يبدو أن المدير الفني للهلال، الروماني ريجكامب، حسبها صح؛ فهو قد قصد أن يحقق الانتصار على هلال الفاشر بأقصر الطرق وأسهلها، وإن كان قد فقد البديل الممتاز فولمو، فكيف كان الوضع لو كان لعب الهلال بعناصره الأساسية (جان كلود، وأحمد سالم مبارك، وكرشوم، وديوف، وبوغبا، وروفا) وفقد أحد هذه الأسماء؟ كانت وضعية ريجكامب في مباراة القمة سوف تكون صعبة، وإن كان فولمو يعتبر أحد الأوراق الرابحة في الدكة التي خسرها الهلال بسبب الإصابة.
ريجكامب قصد أن يريح العناصر الأساسية قبل مباراة القمة، والأكيد أن وضعية الهلال الآن أفضل من المريخ الذي يحتاج للفوز على هلال الساحل، كما أن الهلال مع مساوئ البرمجة التي جعلته يلعب قبل مباراة المريخ، إلا أن تلك البرمجة أعطته أفضلية 24 ساعة راحة إضافية.. (ورب ضارة نافعة).
إذا نظرنا لمباراة الهلال وهلال الفاشر سوف نجد أن انتصار الهلال بهدف نظيف وانتصاره بخمسة أهداف نظيفة واحد، قبل مباراة الهلال الأخيرة كان المريخ يتصدر الدوري بأفضلية الأهداف، حيث يتصدر المريخ بفارق 4 أهداف عن الهلال، وكان الهلال يحتاج إلى 5 أهداف ليتقدم على المريخ بهدف، وكان أي انتصار للمريخ على هلال الساحل من بعد ذلك ولو بفارق هدف وحيد سوف يمنح المريخ الصدارة بفارق الأهداف المسجلة، لذلك فإن فوز الهلال على الخيالة بهدف أو فوزه عليهم بخمسة لن يغير من موقف الهلال في الجدول؛ لأن أي انتصار للمريخ على هلال الساحل سوف يضعه في الصدارة، لذلك اكتفى ريجكامب بهدف وحيد حتى لا يجهد لاعبيه، وما كان يمكن للهلال أن يتصدر بفارق الأهداف إلا إذا انتصر بأكثر من 5 أهداف.. والمريخ لو فاز على هلال الساحل بفارق هدفين كان فوز الهلال بـ6 أهداف على هلال الفاشر لن يجعله في صدارة الجدول… (كدا وقعت ليكم، يعيدوا ليكم الكلام ألف مرة).
لذلك كان ريجكامب ذكياً واكتفى بهدف وحيد، ومن غير أن يبذل مجهوداً كبيراً أو دون أن يشرك كل عناصره الأساسية، وبهذا الهدف ضمن الهلال مشاركته في دوري أبطال أفريقيا في الموسم الجديد بالمزيكا، وحظوظ الهلال في الصدارة بفضل هذا الهدف قبل مباراة القمة تبقى كبيرة، حيث يتصدر الهلال بإذن الله في حال تعثر المريخ اليوم أمام هلال الساحل بالخسارة أو حتى التعادل.
وفي كل الأحوال يبدو أن ريجكامب يفضل أن يدخل لمباراة القمة وهو يبحث عن الفوز، وحتى لو دخل الهلال لمباراة القمة بفرصتين فإن ريجكامب سوف يلعب من أجل الفوز، لذلك كان لا يبحث عن صدارة الأهداف فهو يريدها صدارة بفارق النقاط.
حكاية الفوز بهدف أو بخمسة أهداف واحد، وقعت ليكم؟ وإلا نعيد من الأول؟
بقى أن نقول على الأهلة أن لا ينظروا إلى مباراة المريخ وهلال الساحل، وأن لا ينتظروا نتيجتها، حتى يلعبوا يوم الأربعاء القادم من أجل هدف واحد وهو تحقيق الفوز على المريخ.
لا تعنينا نتيجة اليوم، يعنينا فقط النصر يوم الأربعاء حتى وإن دخل الهلال للمباراة بفرصتين.