خبراء : إنهاء الحرب يمثل خطوة أساسية لمعالجة العنصرية وخطاب الكراهية في السودان 

نيروبي - مشاوير

أكد خبراء قانونيون وأكاديميون وإعلاميون وناشطون في المجتمع المدني أن العنصرية وخطاب الكراهية في السودان لا يمثلان نتاجاً للحرب الدائرة منذ أبريل 2023، وإنما يعودان إلى جذور تاريخية ارتبطت بطريقة تأسيس الدولة، فيما أسهمت الحرب في تعميق هذه الظاهرة وتحويلها إلى أداة للتحريض والاستقطاب.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها حملة “سودان محبة” بعنوان: “العنصرية وخطاب الكراهية: السياق الحالي وسبل المواجهة”.

وشدد المشاركون على أن إنهاء الحرب يمثل خطوة أساسية لمعالجة الأزمة، لكنه لن يكون كافياً ما لم تصاحبه إصلاحات سياسية وتعليمية وقانونية تعالج الأسباب البنيوية للتمييز وخطاب الكراهية.

وقال الخبير القانوني علي عجب لمنصة (مشاوير) إن “العنصرية سلوك مكتسب يتشكل منذ الطفولة، داعياً إلى تضمين قيم المساواة واحترام التنوع في المناهج التعليمية منذ المراحل المبكرة.

وحذر من استغلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر خطاب الكراهية، مستشهداً بتجربة رواندا التي لعب فيها الإعلام دوراَ في التحريض على الإبادة الجماعية.

من جانبه، اعتبر المحامي الصادق علي حسن في حديثه لمنصة (مشاوير) أن فشل الدولة في بناء هوية وطنية جامعة، إلى جانب اختلال التنمية بين الأقاليم، أسهما في ترسيخ مظاهر التمييز.

مؤكداَ أن التطبيق العادل للقانون يمثل أحد أهم أدوات مواجهة خطاب الكراهية.

وقال الصحفي والناشط الحقوقي حسين سعد لمنصة (مشاوير) إن “الحرب في السودان لم تُنشئ العنصرية وخطاب الكراهية، وإنما كشفت وأعادت إنتاج انقسامات تاريخية تراكمت داخل بنية الدولة والمجتمع على مدى عقود، وحولتها إلى أدوات للتعبئة السياسية والعسكرية.

وأكد سعد أن “تحقيق السلام المستدام يتطلب أكثر من وقف إطلاق النار، عبر معالجة جذور التمييز، وإعادة بناء الدولة على أسس المواطنة المتساوية والعدالة والاعتراف بالتنوع، بما يضمن عدم تكرار أسباب الصراع”.

Exit mobile version