مقالات

بيان رخيص

حسن فاروق  

أحط وارداء وأحقر وأسوأ بيان طلع من إدارة نادي عبر تاريخها الطويل في العالم هو بيان مجلس إدارة نادي الهلال، أو على الأصح بيان الطفيلية اللي بيقتاتو من أزمات السودانيين.

بيان وضيع بكل ماتحمل الكلمة من معنى، يعكس كيف تحولت كرة القدم في عهد الانحطاط إلى ابتزاز رخيص، وتحريض ومطالبة بتدخل طرف تالت (السلطة) بمبررات سياسية تافهة.

بيان نادي الهلال حول البث التلفزيوني يحولوا إلى لجنة الانضباط، لتوهم أنهم الناطق الرسمي باسم الكرة والدوري.

نفهم مثل هذه المطالبات في إطار رابطة الأندية، الإدارة التي ترى أن ناديها هو الكرة هو المنظومة (مع رأي واضح في الاتحاد وإدارته للمنظومة) اللي جزء من فوضاها أن تخرج علينا مثل هذه الإدارة المنهارة لتتاجر بحقوق بث الدوري الممتاز.

حقوق لكل الأندية للاستفادة المالية منها كما يحدث في كل دوريات العالم ، الصحيح أن تطالب بحق النادي المالي في البث التلفزيوني للمباريات من الاتحاد وتطالب بوقفه مالم يتم التوضيح ونسب توزيع الحقوق وكيفية الحصول عليها.

أما أن تطالب ببث مجان لدواعي وطنية فهذا لعمري مسخرة المساخر، وحيلة غبية يمكن أن تنطلي على العوقات من المشجعين، اللي فاهمين أنه الكورة ناديهم فقط هو الذي يركض في الملعب، وأن الكورة عندهم لاتفرق عن الدين عقيدة وليس مجرد لعبة.

يمكن اللعب وتر هؤلاء العوقات، ولكن الكرة في واقعها المفروض تختلف، ومن هذا الواقع تقاتل الأندية صغيرها قبل كبيرها من أجل الاستمرار في التنافس، تريد بث الدوري تقدم بعرض من خلال منصة أو قناة أدفع المال.

لكن المتاجرة الرخيصة والدعاية الأنت قابض تمنها أضعاف أضعاف حقوق البث، للترويج لعودة الحياة، ده ماشغل الكورة.

عودة الحياة في الالتزام الكامل بمتطلبات المنظومة وفق النظم واللوائح التي تحكم الكرة، وليس الأهواء والأمزجة الشخصية التي تحاول الطفيلية فرضها على الواقع الفاسد، لذا قبل تحدثنا في بيانك الهزيل مايجب وما لايجب، اكشف للرأي العام كيف وصل شعار وحدة عسكرية في الجيش إلى شعار النادي، كم كان الثمن المدفوع مقابل ذلك وأنتم تجار الأزمات تتاجرون بأزمات الشعب المطحون، في الوقود (شل شل كب لي جالون).

الغلاء الذي طحن الشعب أنتم تضاربون فيه بزيادات فوق احتمال المواطن، ثم بكل عفن الدنيا ووساختها تأتي لتحدثنا عن البث وتحديات عودة الحياة.

شيء مقرف يشبه وضاعتكم، فنيلة النادي ملك للنادي يستثمر فيها ليكسب أموالاً وليس العكس، الفنيلة ليس ملكاً لكم لتكسبوا منها مزيد من الامتيازات الطفيلية لطحن الشعب السوداني.

أواصل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع