خلال مباراة القمة استوقفني إعلان جميل للبنك الأجمل “بنك إم درمان الوطني”، في يوم وطني مشهود، بمناسبة عودة القمة لشيخ الاستادات، في ختام هذا الموسم العجيب..!!.
إعلان بنك أم درمان الوطني كان يقول “الساهل بقى أسهل”، ولا ندري هل كان المعني بهذه “السهولة” تطبيق أو كاش الأخدر البيتحرن أم منافس الهلال في الملعب..!!.
على المؤرخين أن يسجلوا الان إن أول قمة في الخرطوم، على ملعب استاد الخرطوم بعد تعافيها من دنس التمرد كانت لمصلحة كبيرها وسيد “الحيشان التلاتة” موريتانيا ورواندا والسودان، هو هلال الملايين بلا أدنى شك..!!.
لم نكن نعلم أن الساهل بقى أسهل حتى فاز الهلال بلقب الدوري بهدف لاعب “عندو باقي تطعيمات ما أخدها” ورد على الحبيب ناصر فلومو في يوم مشهود “والشمس حية”..!!.
عادات وتقاليد السودانيين: الشلوخ وفوز الهلال بلقب الدوري..!!.
والساهل بقى أسهل من السهولية ذاتا..!!.
وبعيداً عن فلومو وحسم الهلال لبطولته المحببة “جوة وبرة” فقد ضيعنا الكثير من الرسائل المهمة التي كان يمكن أن نرسلها للعالم من خلال الظهور الأول للقمة في ملعب الخرطوم بعد الحرب..!!.
كنا نأمل أن يسبق بث المباراة مشاهد للخرطوم الجريحة وهي تتعافى، وعن حركة الناس وسط بقايا المباني ودخان الحرائق وآثار الرصاص والتدوين لنحكي للناس عزيمة هذا الشعب القوي وإصراره على الحياة..!!.
كنا نحتاج ابتسامات وحوامات ” أحمد صبري” واستطلاعاته وقفشاته وسط الخرطوم، لعسكها لملايين المشاهدين حول العالم، ليعرفوا كيف نهض طائر النار من بين الرماد..!!.
كنا نحتاج لمحمد حامد جمعة نوار في الاستديو التحليلي ليحكي للناس كيف صار هذا ممكنا، وكيف عادت الخرطوم من جديد، بدلا من الأحاديث الببغائية لمدربي كرة القدم في يوم ليس الهدف منه كرة القدم..!!.
أصلا اللقب محسوم للأسياد، فالناس كان تشوف مواضيع تانية ..!!.
الساهل بقى أسهل..!!.
التلفزيون تنقصه عقول مبدعة تفكر خارج الصندوق، وتتأمل أبعد من هذا المعتاد، كنت أتمنى أن تتم الاستعانة بالفنان معتصم الجعيلي والمبدع أحمد يوسف حمد للخروج بفكرة خارج إطار المباراة..!!.
الكاميرات أكبر من عقليات “كفتوا رماه” هذه..!!.
مبروك سيد البلد على التتويج في يوم السودان..!!.
مبروك نادي الحركة الوطنية..!!.
ومع المريخ.. الساهل بقى أسهل..!!.
من أووو.. تنقا.. لي أوو كاش..!!.
وقف مشاهدك يا زمن..!!.
اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيراا..!!.