بين الهوية والسياسة .. أنس عبد الصمد نجم يوقّع أحدث مؤلفاته في كمبالا
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
تستضيف العاصمة الأوغندية كمبالا، مساء “الخميس” 30 يوليو 2026، حفل تدشين كتاب (ما تبصره قلوب الساسة في جنوب السودان) للشاعر والكاتب أنس عبد الصمد نجم، وذلك في مقر مركز سلاميديا عند الساعة الخامسة مساءً، وسط حضور متوقّع لعدد من الأدباء والكتاب والإعلاميين والمهتمين بالشأنين السوداني والجنوب سوداني.
ويأتي الكتاب بوصفه محاولة لقراءة العلاقة بين السودان وجنوب السودان من منظور ثقافي وفكري يتجاوز المقاربات السياسية التقليدية، مستندًا إلى فكرة الهوية المشتركة والروابط التاريخية والاجتماعية التي ظلت تجمع الشعبين رغم الانفصال السياسي.
ويسعى المؤلف إلى إبراز دور الثقافة والكتابة في بناء جسور الحوار، وطرح رؤى تسهم في استعادة مساحات التفاهم والتقارب بين البلدين.
الاصدارة الجديدة
ويطرح الكتاب قراءة تتجاوز السرد السياسي التقليدي، متوقّفًا عند المشتركات التاريخية والثقافية التي تجمع السودان وجنوب السودان، ومؤكدًا أن المعرفة والحوار يظلان ركيزتين أساسيتين لبناء مستقبل أكثر تقاربًا بين الشعبين.
ورحّب نادي القصة السوداني بصدور الكتاب، واعتبره إضافة نوعية للمكتبة السودانية، مشيدًا بالجهد الفكري الذي بذله مؤلّفه في تناول واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في تاريخ السودان الحديث، ومباركًا صدور هذا العمل الذي يفتح آفاقًا جديدة للحوار حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
ويُعد أنس عبد الصمد نجم من الأصوات الأدبية الشابة في السودان. وُلد عام 1991 بمدينة برام في إقليم دارفور، وتخرّج في كلية الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية، وعمل في الصحافة والتحرير الثقافي، وشارك في عدد من الفعاليات والملتقيات الأدبية داخل السودان وخارجه، من بينها مؤتمر اتحاد الشعراء العرب بالقاهرة عام 2016.
انس عبد الصمد
وسبق أن صدر له الديوان الشعري (تمائم أبنوسية)، الذي لفت الأنظار إلى تجربته الشعرية، ونال عنه تقديرًا خاصًا من لجنة التحكيم في مبادرة (كتابة) لنشر الشعر السوداني للشباب عام 2023، وهي مبادرة تُعنى بدعم الأصوات الإبداعية الجديدة وإبرازها في المشهد الثقافي السوداني.
ومن المنتظر أن يتضمّن حفل التدشين جلسة نقاشية حول مضامين الكتاب، بمشاركة عدد من الأدباء والباحثين، تتناول الرؤية التي يقدّمها المؤلّف بشأن الهوية المشتركة بين السودان وجنوب السودان، ودور الثقافة في ترميم العلاقات الإنسانية، وتعزيز الحوار بين الشعوب في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة.