الخطوط الجوية الإثيوبية تكرّس هيمنتها على سماء أفريقيا في 2026
عبد الجليل سليمان
وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي، والمعروف اختصاراً بـ(IATA)، تواصل الخطوط الجوية الإثيوبية ترسيخ موقعها باعتبارها أكبر ناقل جوي في أفريقيا، والشركة الأولى في صناعة الطيران الأفريقية خلال عام 2026، مستندة إلى توسع كبير في أسطولها الجوي، ونمو متواصل في الإيرادات، وشبكة وجهات عالمية واسعة جعلت من أديس أبابا أحد أهم مراكز الربط الجوي بين أفريقيا والعالم.
ريادة أفريقية وهيمنة متصاعدة
وبحسب تقارير قطاع الطيران الدولي، تُعد الخطوط الجوية الإثيوبية:
أكبر شركة طيران في أفريقيا من حيث حجم الأسطول.
أكبر ناقل أفريقي من حيث عدد الوجهات الدولية.
الأكثر ربحية واستقراراً مالياً في القارة.
أكبر شركة شحن جوي أفريقية.
وأهم مركز عبور جوي يربط أفريقيا بآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
وفي ما يتعلق بحجم الأسطول، فقد وصل عدد طائرات الشركة في عام 2026 إلى نحو 170 طائرة، تشمل طائرات الركاب بعيدة المدى، وطائرات الشحن، إلى جانب الطائرات التابعة للشركات الفرعية ضمن مجموعة Ethiopian Aviation Group.
نمو مالي غير مسبوق
وعلى الصعيد المالي، حققت الشركة نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت إيرادات النصف الأول من السنة المالية 2025/2026 نحو 4.4 مليار دولار أمريكي، بنسبة نمو تُقدّر بحوالي 14% مقارنة بالفترة السابقة، بينما بلغت إيرادات السنة المالية الكاملة 2024/2025 نحو 7.6 مليار دولار أمريكي، وهي أعلى أرقام تُسجلها شركة طيران أفريقية حتى الآن.
وتشغّل الخطوط الجوية الإثيوبية شبكة عالمية واسعة تضم أكثر من 145 وجهة دولية، إلى جانب واحدة من أكبر شبكات الربط الجوي داخل القارة الأفريقية، فيما تنقل الشركة عشرات الملايين من الركاب سنوياً.
وخلال نصف سنة فقط من 2025/2026، نقلت الشركة أكثر من 10.6 مليون مسافر، إلى جانب نحو 451 ألف طن من الشحن الجوي، ما يعكس القوة المتنامية لقطاع الشحن لديها، خاصة في خطوط التجارة الرابطة بين الصين وأفريقيا.
أكثر الخطوط الجوية ربحية
ورغم أن الشركة لا تنشر بيانات رسمية تفصيلية بشأن أكثر خطوطها الجوية ربحية، فإن تحليلات قطاع الطيران تشير إلى أن أعلى الخطوط أداءً وربحية تشمل الوجهات الآسيوية مثل بكين وشنغهاي وغوانزو، إلى جانب الخطوط الأوروبية إلى لندن وباريس وفرانكفورت، والخطوط الأمريكية إلى واشنطن ونيويورك وشيكاغو وتورونتو، فضلاً عن خطوطها الأفريقية الحيوية مثل لاجوس ونيروبي وجوهانسبيرغ وأكرا ودار السلام.
ويعتمد نجاح الشركة بصورة أساسية على نموذج “Hub and Spoke”، القائم على تحويل أديس أبابا إلى مركز عبور رئيسي يربط مختلف أنحاء أفريقيا بالعالم.
مشروع أكبر مطار في أفريقيا
وفي سياق خطط التوسع المستقبلية، تعمل إثيوبيا حالياً على إنشاء مشروع ضخم يُتوقع أن يصبح أكبر مطار في أفريقيا، بتكلفة تقديرية تبلغ 12.5 مليار دولار، وطاقة استيعابية مستقبلية تصل إلى 110 ملايين مسافر سنوياً، مع قدرة تشغيلية تُتيح استيعاب نحو 270 طائرة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز موقع أديس أبابا كمركز طيران عالمي قادر على منافسة كبريات مراكز النقل الجوي في الشرق الأوسط والعالم.