إنجاز الهلال غير المسبوق (4) دوريات في موسمين

محمد عبد الماجد

يتحدث الأهلة عن إنجازهم العظيم المتمثل في فوز الهلال بثلاثة دوريات مختلفة، كإنجاز غير مسبوق للهلال، وهو غير متاح بعد ذلك في المستقبل لنادي آخر غير الهلال، وحسناً فعل مجلس الهلال لتوثيق هذا الإنجاز وهو يشرع ويبدأ خطوات عملية في تسجيل هذا الرقم كإنجاز فريد في كتاب الأرقام القياسية، موسوعة غينيس للأرقام القياسية (Guinness World Records)، والأكيد أننا بعد اعتماد تلك الإنجازات سوف يكون لنا حدث آخر.

الجميل أن هذه الإنجازات حدثت في وقت عصيب وظروف بالغة التعقيد بسبب الحرب التي تعرض فيها السودان لتدمير شامل، فكان الهلال هو الوحيد الذي يبني في وطن يُهدم، وهو الوحيد الذي يفرحنا وسط كل هذه الأوجاع، وهو الشيء الوحيد الذي ينجز ويعمل وينتصر.

الفوز بثلاثة دوريات لبلدان مختلفة إنجاز يجب أن يجد الاحتفاء والاحتفال الذي يستحقه، فهذا شيء فعله الهلال وحده.

غير أن الإنجاز الأغرب والمدهش حقاً، وهو إنجاز لم يتوقف عنده أحد، هو أن الهلال في موسمين متتاليين فاز بأربعة دوريات، رقم قياسي جديد أو عجيب أو فريد، قل ما شئت، ففوز الهلال بدوريات خارجية لم يحرمه من الفوز بالدوري السوداني، فقد فاز الهلال في موسم واحد بالدوري الموريتاني والدوري السوداني وفاز بكأس السودان، وفي الموسم الذي فاز فيه الهلال بالدوري الرواندي فاز أيضاً بالدوري السوداني، أي أن إنجازات الهلال الخارجية أكدها بالفوز بالدوري السوداني الذي فاز به في النسخة الأخيرة بدون هزيمة أو تعادل بعد أن حقق اللقب الخامس توالياً.

يمكن أن يكون هنالك فريق فاز بدوري خارجي يشارك فيه كضيف، ولكن أن يفوز الفريق بدوري خارجي وبدوري بلاده في نفس العام والموسم فهذا لم يحدث إلا من الهلال، وهو لم يحدث في موسم واحد، بل حدث في آخر موسمين توالياً.. لا نتحدث عن تاريخ، نتحدث عن الحاضر، نتحدث عما يحدث الآن، فما أعظم الهلال وما أروع تلك الإنجازات التي لا يحققها إلا الهلال.

أربعة دوريات في موسمين لعب فيها الهلال 91 مباراة، حقاً إنه شيء يدعو للفخر والاعتزاز، والأكيد أن المنافسين يشعرون بالغيرة والحسد، فما يحققه الهلال شيء غريب… شيء فوق التخيل.

بطل كؤوس الدوريات المحمولة جواً، فاز أيضاً بدورياته المحلية ليحكم قبضته جواً وأرضاً على كل الدوريات الخارجية والمحلية التي يشارك فيها.

Exit mobile version