الآلية الخماسية و”8″ دول غربية تدعو إلى مسار سريع للانتقال المدني في السودان

بروكسل - مشاوير 

أعلنت اللجنة الخماسية و”8″ دول غربية دعمها مساراً مدنياً سريعاً ومحدداً زمنياً يُفضي إلى انتقال مدني في السودان.

مشيرة إلى دعمها استعدادات اللجنة الخماسية العاجلة لبدء عملية حوار شاملة وجامعة بقيادة مدنيين سودانيين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأعربت المجموعة، في بيان، عن استعدادها لدعم جهود اللجنة الخماسية لضمان هيكلة هذا الحوار بطريقة تمكن من اختتامه بشكل عملي ومعقول وفي الوقت المناسب في غضون ستة أشهر على النحو الأمثل بما يُكمل جهود السلام والانتقال الأوسع نطاقاً.

وأشارت إلى ضرورة أن تُرسي نتائجه مساراً واضحاً نحو عملية انتقال إلى حكومة مدنية مستقلة، تقوم على الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، مؤكدة أن إقامة مثل هذه الحكومة المدنية المستقلة أمر لا غنى عنه لضمان إنهاء دائم للنزاع.

وأكدت الدول والمنظمات التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة في بيان بمناسبة اختتام مشاورات الخماسية مع الأطراف السياسية السودانية في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، على أهمية تعزيز المسار المدني كركيزة أساسية في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.

وشدد البيان على ضرورة وضع الأسس لعملية انتقال مدني ديمقراطية وشاملة، خالية من سيطرة أو تأثير أي طرف، ومستقلة عن الجماعات. المتطرفة.

وفيما يلي نص البيان

صدر النص التالي عن حكومات الولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، بمناسبة اختتام مشاورات المجموعة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، وإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) مع الأطراف السياسية السودانية في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، متابعةً لمؤتمر السودان الذي عُقد في برلين في 15 أبريل 2026.

تؤكد بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة التزامها المشترك والثابت تجاه الشعب السوداني، وتجاه مستقبل سلمي وديمقراطي ومستقر للبلاد، وكذلك تجاه سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

نعرب عن قلقنا العميق إزاء العواقب الإنسانية المدمرة للنزاع المستمر، حيث يواجه الملايين النزوح وانعدام الأمن الغذائي الحاد ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما تتواصل الهجمات على المدنيين والبنية التحتية. ويجب أن تظل حماية المدنيين في صميم الجهود المبذولة. كما نؤكد مجدداً الحاجة الملحة إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.

نرحب بنتائج مؤتمر برلين، بما في ذلك «مبادئ برلين بشأن السودان» التي اعتمدتها 22 دولة ومنظمة، و**«النداء المشترك لإنهاء الحرب والدفع بعملية سياسية سودانية خالصة» الصادر عن الأطراف المدنية السودانية، والذي يسّرت إصداره المجموعة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، وإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة). وتمثل هاتان الوثيقتان خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق الدولي وتقوية الدعم لمسار تقوده القوى المدنية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية مستدامة. ونحن موحدون في اعتقادنا بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية وتعكس تطلعات الشعب السوداني.

نؤكد أهمية دفع المسار المدني بوصفه ركناً أساسياً في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب ووضع الأساس لعملية انتقال ديمقراطية وشاملة تقودها سلطة مدنية، تكون خالية من سيطرة أو نفوذ غير مبرر لأي طرف واحد، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة. وندعم مساراً مدنياً سريعاً ومحدد الإطار الزمني يقود إلى انتقال تقوده سلطة مدنية، مع الاستمرار في مراجعة وتقييم التقدم المحرز وتنفيذ المعايير المتفق عليها. وسيتم النظر في اتخاذ إجراءات مناسبة من قبل المجتمع الدولي ضد كل من يسعى إلى تقويض عملية الانتقال المدني. كما نؤكد مجدداً أن مستقبل الحكم في السودان يقرره السودانيون أنفسهم من خلال عملية انتقال مدنية مستقلة وشاملة وشفافة.

ولهذا الغرض، ندعم بشكل جماعي الاستعدادات العاجلة التي تقوم بها المجموعة الخماسية، وبدء عملية حوار سوداني شامل وجامع تقوده القوى المدنية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وينبغي أن تجمع هذه العملية، وكذلك التحضيرات الخاصة بها، طيفاً واسعاً من الفاعلين المدنيين والسياسيين السودانيين، بما في ذلك ممثلو المجتمع المدني، والمجموعات النسائية، والشباب، والجهات التي تمثل التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، وأن تُدار بطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية وتخلو من أي إكراه.

كما نعرب عن استعدادنا لدعم جهود المجموعة الخماسية لضمان تنظيم هذا الحوار بطريقة تمكن من إنجازه بصورة عملية ومعقولة وفي إطار زمني مناسب — ويفضل خلال ستة أشهر — على أن يكون مكملاً للجهود الرامية لتحقيق السلام والانتقال السياسي الأوسع. وينبغي أن تفضي مخرجاته إلى وضع مسار واضح نحو عملية انتقال تقود إلى حكومة مدنية مستقلة، تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان. ونؤكد أن إنشاء مثل هذه الحكومة المدنية المستقلة يعد أمراً لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بصورة مستدامة.

وندعو إلى دعم دولي أوسع، ونجدد التزامنا بمواصلة التنسيق للمساعدة في إنهاء النزاع، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، ودعم انتقاله السلمي، وضمان تكامل الجهود والإجراءات الدولية بما يخدم تحقيق هذه الأهداف.

Exit mobile version