حوارات

مدرب الأهلي مدني: لن نذهب إلى الكونفدرالية للمشاركة فقط فهدفنا الوصول إلى المجموعات

سنبني فريقاً قوياً وشرساً تهابه الخصوم .. تفاجأت بطموح لاعبي الأهلي.. وسنعمل على اللحاق بما فاتنا

مدني – مشاوير / حوار: أحمد خنشلول

ترجمة – مجدي أشانتي / تصوير- ممدوح حمري

مقدمة

وصل النيجيري عليو زبيرو، المدير الفني الجديد، إلى السودان قبل أيام، وبدأ مهمته رسمياً مع سيد الأتيام، بعدما أشرف على تدريب الفريق في حصتين تدريبيتين باستاد بورتسودان، في مستهل مشواره مع النادي استعداداً للموسم الجديد والمشاركة في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.

زبيرو، الذي تعاقد معه الأهلي مدني لقيادة الجهاز الفني لمدة موسمين، يدخل تجربته السودانية الأولى مع الأهلي مدني بعد مسيرة تدريبية حافلة في نيجيريا، إلى جانب تجربة خارجية في مصر، فقد عمل مع عدد من الأندية والمنتخبات السنية، وحقق نتائج لافتة في مسيرته التدريبية.

وكانت تجربته مع منتخب نيجيريا تحت 20 عاماً من أبرز محطاته، حين قاده إلى المركز الثالث في بطولة كأس أمم إفريقيا للشباب والتأهل إلى نهائيات كأس العالم، فيما ترك بصمة واضحة خلال تجربته مع نادي المصرية للاتصالات “وي”.

وبعد وصوله إلى بورتسودان وبدء عمله مع الفريق، لم نتركه ليأخذ زمناً طويلاً، وبادرنا في «صحيفة سيد الأتيام» بإجراء الحوار الأول معه، لتعريف عشاق النادي بالمدرب والأفكار التي يريد أن يقود بها الفريق، وكذلك للحديث عن انطباعاته الأولى، وما شاهده خلال التدريبات، ورؤيته للفريق، وطموحاته مع النادي، خاصة أنه سيستهل مشواره بتحد كبير في تمهيدي الكونفيدرالية ضد فريق توسكر الكيني، فإلى مضابط الحوار.

 • بدايةً، ما الذي دفعك لقبول عرض تدريب الأهلي ودمدني، وما الذي شجعك على خوض هذه التجربة في الكرة السودانية؟

    -بعد نهاية عقدي مع الاتصالات المصرية قررت العودة إلى موطني نيجيريا، وما حول وجهتي وكيل أعمالي، ذكر لي أن هنالك عرضاً من فريق الأهلي ودمدني، وتحدث لي عن الفريق حديثاً طيباً، بعد ذلك قمت بالبحث عن CV الفريق ووجدت هنالك أشياء كثيرة ممكن أن أقدمها، وقررت خوض التحدي والتجربة.

 • ماذا تعرف عن الكرة السودانية والدوري الممتاز، تابعت المنافسات والأندية السودانية؟

    -الكرة السودانية لها سمعة وتاريخ جيد، وأذكر أنني قد أتيت للسودان 3 مرات حينما كنت لاعباً بفريق دوالا يونايتد، وأذكر حينها لعبنا ضد الهلال والمريخ، ولدي عدد من اللاعبين الذين دربتهم لعبوا بالدوري السوداني، وكنت أتابع مبارياتهم، وأيضاً عرفت الأهلي ودمدني خلال مشاركته الإفريقية السابقة، والتي خرج أمام النجم الساحلي التونسي بعد فوزه ذهاباً وخسارته إياباً.

 • قبل وصولك إلى بورتسودان، ماذا كنت تعرف عن الأهلي ودمدني وتاريخه ومكانته في الكرة السودانية؟

    -علمت بأن الأهلي فريق يضم لاعبين مزيجاً بين الشباب والخبرة، وبه لاعبين صغار واعدين، وأنا دائماً أحب أن أبدأ تجاربي بمعدل أعمار صغير، شرطاً أن يكون لديهم طموح كبير للذهاب إلى الأمام، وأنا أصلاً عملت بالمدارس السنية والأكاديميات، لذلك أحببت أن أخوض تحدي الأهلي، ونسأل الله التوفيق والنجاح.

 • هل حصلت قبل وصولك على معلومات كافية عن الفريق وقائمة اللاعبين؟ وهل كونت تصوراً أولياً عن إمكانات المجموعة التي ستعمل معها؟

    -نعم تحصلت على معلومات كافية عن الفريق ولاعبيه، وشاهدت كم مباراة، وأيضاً أعطاني محمد محمد لاعب الأهلي السابق تقريراً كاملاً عن الدوري السوداني، وقرأت عن مهاجم الفريق معاذ البخاخ، الذي كان ضمن كلية المنتخب السوداني، وعلمت أيضاً أن الفريق به محترفون صغار أمثال كمارا، فهو صاحب إمكانيات كبيرة ومهولة، كل ما ذكر يشجع للعمل مع هذه المجموعة وخوض التحدي.

 • الإعداد للموسم الجديد بدأ في وقت متأخر نسبياً، هل ترى أن ذلك يمكن أن يؤثر على جاهزية الفريق، خاصة مع اقتراب الاستحقاق الأفريقي؟

    _-فعلاً الإعداد بدأ متأخراً جداً، وهنالك أندية منافسة لنا قد بدأت قبل شهر وأكثر ووصلت جاهزية كبيرة وخاضت مباريات ودية، وبعضها خاض دورات ودية، لكن تفاجأت بطموح لاعبي الأهلي، وظهر لي جلياً بأنهم يملكون طموحاً كبيراً، وسنعمل برنامجاً إعدادياً إسعافياً مكثفاً للحاق بما فاتنا، لندخل مباراتنا الأولى ونحن في كامل الجاهزية، ومن خلال الحصص السابقة تبين لي أن اللاعبين مواصلين اللعب وأنهم جاهزون بدنياً، وهو ما سيسهل علينا كثيراً.

 • الأهلي سيبدأ مشواره الأفريقي بمواجهة توسكر الكيني في الدور التمهيدي للكونفدرالية، ماذا تعرف عن المنافس وكيف تقرأ هذه المواجهة؟

    -هذا من صميم عملي، فبعد القرعة مباشرة جمعت معلومات كافية جداً عن توسكر، وشاهدت له الكثير من المباريات ودرستها جيداً، وسنعمل على تحليل شامل للخصم، ومن ثم نضع الخطة المناسبة التي نخوض بها المباراة.

 • الفريق يمتلك تجربة سابقة في المشاركة الأفريقية، إلى أي مدى يمكن أن تساعد هذه الخبرة في التعامل مع مباراة توسكر والاستحقاقات المقبلة؟

    -لدي إحساس أن هنالك لاعبين يمتلكون طموحاً كبيراً، وهذا ما لمسته خلال أول حصة تدريبية، وهذا سيساعدنا كثيراً في الظهور الجيد أمام توسكر، وبلا شك التجربة السابقة أكسبت بعض اللاعبين خبرة، وهنالك لاعبين بالفريق لديهم خبرات كبيرة في المنافسات الأفريقية، وكل هذه العوامل ستكون في صالحنا إن شاء الله.

 • في ظل ضيق الوقت، ما هي أبرز الأولويات التي ستعمل عليها منذ البداية، وما الجوانب التي ترى أنها تحتاج إلى معالجة عاجلة؟

    -حسب قراءتي وخبرتي، الفوارق البدنية ليست كبيرة، وذلك لمواصلة اللاعبين التمارين والمباريات، وسنعمل على تهيئة المناخ الملائم لجميع اللاعبين حتى يظهروا كل إمكانياتهم والظهور بشكل جيد، ونسأل الله التوفيق.

 • هل لديك ملامح أولية لأسلوب اللعب الذي ترغب في تطبيقه مع الأهلي، أم أن الشكل التكتيكي سيتحدد بعد التعرف بصورة أكبر على قدرات اللاعبين؟

    -هذا سيتحدد بعد اكتمال الفريق ومشاهدة إمكانيات كل لاعبي الفريق، بعد ذلك أستطيع بناء خطة ملائمة تتوافق مع إمكانيات لاعبينا.

 • كيف ستتعامل مع عملية اختيار التشكيلة الأساسية، وهل ستمنح الفرصة لجميع اللاعبين لإثبات قدراتهم خلال فترة الإعداد؟

    -سأتعامل مع الجاهزية البدنية والذهنية والنفسية للاعبين، فأي لاعب سيشكل إضافة سيأخذ فرصته كاملة، أما اللاعبين الكسالى فسيكونون خارج حساباتي.

 • الموسم الجديد يحمل تحديات متعددة بين المنافسة المحلية والمشاركة الأفريقية، كيف ستعمل على تحقيق التوازن بين الاستحقاقين؟

    -سنعمل بتوازن بين الاستحقاقات المحلية والأفريقية، وأطمح في تحقيق لقب الدوري الممتاز السوداني أو المركز الثاني، وهذا تحدٍ وضعته بيني وبين نفسي، وأفتكر أن الفريق يمتلك كل المقومات لتحقيق هذا، أما المنافسات الأفريقية تحتاج إلى لاعبين ذوي جودة عالية.

 • ما الذي تنتظره من لاعبي الأهلي خلال المرحلة المقبلة، وما الرسالة التي ستوجهها لهم قبل بداية المنافسات الرسمية؟

    -الرسالة التي أوجهها للاعبي الفريق لابد من أن يكون تفكير اللاعب كبيراً، وأنه لازم يكسب ويفوز، ولازم يزيل الرهبة لدي اللاعبين، سواء على المستوى المحلي أو الإفريقي، وهذا هو الأسلوب الذي سأتبعه.

 • الأهلي يدخل الموسم بمعنويات عالية بعد التتويج بكأس السودان، كيف يمكن استثمار هذا الإنجاز وتحويله إلى دافع لتحقيق نتائج أفضل؟

    -بلا شك أن الفوز ببطولة كأس السودان، البطولة الثانية بالسودان، إنجاز كبير، وسنعمل على استغلال المعنويات العالية لكي يخرجوا اللاعبين أفضل ما لديهم، وكما ذكرت سأزرع فيهم ثقافة الفوز الذي لا نرضى سواه.

 • جماهير سيد الأتيام معروفة بدعمها الكبير للفريق، ماذا تقول لهذه الجماهير التي تنتظر الكثير من الجهاز الفني واللاعبين؟

    -الجمهور هو الساس والأساس الذي يبنى عليه الكيان، فالجميع قد يتغير ويرحل على المستوى الإداري والفني وهكذا، لكن يبقى الجمهور هو الرقم الثابت الذي لا يتغير، فأبعث لهم تحية طيبة، وأوعدهم أننا سنعمل على سعادتهم.

 • ما هي طموحاتك مع الأهلي ودمدني؟ وهل تضع الوصول إلى أدوار متقدمة في الكونفدرالية ضمن أهدافك؟

    -نضع هدفاً مبدئياً وهو الوصول إلى المجموعات، وبعد ذلك لكل حدث حديث، وسنبني فريقاً قوياً وشرساً تهابه الخصوم، ونسأل الله التوفيق والسداد.

 • انطباعك الأول عن اللاعبين بعد أول تمرين؟

    -المجموعة التي رأيتها خلال الحصتين جيدة جداً، وبعد اكتمال الفريق ونعمل سوياً لتحقيق أهدافنا ويتعهدون إلى ما نريده منهم، ونستطيع أن نعمل شيئاً جيداً.

 • لكل مدرب أسلوبه وطريقته، فحدثنا عن أسلوب تعاملك مع اللاعبين؟

    -المدرب يجب أن يكون محبوباً لدى لاعبيه، لأنهم هم جنوده وسلاحه الذي يحارب به، فالمدرب هو الأب والأخ والطبيب والمعلم، ولابد من أن يكون هنالك انسجام، وأوعدكم أنني لن أتخاذل، وستجدوني سنداً لكم، لكن أي لاعب أحس بأنه متخاذل سأبعده تماماً من المنظومة.

 • من خلال متابعتك نراك تهتم كثيراً بتكوين اللاعبين وتأسيسهم، ولك تجربة ناجحة في بلدك، هل تعتقد بأنه سيكون هناك مجال لك للعمل مع المواهب السودانية من خلال النادي الأهلي؟

    -أكيد بلا شك نستطيع أن نبني منظومة للمستقبل من خلال أعمار الفريق الصغيرة، وأذكر حينما كنت أدرب فريق الاتصالات كان البعض يتساءل عن المدرب من هو وما هي خبراته وهكذا، لكن بعد مرور شهر ذاع صيتي والجميع أصبح يتحدث عن أن هنالك مدرباً في الاتصالات يعمل برؤية فنية حديثة ويمتلك فكراً عالياً، وبحمد الله وبتوفيق من الله حققنا نتائج جيدة، وهذا ما سنعمل عليه بالأهلي.

 • هذه تجربتك الثالثة خارج نيجيريا والأولى لفريق يخوض المنافسة الأفريقية، فكيف تنظر لها؟

    -أنا خضت عدة تجارب خارجية، وبعد نهاية عقدي اتصلت بي الكثير من الأندية النيجرية وغيرها، لكنني رفضت وقررت خوض تحدٍ جديد رفقة الأهلي، وأنا أعتبر أن مهنة التدريب كالمدرس، وهي رسالة سامية، وقررت أن أنشر رسالتي التعليمية والتربوية وأن أفيد وأستفيد، وأنا متفائل جداً لما سيتحقق رفقة الأهلي.

 • أصررت على إحضار لاعب واحد برفقتك من نيجيريا، ما هي مميزاته؟

    -نعم رشحت لاعباً واحداً يلعب في مركز الهجوم الصريح، اسمه (أبوبكر قاربا)، فهو لاعب صغير في السن ولديه طموح كبير، وأتمنى أن ينضم لنا في كيجالي، وبلا شك سيشكل إضافة كبيرة للفريق، ولم أرشح لاعبين كثر لضيق هذه الفترة، فهذا هو اللاعب الوحيد الذي أقنعته أن ينضم لمشروع الأهلي ويخوض معي هذه التجربة.

 • ستعمل مع جهاز فني هجين من السودان وتونس، كيف سيكون التفاهم بينكم؟

    -من السهل جداً التعامل مع هذا الهجين، فكرة القدم في كل العالم لغتها واحدة، فتجمعهم كرة القدم، فلا أرى أي مشكلة في ذلك، وسوف نتعلم ونكمل بعضاً ونستفيد من بعضنا، وأنا واثق أننا سننسجم على أفضل ما يكون.

 • التدريب في مدينة بورتسودان الساحلية في هذا الطقس الحار، هل تراه مفيداً أم أنها الضرورة والأحكام؟

    -الجو والملاعب سيئة جداً جداً بسبب درجات الحرارة والرطوبة العالية التي تؤثر على الحالة البدنية والصحية للاعبين، لكن أيضاً أرى فيها فوائد، في مثل هذه الأجواء يكون هنالك نقص في الأوكسجين، وهذا له فوائد بدنية في التدريبات وتوسيع نفس اللاعب، أما عن سوء الملاعب والتعود عليها يجعل اللاعب يبدع حينما ينتقل إلى جو مثالي وأرضية جيدة، وهو ما يجعله يقدم أفضل ما لديه.

 • كلمة أخيرة؟

    -أحب أن أتوجه برسالة إلى جماهير ومحبي الأهلي، وأوعدهم بأننا سنعمل على سعادتكم، وسترون هذا في شكل وأداء الفريق ونتائجه، ونسأل الله أن يوفقنا ونحقق ما جئنا من أجله، وفي الختام أشكر إعلام النادي وأسرة صحيفة “سيد الأتيام”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع