نجح الهلال في أن يضع سقفاً عالياً لرحيل أي نجم من الهلال عندما وضع حاجز الـ(6) ملايين دولار كشرط لإطلاق سراح لاعبه جان كلود حسب الأنباء التي تؤكد وصول الهلال لاتفاق مع الأهلي طرابلس في صفقة انتقال الجان للنادي الليبي، ودون النظر إلى المكاسب المادية التي يمكن أن تعود للهلال بعد دخول هذا المبلغ لخزينة الهلال، فإن الأزرق بهذا المبلغ رفع سقف طلباته والمقابل الذي يريده في بيع أي لاعب مستقبلاً في الهلال؛ هذا المبلغ أنهى طموحات الأندية التي كانت تغازل نجوم الهلال بـ(300) ألف دولار أو مليون ونصف مليون دولار كحد أقصى في العروض التي كانت تقدم للهلال، وأندية مثل الأهلي المصري والترجي التونسي لن تدفع أكثر من ذلك، مع وضع في الاعتبار أن أندية شمال أفريقيا في مصر والمغرب وتونس والجزائر هي التي كانت تنجح في تسويق لاعبيها، غير أن الهلال تجاوز حاجز تلك الأندية في بيع جان كلود.
لذلك أنظر إلى أن أكبر فوائد ومكاسب صفقة جان كلود هي أنها رفعت قيمة أي صفقة يمكن أن يبرمها الهلال في المستقبل لإطلاق سراح أحد لاعبيه، يعني نادي لا يملك عرضاً بهذه القيمة لن يطمح في التعاقد مع لاعب من الهلال.
الهلال حصن لاعبيه بالمبلغ الذي عاد له من بيع جان كلود.
كثيراً ما كتبنا أن إدارة الهلال وإعلامه وجماهيره يجب أن تتمسك بأي لاعب في الهلال وترفض إطلاق سراحه حتى ترتفع قيمة اللاعب ويدفع النادي الذي يرغب فيه مقابلاً مادياً كبيراً من أجل إقناع الهلال بإطلاق سراحه، وأعتقد أن ذلك ما تم في صفقة جان كلود، لذلك وصل العائد منها إلى ذلك الرقم الكبير بسبب تمسك الهلال به.
عمر بنيس، رئيس الشركة الرياضية لنادي المغرب الفاسي أوضح في تصريح لموقع “أنفو سبورت” المغربي، أن إدارة المغرب الفاسي اعتمدت أسلوباً خاصاً خلال المفاوضات، تمثل في الضغط الإعلامي وإرسال رسائل مدروسة، من أجل تحسين شروط التفاوض والوصول إلى أفضل اتفاق ممكن قبل إتمام انتقال اللاعب.
وشدد بنيس على أن الأهلي المصري وقع في الفخ ليرفع القيمة المالية للعرض بشكل سريع ويحسم الصفقة بالشروط التي أرادها “الماص”.
وأكد رئيس المغرب الفاسي أنه تعمد الإدلاء بتصريحات إعلامية أثارت الكثير من الجدل، حين شدد على رفض التفريط في بن جديدة لصالح الأهلي، معتبراً أن النادي المصري لن يشارك في دوري أبطال أفريقيا الموسم القادم، في وقت سيخوض فيه المغرب الفاسي المنافسة القارية، كما أشار إلى أن الأولوية كانت تتمثل في احتراف اللاعب في أوروبا.
وأشار بنيس إلى أن تلك الخطوة كان هدفها تغيير مسار المفاوضات وإعادة ترتيب موازين القوى، وهو ما تحقق بالفعل، بعدما تقدم الأهلي بعرض رسمي جديد ارتفعت قيمته لتتجاوز 3 ملايين دولار، قبل أن تنتهي المفاوضات باتفاق نهائي بين الطرفين.
أندية شمال أفريقيا تتبع هذا الأسلوب الذي كان ضحيته هذه المرة أحد أندية شمال أفريقيا نفسها، الأهلي المصري، وقد كان الأهلي ينتهج نفس الأسلوب عندما يريد أن يطلق سراح أحد لاعبيه.
هذه التصريحات استفزت إدارة الأهلي المصري وجعلت مجلس الإدارة في وضع محرج، لذلك جاء الرد من الجانب المصري على هذا النحو: (كشف مصدر بالأهلي أن تصريحات عمر بنيس رئيس المغرب الفاسي والتي تحدث خلالها عن استفزاز مسؤولي الأهلي خلال المفاوضات لرفع القيمة المالية لبيع المهاجم سفيان بن جديدة ما هي إلا لإرضاء وتهدئة جماهير فريقه والتي شنت هجوماً عنيفاً على إدارة ناديها عقب رحيل مهاجمها الأول وهداف الدوري المغربي لصفوف الأهلي.
وأشار المصدر إلى أن غضب جماهير المغرب الفاسي من رحيل مدرب الفريق بابلو فرانكو والذي توج معهم بلقب الدوري، بالإضافة إلى رحيل بدر القادوري المدير الرياضي للفريق، ثم رحيل هداف الدوري المغربي للأهلي، جعلت رئيس الشركة الرياضية بالنادي يخرج بتصريحات حول بيع بن جديدة للأهلي من أجل تهدئة الشارع الرياضي في المغرب الفاسي).
الأكيد أن جان كلود يستحق هذا المبلغ، ووجهة اللاعب التي كان يفترض أن يتجه إليها من الهلال هي أوروبا، وقد كان الجميع في الهلال يرفض إطلاق سراحه لنادٍ أفريقي، وما زالت جماهير الهلال تنتظر البديل الكفء لجان كلود.
عموماً على الهلال أن يتمسك بلاعبيه وألا يطلق سراح لاعب في قيمة جان كلود أو كوليبالي أو فولمو بأقل من ستة أو سبعة ملايين دولار.
هنالك صفقات جديدة تعاقد معها الهلال يمكن أن تتجاوز هذا المبلغ، يبقى الفضل لإدارة الهلال وللبيئة التي تجعل اللاعب يصل لهذا المستوى ويحقق هذا المبلغ.
خلاصة الكلام: تمسكوا بأي لاعب وارفضوا التنازل عنه ولا تقفوا عند العروض التي تقدم باثنين مليون دولار أو ثلاثة ملايين.
من ستة ملايين دولار وأنت ماشي لي فوق.
لا يفهم من كلامي هذا أن الهلال خدع الأهلي طرابلس وباع جان كلود بمبلغ يرضي طموحاتنا؛ لأنني مع هذا المبلغ الكبير أتمنى استمرار جان كلود في الهلال، وإذا انهارت الصفقة فسوف أكون سعيداً بذلك؛ لأن جان كلود يمكن أن يعود للهلال بـ(10) ملايين دولار، والأكيد أن الأهلي طرابلس هو الكسبان الأول من الصفقة إذا اكتملت.