14 مليون شردوا من منازلهم ولا يعرفون متى سيعودون اليها، و25 مليون شخص في حوجة لمساعدات إنسانية لا يملكون قوت يومهم.
موت ودمار كل يوم في كل بقعة من أرجاء السودان، غلاء فاحش، وانهيار لقيمة الجنيه السوداني وانعدام للوقود والكهرباء، ولا تعليم أو علاج يغطي حوجة الناس.
ذل ومهانة لقطاعات واسعة من أهل السودان في منافيهم الإجبارية، وبلاد تعيش انقسام أمر واقع وتفتك بها الصراعات وتسير بسرعة الصاروخ نحو التشظي والتفتت.
كل ذلك لا يهم البرهان في شيء .. ما يهمه ويبتغيه هو أن يجلس على كرسي الحكم كيفما اتفق
حكم سودان واحد أو جزء من السودان .. حكم على جثث أبرياء اعتصموا أمام القيادة أو تظاهروا ضد انقلابه أو سقطوا جراء استمرار الحرب .. كله لا يهم .. ما يهم فقط هو أن يحكم بأي شكل ومهما كان الثمن.
هذه حرب سلطة محضة، لا تمت إلى الكرامة أو السيادة بصلة.
لا يجني ثمارها سوى فئة قليلة تحاول التستر على ذلك بحجب حقائق هي أوضح من قرص الشمس في وضح النهار.