مقالات

فولمو يجمع بين حنان بلوبلو وندى القلعة وود مسيخ والفاتح إبراهيم بشير 

محمد عبد الماجد

حظي فوز الهلال بالدوري السوداني للمرة الخامسة توالياً، والـ32 في تاريخ الأزرق، بتفاعل جماهيري وإعلامي كبير، واهتمت معظم وسائل الإعلام العربية والإفريقية بهذا الحدث، خاصة أن تتويج الهلال بالدوري جاء بعد ثلاث سنوات من الحرب، وكانت العودة للخرطوم في حد ذاتها حدثاً، وقد جمّل الهلال العودة الطوعية للعاصمة السودانية وزينها، وعظّم الهلال ذلك بأن فاز بالنخبة في تلك الظروف الصعبة بدون خسارة وبدون تعادل، بعد أن حقق الهلال العلامة الكاملة واستقبلت شباكه هدفاً وحيداً من ضربة جزاء غير صحيحة.

الحضور الجماهيري لمباريات الهلال كان هو الأعلى حسب الإحصائيات، وحقيقة تفاجأتُ على المستوى الشخصي بذلك الشغف وبعظمة جمهور الهلال وجمال تعلقهم بفريقهم ودعمه ومساندته، وقد كنت أخشى ألا تحظى البطولة بالحضور الجماهيري، لكن حدث عكس ما كنت أتوقع، خاصة من جمهور الهلال الذي كان حاضراً بصورة لافتة وقوية في كل مباريات الهلال، وربما لهذا فاز الهلال بالدوري.

الحضور الجماهيري الكبير المساند للهلال كان قد أدهش حتى المدير الفني للهلال، الروماني ريجيكامب، الذي نقلت عنه “آكشن سبورت” قوله: (لم أرَ سوى جماهير الهلال في المدرجات)، وقد جاء في تفاصيل الخبر: (أشاد الروماني ريجيكامب، المدير الفني للهلال، بالجماهير الزرقاء التي ساندت فريقها بقوة طوال مباراة القمة وحتى لحظة التتويج بلقب دوري النخبة، مؤكداً أن دعمها كان أحد أهم أسباب الإنجاز الذي تحقق. وقال ريجيكامب إن التشجيع الحماسي والمتواصل من جماهير الهلال لعب دوراً كبيراً في تحفيز اللاعبين ودفعهم لتقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، معتبراً أن الحضور الجماهيري كان كلمة السر وراء الانتصار والتتويج).

وأضاف المدرب الروماني أن الهلال كان بإمكانه تحقيق نتائج أفضل في دوري أبطال إفريقيا لو حظي بمثل هذا الدعم الجماهيري الكبير في مبارياته القارية.

وأشار ريجيكامب إلى أنه تلقى معلومات قبل المباراة تفيد بأن الحضور الجماهيري سيكون مناصفة بين جماهير الهلال والمريخ، لكنه فوجئ بواقع مختلف داخل المدرجات، وقال: «كلما التفتُّ حولي لم أرَ سوى جماهير الهلال، التي كانت صاحبة الحضور الأكبر والأكثر تأثيراً في المباراة».

حقيقة جمهور الهلال في مباراة القمة كان مدهشاً، ومع أن المريخ دخل للمباراة بفرصتين إلا أن جمهور الهلال كان هو الأكثر والأعلى صوتاً، حتى تشعر أن المباراة مقامة في ملعب الهلال وفي حضور جماهيره فقط.

أعتقد أن المريخ خسر المباراة في المدرج، لذلك انتصر الهلال في الملعب، فبحث عنها المريخ في المكتب.

انتصار الهلال على المريخ والتتويج بأول بطولة في الخرطوم بعد الحرب أحدث هذه المرة تفاعلاً فنيًا كبيراً فوق العادة، إلى جانب التفاعل الجماهيري والإعلامي داخلياً وخارجياً الذي أشرتُ له.

الفنانة الكبيرة والنجمة المعروفة حنان بلوبلو هنأت الهلال في صفحتها الشخصية على الفيسبوك، ولم تخفِ بلوبلو فرحتها بانتصار الهلال، ومعروف أن حنان بلوبلو غنت للهلال، وعندما كانت النجمة الأولى في الساحة كان الهلال حاضراً في كل حفلاتها وأغنياتها، والآن تفعل إيمان الشريف نفس الشيء وتغني للتيم الهلالابي في حفلاتها العامة والخاصة.

الفنانة ندى القلعة أيضاً اشتهرت بهلاليتها وسبق أن غنت للهلال وليس جديداً عليها أن تغني للهلال الآن وتجد تفاعلاً وإشادة من رئيس مجلس الهلال هشام السوباط، ندى القلعة أيضاً تفاعلت على صفحتها مع انتصار الهلال.

في دنيا الشعر ظهر الشاعر الهلالابي المعروف الفاتح إبراهيم بشير الذي كتب على صفحته الخاصة هذه الأبيات التي وجدت تجاوباً كبيراً من جماهير الهلال وتداولوها فيما بينهم:

يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ كَانَ الهِلَالُ فِي يَوْمُو

خَلَّيْنَا الوَصِيفْ مِنْ بَدْرِي وَدَّعْ نَوْمُو

الشَّافِعْ الصَّغِيرْ لَكِنْ مَنُو بِيَلُومُو؟

أَنْتَ قَلِيلْ أَدَبْ وَاللهِ جَدْ (يَا فُلُومُو)

أما الشاعر الشهير ود مسيخ فقد نزل بالثقيل وخاطب على صفحته رئيس المريخ مجاهد سهل بهذه الكلمات الرائعة التي لا تقل روعة عن هدف فولمو وقال:

يَا وَدْ بَادِيَةَ المَزْرُوبْ سَلِيلَ نَظَارَةْ

جِينَا عِشَانْ نُوَاسِيكَا وَنَقُولْ كَفَّارَةْ

حَفِيدَ الجُرْقِ المِنْ وَاجْبَةْ مَا بْتِضَارَى

سَهْلَ الزِّيطُو عَمَّ الكَوْنْ أَمَارَةْ أَمَارَةْ

المِتْلَكْ يَمِينْ مَا فِي زُولْ بَتَاتاً يَلُومُو

دَفَعْتَ الدَّاخِرُو شَانْ تِيمَكْ يَقُومْ مِنْ نَوْمُو

مَا تَلُومْ لِي نَدِيدَكْ كَانْ أَبُوهُو خُصُومُو

إِلَّا أَنْ فَكَّ صَارُوخْ أَرْضْ جَوِّي فُلُومُو

يَا مُشَجِّعْ فَرِيقَ النَّجْمَة حَاوِلْ نُومْ

البُكَاء وَالنَّوَاحْ مِنْ قُمْتَ لِيكَ مَقْسُومْ

دَه حَالْ الكُورَة يَوْمْ طَرْبَانْ وَيَوْمْ مَهْزُومْ

إِلَّا الحَارَّة أَوَّلْ دِيرْبِي فِي الخُرْطُومْ

بَعْدِ مَا رَاقَتْ الخُرْطُومْ وَصِبْحَتْ أَمَانْ

عُقْبَانْ الصَّوَارِيخْ جَاتَة فِي الأَقْوَانْ

زِيْ مَا عِنْدَكْ البَالِيسْتِي فِي إِيرَانْ

ظَهَرْ فَالُومُو صَارُوخْ جَوِّي فِي السُودَانْ

طبعاً الرائع ود مجذوب شاعر الهلال المعروف حاضراً في كل انتصارات الهلال شعراً، ويبقى الهلال هكذا، يصنع الحدث أينما كان، في موريتانيا وفي رواندا، وفي الدامر وها هي الخرطوم تتجمل كأم العروس، ليس فقط بعودة النشاط الرياضي للعاصمة من جديد وإنما بتتويج الهلال، فقد تركها الهلال بطلاً وعاد إليها بطلاً وكأن الهلال يريد أن يقول: لا الظروف لا الحروب ولا الأيام بتغيرنا.. نحن إيانا نحن ووصيفنا يا هو وصيفنا.. قبل الحرب وبعدها.

المريخ لو فاز ما كان في زول بقعد في الخرطوم أو يرجع ليها.. ولا كان في زول بيشتغل بالمريخ أو البطولة.

الشيء الطريف مبارك أردول ذاتو إتغزل في (سيد البلد).

انتصار الهلال وفوزه بالدوري حوّل العودة الطوعية إلى العودة الجبرية.

عشان كدا مفروض الحكومة تمنح الهلال خمس جنسيات أخرى، فالهلال هو الذي يحمل لواء الوطن برة وجوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع