تقارير

مزارعو شمال السودان يخسرون محاصيلهم جراء انحسار مياه النيل

دنقلا - مشاوير 

يعاني المزارعون في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية تداعيات انحسار مياه النيل الذي أثر في المحاصيل بشكل كبير، في حين لا تتخذ الحكومة أي إجراءات لمعالجة المشكلة.

وخلال الأشهر الماضية، بدأت مشكلات انحسار مياه النيل تظهر حتى على سكان العاصمة الخرطوم الذين أصبحوا يعانون للحصول على مياه الشرب، وفق ما أكدته تقارير للجزيرة.

خسائر فادحة

وتعليقا على هذه المشكلة، قال أحد المزارعين للجزيرة مباشر إنه خسر محصول الليمون الذي كان يبيعه بمبالغ كبيرة تعينه على الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد، مؤكداً أنه أصبح يجلب المياه من البيوت لري الشجر بينما الحكومة لا توفر أي حلول.

بدوره قال مزارع آخر إنه لا يجد مياها للري منذ 4 أشهر، وإن الحكومة وعدتهم بحل المشكلة لكنها لم تفعل شيئاً، مما جعلهم عاجزين عن زراعة حتى المحاصيل التي تُروى على فترات طويلة.

وأظهرت صور نقلتها الجزيرة مباشر جفاف الآبار ونفوق الأسماك بسبب انحسار مياه النيل.

أزمة معقدة

وقال مزارع ثالث إن الأشجار جفت، وإن الزراعة لم تعد ممكنة خلال الصيف الجاري، وإنه لا يجد حتى ما يروي به ماشيته، بينما قال رابع إن المشكلة لا تتطلب أكثر من حفر مجرى صغير لنقل المياه من الجنوب إلى الشمال لتقليل الأضرار.

وأوفدت الحكومة مهندسين وموظفين لرصد المشكلة تمهيدا لحلها، لكن المزارعين أكدوا أنها لم تتخذ أي إجراء خلال الأشهر الماضية.

انحسار كبير

وشهد نهر النيل انحساراً غير معتاد في الخرطوم وشمالي السودان، مما تسبب في تراجع إنتاج محطات مياه الشرب بنحو 50 في المئة وفاقم معاناة سكان عدد من مناطق شرق النيل في الحصول على مياه صالحة للشرب، وفق ما نقله مراسل الجزيرة طاهر المرضي في تقرير سابق.

ففي أكثر من 7 مناطق، لم تعد مياه الشرب تصل عبر شبكات الإمدادات، وإنما عبر صهاريج يتبرع بها بعض القادرين، فيما تتواصل شكاوى الأهالي من أزمة طال أمدها.

تداعيات سد النهضة

وسبق أن حذرت دراسات عديدة من التداعيات الكبيرة لسد النهضة الإثيوبي، التي قال خبراء إنها لن تظهر إلا في سنوات الجفاف عندما تصبح قرارات تشغيل السد وكميات التصريف المائي عاملا حاسما في استقرار إمدادات المياه والزراعة في دول المصب، بداية من السودان ثم مصر.

ومؤخرا، كشفت صور أقمار صناعية حديثة حلّلتها وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة عن انحسار حاد في مناسيب النيل، مما أدى إلى خروج محطة مياه الصالحة الرئيسية من الخدمة، في حين أعلنت حكومة ولاية الخرطوم عن خطة طوارئ عاجلة لاحتواء الأزمة وإعادة إمداد المياه للمناطق المتضررة جنوب أم درمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع