مقالات

الأهلي المصري والمريخ ولقاء (بالدرب التحت)..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
تمكن الزمالك من حسم لقب الدوري المصري قبل أيام، وفاز باللقب بعد غيبة طويلة استمر ثلاث سنوات، ليعود مرة أخرى للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا برفقة بيراميدز، الذي احتل المرتبة الثانية (الوصافة) ليؤمن ظهوره للعام الثالث توالياً بدوري أبطال أفريقيا.

ولعل تواضع مستوى المنافسة في السودان، خاصة بطولة الدوري الممتاز، هي التي تؤمن الظهور الدائم للمريخ في دوري أبطال أفريقيا، خاصة وأنه (أي المريخ) أدمن احتلال “الوصافة” خلال السنوات الخمس الأخيرة، والتي اعتاد فيها الهلال الفوز باللقب..!!.

بمعنى أصح، فإن المريخ لا يجتهد كثيراً في ظل (موت المنافسة المحلية) والتي تؤمن له “الوصافة” باستمرار، بينما يلعب الفريقان الثالث والرابع في بطولة الكونفدرالية.. وهنا فإن التبادل يحدث ويكون بالتناوب بين بعض الفرق (أهلي شندي، الخرطوم، أهلي مدني، الوادي نيالا، الزمالة أم روابة) وغيرهم من الفرق.

مدخل مباشر :
قبل أيام ورد في أحد المواقع المريخية خبراً مفاده أن المريخ (ربما) يتقدم بطلب هذا العام لاتحاد الكرة، بغرض المشاركة في الكونفدرالية الموسم الجديد.. وهنا فإن الأسباب التي ساقها كاتب الخبر، كانت عديدة ومتنوعة، وانتقد أن بعضها كان منطقياً.

ولمن لا يعرفون، فإن بطولة الكونفدرالية تعتبر هي البطولة الثانية في القارة.. حيث تأتي بطولة الأبطال في المركز الأول لأنها تتفوق على البطولة الثانية في كل شئ.. بداية من المكافآت المالية، ومروراً بالعديد من المميزات الأخرى، إذ يكفي أن بطل الأبطال يتأهل للمشاركة في كأس العالم للأندية، كما أنها تدفع المشارك فيها بقوة في التصنيف القاري.

بجانب ذلك فإن الكونفدرالية تعتبر مخصصة للفرق المتراجعة في الدوري، أو تلك التي تحتل المراكز الثالثة والرابعة.. فمن السودان يشارك فيها صاحبا المركزين الثالث والرابع.. وفي مصر يلعب فيها ثالث الدوري وحامل لقب الكأس أو الوصيف.. ويحدث ذلك في بقية البلدان العربية والأفريقية.. حيث يشارك البطل والوصيف في بطولة الأبطال، بينما الثالث والرابع أو بطل الكأس بالكونفدرالية.

ومن خلال متابعتي للمراحل النهائية المؤهلة لتمثيل مصر في بطولتي الأبطال والكونفدرالية، استطيع القول أن فريق “زد” الذي احتل وصافة بطولة الكأس في مصر، يمكنه الفوز على المريخ والهلال مجتمعين، استناداً على الفوارق الكبيرة ما بين الفرق المصرية ونظيرتها السودانية، حيث تصب أو لنقل تميل الكفة لصالح فرق شمال الوادي بشكل واضح خاصة تلك الجوانب المتعلقة بتأسيس اللاعب وفهمه المواكب..!!.

ولعل تواضع مستوى بطولة الكونفدرالية، يظهر من خلال الاستياء العام الذي فرض نفسه على كل عشاق النادي الأهلي المصري، بعد ما احتل المركز الثالث في ختام بطولة الدوري المصري، الذي إنتهى قبل أيام، وبالتالي تأكدت مشاركة المارد الأحمر برفقة فريق “زد” في الكونفدرالية البطولة الثانية بأفريقيا..!!.

ولعل الإشارة المهمة هنا تتمثل في غياب فريق المصري البورسعيدي عن المشاركة بالكونفدرالية بعد تواجد استمر لعامين متتاليين، وصل فيها إلى مرحلة المجموعات، والدور ربع النهائي.. وعلى الرغم من فشله إحراز اللقب، إلا أنه تمكن من حصد الكثير من النقاط، ساعدته في تحسين ترتيبه بين الأندية الأفريقية بالتصنيف التراكمي.

نعود لتناول ما ورد في الخبر المريخي، والذي يبدو أنه ليس ببعيد عن التفكير العملي، والرغبة في التقدم إلى الأمام ببطولة الكونفدرالية (الثانية بالقارة السمراء).. وبالتالي ضمان حصد الكثير من النقاط، تعين الأحمر في تحسين ترتيبه، ولو حتى بالوصول لمرحلة المجموعات، وبالتالي الابتعاد عن المركز المتأخرة التي يجلس عليها حالياً، ومنذ سنوات طويلة خاصة خلال آخر خمسة أعوام.

واستناداً على أن الفرق الضعيفة هي التي تشارك في بطولة الكونفدرالية، بعد ما تفشل في احتلال عرش بطولات الدوري ببلدانها، فإن فرص المريخ ستكون أكبر في التقدم للأمام، وتخطي الأدوار التمهيدية التي ظل يسقط فيها مراراً وتكراراً ببطولة أبطال القارة السمراء.

نقول ذلك وفي حساباتنا أن تصنيف المريخ المتأخر والمسنود بالنتائج المتواضعة التراكمية خلال السنوات الخمس الأخيرة، هي التي تسببت في خروجه تماماً من التصنيف.. وبالتالي فإن القرعة تضعه على الدوام أمام الفرق المصنف بالمراكز المتقدمة.. وبالتالي يجد الأحمر نفسه أمام واقع تكرار متواصل وممل لسيناريو السقوط المبكر من المراحل التمهيدية..!!.

الفكرة في حد ذاتها جيدة، ويمكن أن تساعد المريخ ولو قليلاً في تحسين تصنيفه.. كما فعلت العديد من الفرق، على شاكلة نهضة بركان الذي فاز بلقب الكونفدرالية أكثر من مرة، قبل أن يتحول إلى المشاركة ببطولة أبطال الدوري، ويتفوق على فرق عريقة على شاكلة الهلال السوداني..!!.

مخرج أتمنى أن يكون آمنا:
مشكلة المشاكل التي قد تواجه المريخ، إذا ما فكر في تنفيذ ذلك المنطق خاصة في الموسم المقبل بشكل عملي، ستتمثل في أنه ربما يصطدم بفريق الأهلى المصري، الذي سيشارك في الموسم الجديد لأول مرة ببطولة الكونفدرالية، ذلك بعد غياب استمر لأكثر من (23) سنة ظل يتواجد فيها ببطولة الأبطال..!!.

تصنيف الأهلي المصري ببطولة أبطال الدوري، ورصيده الكبير من النقاط، من واقع نتائجه التراكمية في آخر خمس سنوات، يجعله من بين الأندية المصنفة بالمستوى الأول بالكونفدرالية.. أي أنه سيلعب ربما بالدور التمهيدي الثاني بعد اعفائه من الظهور بالدور التمهيدي الأول.

وبالمقابل فإن رصيد المريخ التراكمي المتواضع من خلال الخمس سنوات الأخيرة، والمسنود بنتائجه السلبية المتمثلة في سقوطه المتواصل من التمهيدي سيضعه في قائمة الفرق الغير مصنفة، وربما يواجه فرقاً أخرى تتقدم عليه في الترتيب العام من خلال نتائج الخمس سنوات الأخيرة..!!.

تخريمة أولى : الآن نستطيع القول أن المريخ سيعاني أشد المعاناة من تراجعه في التصنيف القاري، والذي يصدره الاتحاد الأفريقي (كاف) سنوياً.. وبشفع للهلال (المتقدم فيه) الوقوع مع فرق غير مصنفة، وبالتالي يجد الطريق أمامه ممهداً حتى يصل الى مرحلة المجموعات..!!.

تخريمة ثانية : لقد ظللنا نؤكد مراراً وتكراراً أن المريخ سيحتاج لسنوات وسنوات حتى يتخلص من العقبات التي صنعتها اللجان التسيرية، التي بلغ عددها خمس بمباركة بعض الدخلاء.. لكن للأسف لم يسمعنا أحد، وسار الجميع خلف الأوهام والخزعبلات المتعلقة بمشروع البناء المزعوم، الذي لا ولن يكتمل طالما أن النادي بعيد عن (الشئ الغريب اللي أسمو الديمقراطية)..!!.

تخريمة ثالثة : صدقوني يا مريخاب.. لا كأس سيكافا، ولا كأس مانديلا، ولا كأس دبي الذهبي، صار لهم قيمة الآن، ذلك بعد ما طبق الاتحاد الأفريقي نظام التصنيف الفرق المسنود بالنقاط التراكمية خلال آخر خمس سنوات.. (إن شاء الله يكون الكلام ده وقع ليكم)..؟! والله ما أظن يقع خاصة للمشجعين المتعصبين..!!.

حاجة أخيرة : المريخ اللي شافتوا عيني ده، لا يبشر بأي خير، سواء شارك في بطولة أبطال الدوري أو الكونفدرالية.. (كلامي حااار لكنه للأسف هو الحقيقي)..!!.

همسة : صدقوني.. الانشغال بالهلال ما حيفيد بأي شئ.. الأولى الإهتمام بالكيفية التي تساعد المريخ على العودة للمنافسة والنهوض..!!.

همسة خاصة : أتوقع أن يتقابل الأهلي المصري مع المريخ بتمهيدي الكونفدرالية الموسم الجديد.. وحينها سيكون لقاء: (بالدرب التحت)..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع