وصلت بعثة الأهلي مدني إلى العاصمة الرواندية كيجالي.. وذلك استعداداً وتاهباً لبداية المشوار في بطولة الكونفدرالية.
وفي الإتجاه الآخر.. يقيم فريق الكرة بالنادي الأهلي المصري معسكرا اعداديا في إسبانيا تاهباً للمشاركة أيضاً في البطولة الكونفدرالية، التي يعود إليها هذا الموسم بعد غياب طويل.
أهلي مدني استغني عن خدمات المدرب “فاروق جبرة”.. واستعان بالمدرب النيجيري “عليو” الذي جاء بتطلعات جديدة وآمال مختلفة.
وأكمل “سيد الاتيام” التعاقد مع عدد من النجوم الدوليين، في مقدمتهم “السماني الصاوي”، و”صلاح نمر”.
في الإتجاه الآخر.. أعلن نادي “باور ديناموز” الزامبي مشاركته في بطولة ودية، تضم أكبر أندية زامبيا استعدادا لمواجهة المريخ في التمهيدي بدوري الأبطال.
هلال الساحل أيضاً يوالي إعداده للظهور في الكونفدرالية، ذلك بعد ما دعم صفوفه بعدد من النجوم.. وتعاقد مع جهاز فني جديد.
الدوري المحلي في بورندي.. حيث يتواجد منافس الهلال “إيغل نوار”، انطلق بقوة.. وفي ذلك خطوة إيجابية.. ستحمل معها فرصة إعداد نادرة لمنافس الهلال.
الهلال.. بدأ مرحلة إعداده الأخيرة لدوري أبطال أفريقيا.. وربما يقيم معسكراً في شمال أفريقيا.. ويودي عدداً من التجارب النوعية..!!.
نقول كل ذلك ونعلم أن فترة الإعداد لأي فريق، إنما تعبر – في المقام الأول – أما عن الجدية أو غيرها..!!.
وبالنظر إلى إعداد المريخ الحالي، تاهباً للبطولة الأفريقية، سنجد أنه – وحتى الآن – لم يصل إلى المستوى المطلوب.. خاصة في الجانب المتعلق بالجدية..!!.
المريخ لعب حتى الآن ست مباريات أمام أندية مختلفة.. وبصرف النظر عن نتائج تلك التجارب، فقد لمحنا ولمسنا بعض الملامح السالبة على الإعداد الأحمر..!!.
استهل المريخ تجاربه الإعدادية أمام غوريلا.. ثم لاقى الجاموس.. والتقى بعدها بسيمبا.. ثم نازل رديف قورماهيا.. ومن بعد قابل البوليس.. والسبت لعب مباراته السادسة أمام جيكومبي.
توقعنا، مع مرور التجارب، أن يتحول ويتغير فكر وأسلوب الصربي “دراكو نوفيتش”.. ويقرر التباري مع أندية قوية، بإمكانها أن تقدم له كمدير فني الفائدة الفنية المطلوبة.. بصرف النظر عن النتائج..!!
لكن ذلك للأسف لم يحدث.. حيث كان بالإمكان التباري مع “سينيغيدا بلاك ستار”، والشباب من تنزانيا مثلاً.. وغيرهما من الفرق القوية التي تستعد أيضاً للبطولات الأفريقية.
النادي الأهلي مدني مثلاً، أعلن عن تجاربه في رواندا.. وينتظر أن يلتقي في المواجهة الأولى بفريق غوريلا.. وفي التجربة الثانية ينازل ريون سبورت.. بجانب تجربة ثالثة لم تحدد.
الشاهد أن المريخ كان أمام فرصة ذهبية للإعداد بقوة، وبصورة مثالية، وبصرف النظر عن النتائج.. لكن يبدو أن الصربي كان له رأي آخر مختلف.
“دراكو” الذي أعرفه .. وتابعته خلال مؤتمر توقيع العقد بالقاهرة.. تأكدت من أنه يسعى أولاً لتأمين مصالحه فقط.
لمحت ذلك من خلال دقائق المؤتمر الصحفي.. واعتقد أن مرور الوقت ومعاشرته للسودانيين، قد منحه فرصة ذهبية وعميقة لمزيد من الفهم.. اوصلته إلى إيجاد صيغه مناسبة للتعامل معهم (أي أفراد الشعب السوداني).
العنوان الرئيسي لتلك الصيغة، يتمثل في أن يظل متمسكاً بمنصبه بالنادي الأحمر لأطول فترة زمنية ممكنة..!!.
الصربي.. يعلم أن مشجعي المريخ والهلال، وبقية الأندية السودانية، إلا من رحم ربي، “بشقيهم” لا يعرفون التعامل مع التجارب الودية إلا من زاوية أنها وسيلة للمكاواة وبس..!!.
طيب كان كده.. فما علينا (الحديث في نفس دراكو) إلا أن نسعى لتجنب الخسارة في الوديات.. وذلك من خلال الحرص على ملاقاة الفرق الضعيفة.. وبالتالي أضمن الاستمرار في منصبي.. على الأقل ولو حتى بداية المشوار الأفريقي..!!.
لو كنت مكان الصربي”دراكو نوفيتش” لحرصت على التباري مع ريون سبورت بطل سيكافا.
ولقررت منازلة “سينيغيدا بلاك ستار” بطل النسخة الماضية لسيكافا.. كما أنني لا ولن أجد أي صعوبة في ملاقاة الشباب التنزاني.
لكن السؤال هنا يتمثل في: هل ننتظر من الصربي أن يفعل ذلك، أو يتخذ مثل تلك الخطوات الشجاعة..؟!.
والإجابة على السؤال: بالطبع لا والف لا، لان “دراكو نوفيتش” اللي شافتو عيني وجها لوجه.. بيكون بيرجف أثناء التجارب الودية..!!.
“دراكو نوفيتش” اللي كان يتصبب عرقاً أثناء المباريات التي أداها المريخ في الدوري الرواندي.. كيف يكون حاله الآن..؟!.
لا ولن نحاسب المدرب الصربي على نتائج التجارب الإعدادية .. لماذا..؟! لأنها ببساطة تقام للإعداد وتجريب العناصر الجديدة.
لكن ولأن الصربي تداخل مع المريخاب.. وعرف نفسيتهم.. فإنه بلاشك صار خبيراً في التعامل مع كل ما هو سوداني.
تابعنا استعدادات “باور ديناموز” الزامبي لملاقاة المريخ، والتي لم تخلو من الشجاعة.
وبالمقابل، فإن الرعب الذي يتعامل به الصربي مع إعداد المريخ لا يبشر بأي خير في قادم الأيام.
قادم الأيام التي نقصدها هي تلك التي ترتبط بالظهور الأفريقي في التمهيدي بعد أيام .. وربنا يستر على المريخ..!!.
كلمات ساخنة جداً:
هل يتذكر المريخاب تلك الانفعالات التي كانت تحدث من جانب الصربي أثناء مباريات الدوري الرواندي..؟!.
لقد كانت مباريات الدوري الرواندي بعيدة عن المسابقة الرسمية، ولا علاقة لها بالدوري السوداني.. فلماذا جاء الانفعال بتلك الطريقة..؟!.
إن موافقة دراكو من الأول على تولي مسئولية تدريب المريخ، حامت حولها العديد من الشكوك والاستفهامات والتساؤلات..!!.
لنفترض أنه جاء للمريخ (على عماه).. ولم يتمكن من الإشراف على التعاقدات الماضية بالنسبة للاعبين.
طيب.. الآن حدث شئ جديد، كان مختلفاً عن ذلك الذي تابعناه في السابق.. حيث أشرف الصربي على جميع التعاقدات..!!.
تفاءلنا خيراً.. وانتظرنا أن نرى نتائج إيجابية لإشراف الصربي على التسجيلات.
لكن للأسف حتى الآن.. وعقب اتمام التعاقدات الأخيرة على يديه.. فإن النتائج الإيجابية المتعلقة بالمستوى العام واصلت الغياب.
الضعف التهديفي يظل من أبرز السمات التي ظهرت على المريخ.. تحديداً في عهد هذا الصربي.
الواقع أننا سنصتف غداً لمتابعة الحظ، وما سيسفر عنه في لقاء الأحمر أمام باور ديناموز بالتمهيدي..!!.
أنا بالجد خايف أن يهب الجميع -خاصة المشجعين “بشقيهم” – تجاه قادة التسيير..!!.
وتنتشر الأحاديث السالبة.. ويبدأ الجميع في اللوم، واللوم المضاد.. مع تبادل الاتهامات والتأكيد على أن الواقع كان يفرض على قادة التسيير، إقالة الصربي منذ فترة طويلة.
لعب المريخ حتى الآن ست مباريات.. خسر نصفها وفاز في نصفها.. لكن فيما يبدو أن الصربي لم يتوصل حتى الآن لأي تشكيلة ثابتة..!!.
حقيقة أن مرور الوقت بهذه السرعة.. يقربنا كثيراً من الارتباط القاري.. حيث تبقت أيام معدودة لمواجهة ديناموز الزامبي..!!.
أنا غير مطمئن أن يكون ذلك الاقتراب ما هو إلا (تمهيد) للجلوس جنب الحيطة.. وربنا يستر وما نسمع الزيطة..!!.
ويظل “دراكو نوفيتش” يتصبب عرقاً منذ شهور.. وفي مثل هذه الأيام..!!.
الحمد لله كنت قد عبرت عن وجهة نظري تلك بخصوص هذا الصربي العاطل منذ اليوم الأول لتعاقده مع الأحمر.. واستندت في فكرتي تلك على معطيات واضحة وَعديدة..!!.