مقالات

عزل قوى الحرب

خالد عمر يوسف 

كل ما يعيشه أهل السودان اليوم من موت ونزوح وجوع وانهيار للخدمات وتفشٍ للفساد هو نتيجة مباشرة للحرب.

ولن تنتهي هذه المأساة ما لم ينتهِ سببها الرئيسي وهو الحرب نفسها.

ينقسم الناس إلى فريقين: فريق يعتقد أن الحرب ستنتهي بالحسم العسكري، أي بمزيد من الحرب، ونتاج خيار “المجد للبندقية” الذي اختاروه هو استمرار المعاناة التي تشهدها البلاد الآن.

وفريق ننتمي إليه، يؤمن بأنه لا حل عسكري لأزمات السودان، وأن وقف القتال والذهاب إلى طاولة الحوار هو الطريق الأفضل لتخفيف معاناة الناس واستعادة حياتهم.

ما يعوق طريق السلام هو القوى التي تتكسب من استمرار القتال، وفي مقدمتها المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية، التي أشعلت الحرب ووقفت ضد كل مبادرة سلام وسعت إلى إفشالها.

لذلك فإننا سنستمر في مواجهتهم عبر سبل العمل الجماهيري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي لعزل قوى الحرب، ورفع كلفة استمرارها، فلا سلام يمكن تحقيقه بدون مواجهة اكبر عوائقه.

هذه الضغوط بدأت تؤتي ثمارها تدريجياً، فقاعدة أنصار السلام تتسع يوماً بعد يوم، والوعي الدولي بحقيقة الأزمة يزداد وضوحاً، ولذلك يرتفع عويل قوى الحرب، فهي تدرك أن المساحة التي تحركت فيها طويلاً دون مساءلة بدأت تضيق.

الحرب شرٌّ مطلق، ولا خير فيها. ويجب أن تنتهي اليوم قبل الغد. والطريق إلى ذلك يبدأ بمواجهة كل من يتكسب من استمرارها، وهي مواجهة لن يثنينا عنها شيء، ما دام فينا عرقٌ ينبض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع