يكشف الواقع الصحي في السودان عن أزمة مضاعفة، إذ لم يعد المواطن يعاني فقط من رصاص الحرب، بل يواجه حصاراً صحياً فرضته التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتتمثل هذه الأزمة الإضافية في الحرب الأمريكية مع إيران وما تبعها من حصار لمضيق هرمز، وهي المنطقة الحيوية التي تمر عبرها إمدادات الطاقة والدواء إلى العالم.
ووفقاً لتقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد العيساوي، فإن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لم تقتصر على قطع طرق الشحن الحيوية وخلق أزمة طاقة عالمية، بل تجاوزتها إلى تقويض قدرة المنظمات الإغاثية على إيصال الغذاء والدواء لملايين المحتاجين حول العالم، والسودان في صدارة المتضررين.
وتظهر معاناة السودانيين بشكل يومي مع نقص حاد في الأدوية، إذ يصف أحد المواطنين واقعاً مريراً قائلاً : قد تتبقى لدينا جرعات ضئيلة جدا من كل عبوة دواء، فنحاول جاهدين البحث لتوفير المتبقي، وقد نذهب للمستشفيات أو نبحث عبر مجموعات التواصل المختلفة، ومع ذلك قد لا نتمكن من الحصول عليه.
وفي السياق ذاته، يصف مواطن آخر تعقيدات الوضع الحالي، مؤكداً أن الحصول على المال بذاته يمثل مشكلة كبيرة في ظل الحرب، وحتى إذا توفر المال، فإن الأدوية لا تكون متوفرة، وأن الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط زادت الطين بلة.