ثقافــة

أوترخت تفتح رفوفها للأدب السوداني

الدوحة - مشاوير : مجدي علي

احتضنت مكتبة كانالين آيلاند التابعة لمكتبة أوترخت المركزية في هولندا، بالتعاون مع الجمعية السودانية في أوترخت، احتفالًا بمناسبة اقتناء المكتبة مجموعة من المؤلفات لكتّاب سودانيين، إلى جانب كتب أخرى تتناول تاريخ السودان وثقافته ومجتمعه، في خطوة تهدف إلى توسيع حضور الأدب والثقافة السودانية أمام القارئ الهولندي.

وتحدّث خلال الفعالية الروائي والقاص السوداني أحمد الملك عن تجربة الكتابة في ظل الحكم العسكري خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير، متناولًا التحديات التي واجهها الأدباء والمثقّفون في تلك المرحلة.

كما قدّم الباحث والناقد عثمان تراث ورقة تناول فيها الخسائر الكبيرة التي أصابت المكتبات وقطاع الطباعة والنشر والتوثيق والمراكز الثقافية في السودان منذ اندلاع الحرب، وتأثيرها في المشهد الثقافي وحفظ الذاكرة الوطنية.

واختُتمت الأمسية بفاصل موسيقي قدّمه الفنان حسام موسى، الذي أدى أغنيتين من التراث السوداني.

جانب من الفعالية

وضمت المجموعة الجديدة عشرات العناوين، غالبيتها باللغة الإنجليزية، سواء كانت مترجمة عن العربية أو مؤلفة بها، في محاولة لتقديم صورة شاملة ومتنوّعة عن السودان. وتوزّعت الكتب بين الأدب، والسير الذاتية، والتاريخ، والسياسة، والثقافة، والتراث الشعبي، والأنثروبولوجيا، والبيئة، وكتب الأطفال.

وحظيت الرواية والقصة بالنصيب الأكبر من المجموعة، من خلال أعمال لعدد من أبرز الكتّاب السودانيين، بينهم الطيب صالح، وأمير تاج السر، وعبد العزيز بركة ساكن، ومنصور الصويم، ورانيا مأمون، وليلى أبو العلا، وإستيلا قايتانو، وطارق الطيب، وصافية الحلو، وريم جعفر، إلى جانب أعمال لكتّاب تناولوا السودان في رواياتهم، مثل الفرنسية فيرونيك أولمي والأمريكي ديف إيغرز. كما ضمّت القائمة سيرًا ذاتية ومذكرات لعدد من الكتّاب والناجين من النزاعات.

وشملت المجموعة أيضًا مؤلفات مرجعية في تاريخ السودان وجغرافيته، من بينها كتاب نعوم شقير الشهير (جغرافية وتاريخ السودان)، إضافة إلى أعمال لمحمد بشير سعيد، ومحمد حسن فضل الله، وعبد المجيد عابدين، وروبرت أو. كولينز، وبيتر مالكولم هولت، وجون رايل، وفيرغس نيكول، إلى جانب كتب تتناول المجتمع السوداني، وحرب دارفور، وقضايا الثقافة والهوية.

وفي ختام الاحتفال، اقترح المشاركون على إدارة المكتبة توسيع المجموعة بإضافة مزيد من المؤلّفات السودانية، ولا سيما الأعمال الأدبية والكتب المرجعية، بما يعكس التنوّع والثراء الذي يميّز الإنتاج الثقافي السوداني، وقد رحّبت إدارة المكتبة بالمقترح وأبدت استعدادها للتعاون في استكمال هذا المشروع الثقافي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع