
صار المدرب البرتغالي “سانتوس” حديثاً للساعة، سواء في السودان أو مصر.. حيث ينتهي عقد المدرب مع نادي الجيش الملكي المغربي (ناديه الحالي) بنهاية الموسم التنافس بالمغرب.
ويخوض فريق الجيش مباراته الأخيرة بالدوري المحلي مساء الأحد الخامس من يوليو الجاري أمام نهضة خميس “الزمامرة” الذي يحتل المرتبة الحادية عشرة في الروليت بالبطولة المغربية.
الجيش، الذي حاز على وصافة بطولة دوري أبطال أفريقيا قبل أسابيع، بعد خسارته للمباراة النهائية أمام صنداونز الجنوب إفريقي، يحتل حالياً المرتبة الثالثة بالبطولة المغربية، خلف المغرب الفاسي المتصدر، ونهضة بركان الوصيف.
الفارق بين الجيش الثالث، والفاسي المتصدر ضئيل جداً (نقطتان فقط).. لكن هنالك حسابات محددة هي التي ستحسم اللقب في الجولة الأخيرة.. وتؤكد الأرقام أن الجيش يظل قريباً من الظهور في بطولة الكونفدرالية الموسم الإفريقي القادم.
المدرب البرتغالي “سانتوس” لا يرغب في تمديد عقده مع الجيش.. ويسعى لمواصلة مغامراته في دوري أبطال أفريقيا.. لذلك وافق (مبدئياً) على عرض الزمالك المصري، الذي يعود خلال الموسم الكروي الافريقي الجديد، بعد غيبة استمرت لأكثر من عشرين عاماً، يعود للظهور في بطولة دوري أبطال أفريقيا.
المتابعات أكدت ان (جون إدوارد) المدير الرياضي بنادي الزمالك، ظل خلال الأيام الأخيرة على تواصل دائم مع المدرب البرتغالي “سانتوس”، والذي وافق بنسبة كبيرة على العمل كمدير فنى للزمالك الموسم الجديد محلياً وأفريقياً.
المدرب “سانتوس” حرص على الاستفسار عن بعض المواضيع بواسطة معارفه، تتعلق بأوضاع نادي الزمالك.. فعلم أنه أحد الأندية الكبيرة في مصر، ويمتلك سجلاً تاريخياً ناصعاً، محلياً وأفريقياً.. لذلك وافق فورا على العمل، لكن بشروط مهمة.. تلك الشروط تبدو نظرياً سهلة.. لكنها عملياً تظهر من الصعوبة بمكان.. هذا إذا لم تكن شبه مستحيلة.
ولعل “مشكلة المشاكل” التي تعيق توقيع “سانتوس” لعقد رسمي يتولى بموجبه القيادة الفنية بالنادي الأبيض، تكمن في الأوضاع المالية المعقدة التي يعيشها الزمالك منذ سنوات، والتي تتمثل في وجود قضايا عديدة مرفوعة ضد النادي لدي الفيفا.
ت٠لك القضايا رفعها عدد من الأجانب الذين احترفوا في صفوفه، بجانب بعض المدربين، رصد الزمالك، وتسببت في إصدار عقوبات تاديبية على النادي الأبيض، وصلت إلى حرمانه من التعاقد لفترات طويلة.. الشئ الذي أجبر المدرب البرتغالي “سانتوس” على مطالبة “جون ادوارد”، المدير الرياضي، ضمانات مهمة تتعلق باستلام الرواتب في الوقت المحدد بدون أي تأخير.
كما أن هنالك شرطاً آخر وضعه “سانتوس” لتوقيع العقد بصورة رسمية مع الزمالك، يتمثل في ضرورة الالتزام من جانب الإدارة بتسليم كل اللاعبين، كافة مستحقاتهم المالية، وذلك حتى ينفرغوا للقيام بالواجبات الملقاة على عاتقهم داخل الملعب بأكمل وجه.. وهذه أيضاً تعتبر مشكلة قديمة، عانى منها نادي الزمالك طويلاً.
تلك التفاصيل، التي ذكرناها، لا علاقة لها برفض المدرب البرتغالي عرض الهلال السوداني، الذي وصل إلى مائة ألف دولار في الشهر، بالنسبة للمدرب وطاقمه المعاون.. مع الإشارة هنا إلى أن الزمالك اتفق مع “سانتوس” على (70) ألف دولار شهرياً له ولبقية الطاقم المعاون..!!.
الإعلام الزمالكاوي، أكد أن “سانتوس” صار قريباً بنسبة تفوق ال (90 ٪) من تولى مهمة القيادة الفنية بالنادي الأبيض.. لكنه – أي الإعلام الزملكاوي – عاد ليؤكد أن المدير الرياضي، وضع أكثر من خيار، أو حل بديل حال عدم التوصل إلى اتفاق مع “سانتوس”.
المتابعات أكدت أن البرتغالي “سانتوس” رحب بعرض الهلال السوداني.. لكنه متردد بسبب الأوضاع التي يمر بها السودان، وتحديداً حالة الحرب اللعينة التي أكملت عامها الثالث، ودخلت عامها الرابع، الشئ الذي وضعه في موقف حرج.

