مدخل أول :
تابعت جزء من مباراة المريخ والهلال التي أقيمت مساء الجمعة بكيجالي في اللقاء المؤجل من الدورة الثانية للدوري الرواندي.. واعتقد أن التعادل بهدف لكل والذي إنتهت عليه المقابلة هو الذي سيفتح المزيد من تفاصيل (المكاواة) بين مشجعي الفريقين (بشقيهم)..!!.
لم اتوقف كثيراً أمام المستوى المتواضع والباهت للفريقين، ولا العشوائية التي فرضت نفسها على الأداء بشكل عام، ولكن توقفت مندهشاً أمام الالتزام التام الذي تعامل به الاتحاد الرواندي، واهتمام قادته بإقامة تلك المباراة.
حرص الاتحاد الرواندي – ومن قبله الاتحاد الموريتاني – على إكمال مباريات القمة السودانية على الوجه الأكمل.. واعتقد أننا وإذا اتيحت لنا فرصة متابعة أي اتحاد كرة وطني، فلا ولن نجد غير الإهتمام، والحرص على التقدم إلى الأمام، وخدمة هذه الساحرة المستديرة، ودعمها وتمهيد السكة التي تقودها نحو التطور.
منافسة الدوري بالاتحاد الرواندي.. ومن قبله بطولة الدوري الموريتاني، سارت كل واحدة منهما – كما تابعنا – بكل تفاصيل الالتزام والانضباط، البعيد تماماً عن المجاملة والتدليس، أو السعي لإباس الباطل ثوب الحق.. نقول ذلك ونعلم أن كل الاتحادات القارية، سواء داخل أفريقيا أو غيرها، إنما تحترم الساحرة المستديرة، وتعمل بإجتهاد، وتسعى بثقة وثبات لأجل تطوير اللعبة وتقدمها.
مدخل مباشر :
إنتهت مباراة المريخ والهلال بالتعادل بهدف لكل في الدوري الرواندي، بعد أداء باهت متواضع وضعيف، واعتقد أن تلك المقابلة اساءت للكرة السودانية كثيراً، وساهمت في تشويه صورتها أمام كل عشاق الكرة برواندا.. فالأداء العام جاء مخجلاً ومرعباِ من الجانبين.. ومهما حاولنا تجميله، فإن كل العبارات ستقف عاجزة عن تزييفه.. هذا إذا لم تنتهي جميعها إلى الفشل..!!.
طبعاً، نحن على قناعة تامة بأن الصورة الحقيقية لتلك المأساة، التي ظهرت خلال العك الكروي، لا ولن تصل إلى الجماهير بالشكل الحقيقي المطلوب.. لأن أي مشجع، سيجتهد ويعمل على تزييف الصورة، وتأكيد أن الفريق الآخر أو المنافس قد (أفلت من الهزبمة بأعجوبة).. ومن البديهي أن نتابع الأمور وهي تسير في سكة (المكاواة والهبل، والعبط وبث المزيد من الحقد والكراهية بين جماهير الفريقين)..!!.
وتظل (الحقيقة) هي الحلقة الأهم، لكنها تبقى على الدوام مفقودة.. هذا إذا لم تتلاشي أمام هذا الزخم والغبار المتصاعد (بفعل فاعل)، بداية من (مشروع وهمي مريخي)، مسنود (بأفكار هدامة) عنوانه (البناء المزعومة).. أو واقع بائس يمر به الأزرق، لا يتجاوز مرحلة التفكير في التصنيف الإفريقي، الذي لا ولن يكون في يوم من الأيام هو البديل المناسب الذي يعوض حلم السنين، المتمثل في الحصول على أي لقب قاري أو حتى إقليمي..!!.
سينصرف المريخاب والهلالاب (وهم الأغلبية المهتمة بالكرة في بلادنا)، سينصرف الجميع عن الواقع البائس، الذي تعيشه الكرة السودانية.. وينغمس السواد الأعظم ويتفرغوا للمكاواة، ويتناسى الجميع عن عمد، ذلك الواقع المرير المنهار، الذي وصلت إليه كرتنا السودانية، على جميع الأصعدة (منتخبات وأندية ) بفعل عمايل هذا الاتحاد الفاشل..!!.
(اتحاد فاسد) يدعي أنه يتبع القانون في تسيير الأمور.. بينما الحقيقة تكشف وتؤكد أن هذه المجموعة هي الأبعد أو لنقل أنها تعتبر الكاسر الأوحد للقانون (قانون شنو يا أبو قانون اللي بيسمح ليكم محاربة الأندية والاتحادات المحلية، التي لم تعلن استسلامها لكم بالكامل)..؟!.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن ما حدث من (فضيحة مدوية) قبل أيام، وكان بطلها منتخب السودان، الذي تحول إلى أداة يستخدمها عطا المنان واتباعه لإهانة السودان وكرته.. حيث تابعناهم يمارسون الخديعة مع الأشقاء في قطر، عندما أدعوا أن المنتخب الأول هو الذي سيخوض تجربة وَدية أمام العنابي المستعد للمونديال..!!.
تلك التجربة، التي تم الغاؤها، بعد ما علم الأشقاء في قطر، أن المنتخب الذي سيلاعبهم إنما هو عبارة عن (شلة تم تجميعها على طريقة فرق الحواري الموجودة في قاع المدينة).. فما كان منهم إلا أن اعتذروا، ورفضوا أداء تلك المواجهة.. ليخرج علينا قادة الضلال علينا بوهمة هي: أن التجربة تم الغاؤها بسبب إصابة أحد اللاعبين بالبرجم..!!.
مخرج .. نأمل أن يكون آمنا:
ما حدث قبل ساعات في الدوحة القطرية.. سبق لنا وأن تابعناه يحدث بالمملكة العربية السعودية قبل أسابيع، حيث سمعنا عن أداء منتخبنا (الرديف) لتجربة مع نظيره السعودي (الرديف برضو).. وحقيقة أنا ما عارف ما هو (سر الردف والرديف اللي حايم علينا الأيام دي)..؟!.
وبعيد عن ما يحدث من تفاصيل فوضى في دوائر المنتخبات الوطنية.. وإذا ما رجعنا للواقع المرير الذي يحاصر الأندية السودانية والاتحادات المحلية، فسنجد العجب العجاب.. أندية تتعرض للظلم جهاراً نهاراً.. ومجاملات مباشرة تتم لبعض الأندية والاتحادات بعين قوية، وتجاوز صارخ وكسر للقوانين..!!.
نادي ود نوباوي مثلاً، يهبط من الدرجة الممتازة التي صعد إليها بجدارة عشان ببساطة، إدارته لم تسانده جماعة عطا المنان في ظلمهم الظاهر.. فكان من الطبيعي أن يصدر الاتحاد الظالم قراراً يقضى بهبوط فريق ود نوباوي العريق من الممتاز ولا عجب..!!.
وتتوالى الأحداث عاصفة، ونتابع صدور قرار بالغاء الهبوط من الممتاز هذا الموسم.. ليييه بقي..؟! عشان حاجات تانية حامياني..!! نقول ذلك بخلاف التجاوزات الخطيرة في القانون، وما حدث لأندية كوبر، وهلال الساحل، وأهلي شندي، وأهلي الخرطوم.. بخلاف الاتحادات المحلية الأخرى..!!.
#تخريمة أولى : فجأة، تذكر “قادة مجموعة الدمار”، أن هنالك منفذ (لتعكير صفو عشاق الكرة السودانية داخل وخارج السودان).. فقرروا سريعاً إيقاف (بث مباريات النكبة) في تلفزيون السودان.. (أن الهطل والغباء، وعندما يجتمعان، بتكون النتائج فظيعة)..!!.
تخريمة ثانية : زول شاف الدوري المصري، والسعودي، والتونسي، والقطري وغيرها من دوريات المنطقة العربية، بكل ذلك الزخم والاهتمام، هل ممكن يتنازل ويتواضع ويتراجع ويشاهد مباريات (دوري النكبة) الذي يتم نقله بكل تفاصيل العشوائية..؟! والله يبقى حرام على المشاهد، والناقل والمصور والمعلق.. (قومو كده بلا يخمكم)..!!.
تخريمة ثالثة : (غلبناكم).. (الله مرقكم).. (ديل شباب وعمليات البناء ماشة صاااح).. (هلال العجائز ومريخ الشباب).. (مريخ تمام.. لعب بتاكتيك مدروس عنوانه: “الاستراتيجية الهجومية، خليها، لأن الخوف بيعمل أكثر من كده”).. والله المجانين بالجد في نعيم..!!.
همسة :*ة (غمتنا) الأخيرة في كيجالي، عبرت (بعمق عن فساد الاتحاد)، وكشفت حجم الدمار الذي لحق بالكرة السودانية في (عهد هذه المجموعة الفاسدة)..!!.