توحيد الصوت المدني

عمر الدقير

انتهى قبل اجتماع “قوى إعلان المبادئ السوداني”، الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي، وضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمدنية.

ناقش الاجتماع الأوضاع الإنسانية الكارثية والتطورات السياسية التي تعيشها البلاد، واعتمد وثيقة خارطة طريق لوقف الحرب وإنهائها عبر ثلاثة مسارات مترابطة: “الهدنة الإنسانية، التدخل الإغاثي والعملية السياسية.

كما اعتمد وثيقة الميثاق السياسي، التي تؤسس لعملية سياسية سودانية ذات مصداقية تعالج جذور الأزمة الوطنية، وتفضي إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي.

هذه خطوة مهمة في اتجاه توحيد الصوت المدني في مواجهة كارثة الحرب وتداعياتها على شعبنا ووطننا، خاصة مع تأكيد المجتمعين على أنهم ليسوا نادياً مغلقاً، بل سيعملون على التواصل مع الكتل والأحزاب السياسية والمجموعات المدنية الأخرى، من أجل إنهاء الحرب والمحافظة على وحدة الوطن وإعادة بنائه على أسس جديدة يتراضى عليها الجميع.

رغم تعقيد الأزمة وقسوتها لا يزال الاستدراك ممكناً، ولا يزال بوسع السودانيين أن يحوّلوا الضارة إلى نافعة، والعوائق إلى روافع.

طريق الخلاص يبدأ بلحظة صدق سودانية يدرك فيها الجميع ألّا أحد سينتصر بالسلاح فوق أنقاض الوطن، وأن الحل السياسي التوافقي هو المخرج الوحيد.

ويبقى الأمل، مهما خفت صوته، آخر ما ينبغي أن يموت.

Exit mobile version