قبل مباريات القمة أتجنب الشحن الزائد وأميل للكتابة بلغة هادئة؛ تجنبًا للشحن والضغط واحترامًا للمنافس، إذ لا تستطيع أن تحقق انتصارًا على منافسك إذا غاب احترامك له، لذلك نقول: ربَّ ضارةٍ نافعةٍ، فصدارة المريخ الآن -ولو كانت صدارةً بفارق الأهداف- تمنحه الأفضلية، وإن كانت مؤقتةً -وهي كذلك بإذن الله-. هذا أمر جيد يجعل الهلال مجبرًا على النظر لمباراة القمة بكل اهتمام وحذر، وأغلب مباريات القمة التي يخسرها الهلال، يخسرها الفريق بسبب الاستهتار والتهاون، أو بسبب عدم وجود الرغبة القوية في تحقيق الانتصار. يجب أن تكون رغبة الهلال في الانتصار ودوافعه أكبر من المريخ؛ لأن الفنيات والتكتيك وحدهما لن يحسما القمة.
هناك عامل آخر يرجح كفة أي فريق في مباريات القمة وهو العامل البدني؛ لأن مثل تلك المباريات القوة البدنية فيها مهمة.. الأقوى هو الأفضل في مباريات القمة… وقبل كل ذلك، القوة بدون روح ما هي إلا إهدار للجهد والطاقة.
العب بعقلك، لا بقدمك.
وأهم من تلك العوامل كلها هو الدعم والسند الجماهيري؛ لأن (المدرج) في مباريات القمة أهم من (الملعب)، وأهم حتى من (المكتب) لو لجأ طرف إليه. لا نريد أن يلجأ الهلال لحلول أخرى وهو أمامه الحل الأمثل والأسهل والأضمن، وهو الانتصار على المريخ في الملعب، ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق المدرج.
الروح تستمد من المدرج.
الحسم والتتويج يجب أن يكون -إن شاء الله- يوم السبت، لا تؤجلوا تتويج يوم السبت إلى الجولة الأخيرة، فحسبة الأهداف حسبة معقدة، والأسهل منها والأضمن هو تحقيق الفوز على المريخ.
رسالتي لجمهور الهلال العظيم أن يتوافد من كل صوب لملعب المباراة من أجل مساندة الهلال، وأهم من ذلك التواجد هو التحلي بالروح الرياضية. تعالوا إلى ملعب المباراة بانشراح وفرح وانطلاق، لا تأتوا للملعب من أجل تشكيل المزيد من الضغوط على الهلال، تعالوا لتفرحوا، واعلموا أن روحكم وإحساسكم هما روح وإحساس اللاعبين، فلا تنقلوا للاعبين إلا كل طيب وجميل.
الضغوط والتوتر تنتقل من المدرج إلى الملعب، فاحرصوا أن تأتوا للمباراة بدون ضغوط وتوتر، تعالوا بثقتكم في الهلال وهو -بإذن الله- لن يخذلكم، احملوا أفراحكم وطموحاتكم وسوف تتحقق أحلامكم، ولن تعودوا إلى بيوتكم التي أتيتم منها إلا وأنتم فرحون بهلالكم.
اخرج من بيتك سعيدًا وفرحانًا، وسوف تعود وأنت تحمل نفس الشعور.
مباراة القمة يوم السبت النصر فيها سوف يكون لصاحب الغلبة في المدرج، أنتم الأعلى والأكثر، فلا تجعلوا المريخ يتفوق عليكم في ملعبكم، الكرة الآن في ملعبكم، وملعبكم هو المدرج.
أتمنى من اتحاد الكرة أن يعين طاقم تحكيم قويًا وحاسمًا للمباراة، كذلك أتمنى من أمن ولاية الخرطوم تأمين المباراة بشكل قوي وبعدد كبير من رجال الشرطة؛ لأن الظروف التي تمر بها البلاد قد تكون محفزةً للتفلت والخروج، وهنالك جهات قد يكون لها مصلحة في ذلك.
الهلال والمريخ عليهما أن يتجها لتقديم كرة قدم حقيقية، وعليهما أن يساعدا على فرض الانضباط واللتزام في الملعب حتى ينتقل ذلك الانضباط إلى المدرج.
سوف تكون قمةً جميلةً إن شاء الله، والانتصار سوف يكون حليف الهلال بإذن الله وتوفيقه.