناء المزعوم”، تلك الخدعة التي صدقها معظم محبي الزعيم..!!.
قلناها من قبل.. ونعيدها اليوم ونؤكد أن المصائب لا تأتي فرادى.. وهزيمة المريخ أمام “وموكورا” بهدف لا ولن تكون غير البداية العملية لفاصل جديد من الانهيار، سيحدث للفرقة الحمراء.. وتبقى الأيام هي القادرة على تأكيد ذلك.. ولأهمية هذا الموضوع ربما تكون لنا عودة إليه في قادم الأيام باذن الله..!!.
تخريمة أولى : (300 مباراة بلا هزيمة).. أنها البدعة الجديدة التي وزعها الارزقية، أو مجموعة المشجعين الذين يمارسون التشجيع على صدر النشرات الموالية.. قالوا ذلك دون الإشارة إلى أن التعادلات في عرف الزعيم تعتبر هزيمة.. (شكلهم عبارة عن مستجدين في تشجيع المريخ).!!.
تخريمة ثانية : أكدت الأرقام أن الصربي العاطل لا يملك ما يقدمه للمريخ.. بدليل المشاكل الفنية التي فشل طوال الشهور الماضية في حلها.. ثم جاءت تصريحات “الغفلاوي” والذي أكد أن الصربي لا يعتبر مدرب المرحلة.. من جانبنا قلناها بالأمس، وأشرنا إلى أن الصربي ده ما ح يطير إلا بعد الهزيمة أمام الهلال.. (وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة)..!!.
تخريمة ثالثة : رحم الله الفنان الرائع مختار بخيت “الدعيتر” الذي إنتقل من دنيانا الفانية بالمملكة العربية السعودية.. كما نسأل الله الرحمة للأستاذ الزميل الراحل الرائع “حسين كباشي” الذي إنتقل قبل أيام إلى جوار ربه، وأن يتغمدهما المولى عز وجل برحمته ويسكنهما فسيح الجنات مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.!!.
همسة : العاطل ده ما ح يطير من المريخ ساااي كده.. (لأن خسارة واحدة.. لا تكفى)..!!