انتصار بلغة الكبار

محمد الجزولي

في الوقت الذي ظن فيه أنصار المريخ أن الهلال سيكتفي بتعادل سلبي أمام موسانزي، جاء الرد سريعًا وحاسمًا من أصحاب السعادة، ردٌ كُتب بلغة الكبار الذين لا يعترفون إلا بالانتصارات.

ما بين الدقيقتين 86 و89، ظهر النجم صنداي في الوقت الذي تُولد فيه البطولات، فقضى على الأخضر واليابس والأحلام، وسجل هدفين ماكرين منح بهما الهلال فوزًا ثمينًا، جاء في توقيت صعب وعلى طريقة الفرق الكبيرة التي تقاتل حتى آخر رمق.

فرض الهلال سيطرته على الشوط الأول، لكنها كانت سيطرة بلا أنياب، نتيجة التكتل الدفاعي المحكم من فريق موسانزي.

 ورغم ذلك، كان قريبًا الازرق من هز الشباك، خاصة من العكسية المميزة لــ جان كلود نحو عادل، الذي واجه المرمى لكنه لم يُوفق في ترجمتها إلى هدف.

وفي الشوط الثاني، تغيرت ملامح المباراة بعد دخول والي الدين بوغبا وياسر جوبا، حيث ارتفع نسق اللعب، وأصبحت الهجمات أكثر خطورة. وأضاع بوغبا وفولمو فرصًا محققة كانت كفيلة بحسم اللقاء مبكرًا.

لكن الحل جاء من حيث لا يتوقع الكثيرون، حين دفع المدرب ريجيكامب بصنداي في الدقائق الأخيرة، ليُثبت أنه ورقة رابحة من الطراز الأول، حسم بها اللقاء بثنائية سريعة أكدت شخصية الهلال القوية.

كل لاعبي الهلال أدوا أدوارهم على أكمل وجه، ولم يقصر أحد، لينجح الفريق في إنهاء مغامرة موسانزي الذي دخل اللقاء واضعًا هدف التعادل نصب عينيه.

وبرأيي، فإن ريجيكامب مطالب بإعادة ياسر جوبا إلى وسط الملعب، لما يمتاز به من قوة وسرعة وشراسة تمنح الفريق أفضلية كبيرة في هذا المركز.

ثنائية صنداي لا تقلل إطلاقًا من قيمة محمد عبدالرحمن الغربال، الذي كان نشطًا وتحرك بذكاء وصنع أكثر من فرصة، خاصة في الشوط الأول، مؤكداً أنه عنصر مؤثر في المنظومة الهجومية.

الهلال، وكما أشار الإعلامي الدكتور علي عصام، يسير بخطى ثابتة نحو التتويج باللقب، ولم يعد يفصله سوى 9 نقاط فقط عن الحسم، وهو رقم يعكس قوة الفريق واستقراره.

وفي الختام…

إنه الهلال… لون السماء، وزرقة الماء، وشرف الانتماء.

والسلام.

Exit mobile version