طموحات المريخ وبطولاته انتهت في ألا يحقق الهلال بطولة سيكافا، وأن يأتي الهلال في المركز الثالث، هذا يعتبر عندهم إنجازًا، والظل يرضيه ذلك أن يكون فقط انعكاسًا للشيء.
سخر المريخاب من تحقيق الهلال للمركز الثالث في بطولة هم لم يملكوا الشجاعة والقدرة للمشاركة فيها، فهربوا منها تحسبًا من مواجهة الهلال، وخوفًا من الضغوط التي يمكن أن تسببها نتائج المريخ في مباريات البطولة، لذلك اعتذروا عن المشاركة بعد أن كانوا قد أعلنوا عن مشاركتهم فيها.. والهروب في المريخ لا حرج منه ، فهو عندهم من جنس العمل أو من طبيعة الفريق. فعلوها على طريقة (زيكو) من (الملعب) وسردبوا بالكرة أثناء المباراة في أول بطولة للدوري الممتاز ، وفعلوها على طريقة (كابو) خارج وداخل البلاد في (الميدان) وفي (المكتب) ، فهل يجبر (الدخيري) كل هذه الانكسارات.
الهلال قد يكون فشل في تحقيق الهدف الأدبي أو المعنوي من البطولة ، لكن الهلال حقق مكاسب أكبر من ذلك، حقق الهلال مكاسب بدنية ومكاسب فنية كبيرة من المشاركة في البطولة، وقد كان الهدف من المشاركة ذلك ، والهلال على الأقل اكتشف الكثير من الأخطاء واختبر فيها قدرته على مواجهة الضغوط وتجاوز الفشل، فمثل هذه البطولات عندما تفشل في الفوز بها تقوى مناعتك.
في المريخ كانوا يتحدثون عن أن الهلال اشترى البطولة، فهم على قناعة أن الهلال قادر على تحقيق البطولة لذلك حاولوا أن يقللوا مسبقًا من فوز الهلال بها، وخسر الهلال البطولة ولم يحققها ولم يعتذر أحد من اتهاماته للهلال، وكانوا قد ذهبوا أبعد من ذلك عندما قالوا إن القرعة وضعت الهلال في مجموعة تؤكد شراء الهلال للبطولة، ثم اتضح لهم من بعد أن فريق رايون سبورت الذي كان في مجموعة الهلال هو أفضل أندية سيكافا وهو الذي حقق البطولة التي خرج منها مبكرًا ومن مرحلة المجموعات فريقا الجيش الرواندي وسيمبا التنزاني.
في عام 2009م كان المريخ قد انتصر في مباراة افتتاح بطولة سيكافا في الخرطوم بستة أهداف مقابل هدف وحيد على فريق رواندي اسمه “أتراكو” لا وجود له في خارطة الكرة الرواندية الآن، ومع أن المريخ دفع لرعاية هذه البطولة وتنظيمها في الخرطوم أكثر من مليون دولار، إلا أن المريخ جاء وخسر البطولة بعد أن فاز أتراكو الرواندي على المريخ في النهائي بهدف وحيد، حيث أعاد الفريق الرواندي تسجيل هدفه في المريخ في الوقت الذي فشل فيه المريخ في تسجيل أي هدف من أهدافه الستة التي سجلها في نفس الفريق في مباراة الافتتاح.
هذا حدث في الخرطوم ولم يحدث في كيغالي، وكان بطل سيكافا في السودان فريقًا روانديًا وهو غير الجيش والبوليس ورايون سبورت الأندية الرواندية الشهيرة.
المضحك أن المريخ الذي قلل من سيكافا وأكد أن الهلال اشترى البطولة تقدم بتهنئة حارة لفريق رايون سبورت على إنجازه هذا وتحقيق بطولة هرب منها المريخ، لكن لا غرابة في ذلك فقد ظل المريخ يكتفي في الست سنوات الأخيرة بهذا القدر ولا يقدم أكثر من تقديم (التهاني) للأندية التي تفوز بالبطولات، هذا بحمد الله كل نصيبهم من البطولات.
أما بطولة (الدخيري) فهي عائدة إلى (بيتها) بإذن الله بعد أن حققها الهلال في (الميدان) وسلبها المريخ بـ(المكتب) الذي سوف تعود عبره بإذن الله لسيد البلد، وما أُخذ بالمكتب سوف يرد بالمكتب.
المريخ يهرب في (الميدان) ويظهر في (المكتب)، لكن حتى ذلك الظهور لن يكون لهم منه نصيب غير تقديم (التهاني) للآخرين.