نازحي النيل الأزرق يواجهون الأمطار بخيام متهالكة ونقص في الغذاء 

النيل الأزرق - مشاوير 

استقبل آلاف النازحين السودانيين في إقليم النيل الأزرق فصل الخريف وسط أوضاع صعبة وقاسية، إذ تعيش الأسر في مساكن طارئة مثل منازل القش (القطاطي)، والخيام الموقتة التي لا تتحمل ظروف التقلبات المناخية وتتضرر باستمرار في مواسم الأمطار، فضلاً عن الحاجة لمطالب يومية من الغذاء والدواء ووسائل التدفئة.

في السياق يقول نادر الشيخ وهو أحد النازحين في معسكر “الكرامة” لمنصة (مشاوير)، إنهم “تغلبوا على الظروف العادية، على رغم تفاقم الأزمات، لكن مع هطول الأمطار وزيادة معدلاتها المتوقعة، يصبح كل شيء على حافة الخطر، بخاصة في ظل عدم قدرة المساكن على استيعاب مزيد من تدفقات المياه نظراً لأن غالبيتها منازل مصنوعة من (أجولة الخيش) والقماش، وكذلك المشمعات والخيام التي باتت مهترئة وممزقة بسبب الرياح العاتية التي اقتعلت بعضها من جذورها”.

ونوه الشيخ إلى أن “حالات الإصابة بأمراض الحميات وسوء التغذية والملاريا ارتفعت بصورة ملحوظة، إلى جانب بعض الأمراض المعدية المنقولة عبر المياه وانتشار الالتهابات الرئوية وسط الأطفال والكبار، فضلاً عن انعدام الرعاية الصحية”.

ويشكو حاتم سعد، من تأثير فصل الخريف على الفارين من ويلات الحرب، خصوصاً الموجودين في مراكز إيواء لا تقوى على صرف مياه الأمطار ولا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، ولا تسد عن قاطنيها رمال الرياح العاتية.

وأوضح في حديثه لمنصة (مشاوير) أن “غالبية المساكن تصنع من مواد آوية موقتة، وهي عبارة عن منازل القش (القطاطي)، والخيام وبيوت جولات الخيش وفروع الأشجار، بالتالي لا تستطيع مقاومة الظروف المناخية القاسية خلال فترة طويلة، وتنهار مع أول عواصف مطرية”.

وأشار سعد إلى أن “الأوضاع الإنسانية تفاقمت بشكل غير مسبوق، لا سيما بعد هطول الأمطار بغزارة، إذ تدهورت الأحوال المعيشية بصورة تضعهم في مواجهة الموت البطيء تضوراً، بخاصة كبار السن والعجزة إلى جانب الفئات الضعيفة من الأطفال والنساء”.

Exit mobile version