تابعنا عبر “يوتيوب” حفل توزيع جوائز الدوري الرواندي لموسم 2025-2026، فأبهرنا حسن التنظيم، ودقة الإعداد، والاهتمام بأدق التفاصيل، والاحترام الذي وجدته الأسرة الكروية، إلى جانب الأناقة التي ظهر بها الضيوف والاحتفاء المستحق بالنجوم.
هناك تشعر بأن كرة القدم صناعة تُدار باحترافية، وأن من يقفون على أمرها يدركون قيمتها الاقتصادية والإعلامية والمجتمعية.
أما عندنا، فما زلنا نسير إلى الخلف، لأن إدارة اللعبة ظلت رهينة لأشخاص لا يشغلهم تطوير كرة القدم بقدر ما تشغلهم الحوافز المالية، وبدلات الاجتماعات، ونثريات مجالس الإدارة واللجان المساندة.
المؤسف أن الجميع يلتزم الصمت، فلا وزير رياضة، ولا الجهات الرقابية، ولا ديوان المراجع العام، يطرحون السؤال البسيط: ماذا قدم هؤلاء لكرة القدم السودانية؟ وإلى أين أوصلوها؟
ستظل الكرة السودانية في هذه الغيبوبة ما لم يحدث تغيير حقيقي في طريقة إدارتها، وما لم تُقدَّم المصلحة العامة على المصالح الشخصية.
وإلا فإن الدكتور معتصم جعفر ورفاقه سيواصلون إدارة مشهد لا يقود إلا إلى مزيد من التراجع، حتى تصبح شهادة الوفاة هي الخاتمة الطبيعية لكرة القدم السودانية.