مقالات

طموحات سلطوية إجرامية

خالد عمر يوسف 

أعلن المستشار الأمريكي مسعد بولس أمام مجلس الأمن الدولي بالأمس، أن كافة مقترحات الوصول لهدنة إنسانية في السودان رُفضت بواسطة البرهان، محدداً بوضوح الطرف المعيق لوقف نزيف الدماء في البلاد.

هذا الإعلان يكتسب قيمته من كون أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الوسيط الرئيسي في ملف وقف إطلاق النار، وهي الطرف الذي طور مسودة اتفاق الهدنة الإنسانية التي ظل البرهان يماطل في قبولها ويرسل رسائل متضاربة حولها، جعلت الوسيط نفسه يصل لقناعة مفادها غياب إرادة السلام لدى البرهان، وإعلان ذلك أمام أعلى مؤسسة دولية معنية بقضايا النزاعات والأمن العالمي.

ما أعلنه مسعد بولس بالأمس ليس مفاجأة أبداً، فالبرهان وحركته الإسلامية الإرهابية مستفيدين من استمرار الحرب، وهي وسيلتهم للهيمنة على السلطة، وفي سبيل تحقيق هذه الغاية لا يهمهم مصير من يلقى حتفه يومياً أو من نزحوا وتشردوا من بيوتهم أو من يعانون الأمرين جراء الغلاء والفقر وانهيار كل سبل الحياة الكريمة.

غالب أهل السودان يتمنون أن ينجلي كابوس الحرب اليوم قبل الغد، والعائق أمام عودة الناس لحياتهم الطبيعية هو طموحات سلطوية إجرامية لا يجب الصمت والتغاضي عنها. وقف الحرب يمر عبر طريق كشف الحقائق حول القوى التي اشعلتها وتتكسب من استمرارها، وهي حقائق لم تعد خافية على أحد الآن.

لذا فالمطلوب هو تعزيز الموقف الشعبي المناهض للحرب، وتوسيع قاعدته، ورفع وتيرة ضغوطه ضد قوى الحرب، وما لا شك فيه إطلاقاً هو أن إرادة شعبنا في السلام والحرية والحياة الكريمة ستنتصر في نهاية المطاف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع