بوغبا نجم المباراة.. سوف يتحدثون عن الخريف أو الكهرباء أو الأسعار
محمد عبد الماجد
معظم الانتقادات التي تُوجّه للاعبين هي انتقادات تخلو من النظرة الفنية، وأغلبها مبني على (أحب وأكره)، وهذا أمر موجود في كرة القدم؛ ففي العادة أن يكون هنالك لاعبون لا تحب طريقة لعبهم وتمقت أسلوبهم، حتى وإن أجادوا، وهنالك لاعبون ترتاح لهم وتفضل “استايلهم”، وإن وقعوا في العديد من الأخطاء.
وهذا أمر يمكن أن تعيشه مع كل الأندية التي تشجعها، حتى في ريال مدريد وبرشلونة، هنالك لاعبون عندما تجدهم في التشكيلة “نفسك بتمرق من المباراة”.
هذا طبيعي، غير الطبيعي أن تحاول فرض انطباعاتك على الآخرين خاصة إذا كانت انطباعات سلبية، لا خوف من الانطباعات الإيجابية، الإشكالية تبقى في الآراء السلبية والنقد الهدام، خاصة إذا كنت في كل مباراة تنتظر هزيمة فريقك لتحمل لاعباً معيناً وزر تلك الهزيمة.
ما تحاول بعد أي هزيمة أن تثبت صحة وجهة نظرك في لاعب معين.
“شفتوا أنا ما قلت ليكم”!!
وفي ناس يقولوا ليك: “والله اللاعب ده إذا ما غادر الهلال، أصلاً الهلال ده ما بيمشي لي قدام”… هذا كلام كنا بنسمعه من زمن افياني.. فات افياني وما حصل اي حاجة.
في ناس بتخت لعيبة محددة في رأسها.
ترصد الأخطاء أمر سيء، خاصة إذا كان مع الترصد هنالك تضخيم للأخطاء وإبراز لها.
يمكن أن يكون والي الدين خضر ليس جيداً في بعض المباريات، ولكن هذا لا يحدث من بوغبا وحده، كل لاعبي الهلال يظهرون في كثير من المباريات بصورة غير جيدة، وكلهم يقعون في الكثير من الأخطاء، لكن البعض ينظر في هذا الجانب إلى أسماء معينة؛ بعض اللاعبين مغفور لهم كل ما يفعلونه، “ما في أي مشكلة… في النهاية كرة قدم، يعني الدنيا طارت”، لكن عندما تحدث نفس الأخطاء من لاعبين غير مرغوب فيهم، “قيامتهم سوف تقوم”.
بوغبا، سجل أمام كيجالي سبورت هدفاً جميلاً افتتح به هدفي الهلال وتوج بعد ذلك بنجومية المباراة من قبل اللجنة الفنية لاتحاد الكرة الرواندي، كثيرون سوف يغضون الطرف عن ذلك، سوف يتحدثون عن المطر واستعدادات الولاية لفصل الخريف، وربما لا يجدون حيلة غير الحديث عن الطقس ودرجة الحرارة وقطوعات الكهرباء، والأسعار “الطارت السماء”، كل ذلك عشان ما يجيبوا سيرة بوغبا، باعتبار أن ما حدث عادي.
كلهم سيطلعوا من جلباب أيمن يماني ويبقوا المنذر أحمد الحاج.
ياسر جوباك وقع في خطأ في مباراة سابقة.. خطأ عادي يحدث في أعظم الدوريات، أرادوا أن يشنقوه في ميدان عام، انظروا ماذا يقدم جوباك الآن؟
حتى ديوف نحن في حاجة له، الأكيد أن إصرار المدرب عليه لم ينتج من فراغ، ديوف هو الأكثر مشاركة مع الهلال في الدوري الرواندي.
الهلال في وقت يحتاج فيه لكل لاعبيه، سوف يتم قسمة الفريق إلى فريقين، يعني أي لاعب في الهلال أنت في حاجة له، ما تقعدوا تنظروا ساكت، “مدوا كراعكم قدر دار الرياضة أم درمان، ما تمدوها قدر الكامب نو”.