عن طريق الصدفة، عرفت أمس أن عقد أنس سعيد، مهاجم الهلال، قد انتهى، وأصبح اللاعب حراً طليقاً، ومن حقه أن يوقّع لأي نادٍ يرغب في الانضمام إليه.
أنس سعيد انضم 2022 إلى الهلال قادماً من كوبر بعقد لمدة أربع سنوات، ولم يستفد منه الهلال، رغم أنه مهاجم «ما فيه كلام».
وكم من لاعب مثل أنس سعيد أعاره الهلال ولم يستفد منه، رغم أن النادي سجله بمقابل مالي كبير.
قد نتفاجأ اليوم بنهاية عقد لاعب معار آخر، لأن القائمين على الفريق لا يعرفون مصير أي لاعب معار بعد التخلص منه.
في العام 2021، تعاقد الهلال مع لاعب مريخ القضارف أمجد قلق، إلا أن اللاعب، حتى الآن، لم يلعب مع الفريق الأول، وتمت إعارته أكثر من مرة.
واللاعب في الأصل طرف شمال، وتم توليفه في فريق الشباب ومنتخب الشباب، والهلال الآن يبحث عن طرف شمال وطني.
وهناك لاعب الوسط طلال عادل، الذي تعاقد معه الهلال في 2023 من أهلي مروي، بعد أن طلبه فلوران بالاسم، واللاعب تمت إعارته لأحد أندية دنقلا، وعلى ذلك قِس.
مشكلة الهلال الحقيقية أن النادي يتعاقد مع لاعبين مميزين، ومن ثم يعيرهم، ولا يتابعهم مع الأندية التي أُعيروا إليها.
مع أن فكرة الإعارة تقوم أصلاً على أن يجد اللاعب المعار فرصة مشاركة أكبر، إلا أن الإعارة في الهلال أصبحت تعني إخلاء خانة لا أكثر ولا أقل.
لذلك، من الواجب أن يغيّر القطاع الرياضي للهلال من سياسته في التسجيلات، وألا يتعاقد مع لاعب لا يحتاج إليه الفريق.
وإذا كان هناك لاعب موهوب، يجب أن يتعاقد معه الهلال، ويتركه مع فريقه، ويتابعه حتى يصل إلى المستوى الذي يجعله قادراً على اللعب في الهلال.
ومن الصعب أن يجد اللاعب الوطني فرصته في الهلال، في ظل الاعتماد الكامل على المحترفين الأجانب، حتى وصل الأمر إلى أن يكون هناك لاعب وطني واحد في تشكيلة الفريق.
لست ضد المحترف الأجنبي، ولكن يجب عدم إهمال اللاعب الوطني الذي يحس نبض الجماهير ويقاتل من أجل ذلك.
وعليه، يجب أن تخضع عملية التعاقد مع أي لاعب وطني إلى معايير فنية وسلوكية، لأن الهلال ليس أي نادٍ.
أعود وأقول إن القطاع الرياضي مطالب بوضع سياسة واضحة لملف الإعارة تُراعى فيه مصلحة النادي واللاعب على حد سواء.
وفي الختام: إنه الهلال.. لون السماء، وزرقة الماء، وشرف الانتماء.