(مرافئ الإبداع) .. رابطة الجزيرة تستعيد حضورها الثقافي عبر مجلّة إلكترونية
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
تستعد رابطة الجزيرة للآداب والفنون لإصدار العدد الأول من مجلتها الإلكترونية (مرافئ الإبداع)، يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، بمبادرة تداعى إليها نفر من أعضاء الرابطة من المثقفين والمهتمين، وبمشاركة كوكبة من أدبائها في التحرير، في خطوة تفتح نافذة جديدة أمام الكتابة والإبداع، وتصل التجربة الثقافية السودانية بمبدعيها وقرائها داخل السودان وخارجه.
وتأتي المجلّة امتداداً لتجربة رابطة الجزيرة للآداب والفنون، التي أسهمت في إثراء الحياة الثقافية السودانية منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وظلت على مدى عقود حاضنة للأدباء والمبدعين، ورافداً للمشهد الثقافي بتجارب متنوّعة في الأدب والفنون.
وقال محمد الفاتح أبو عاقلة، عضو هيئة تحرير المجلّة، لـ(مشاوير) إن (مرافئ الإبداع) تسعى إلى أن تكون “منصّة للإبداع، وجسراً للمعرفة والثقافة، ورافداً للحضور الثقافي”، مشيراً إلى أن أبوابها تشمل الشعر والنثر، والقصة والرواية، والنقد والترجمة، والدراما والتراث والفن التشكيلي.
وأكّد أن المجلّة “لن تكون حكراً على أعضاء الرابطة، بل منبراً لكل المبدعين، داخل وخارج السودان”، بما يتيح تنوعاً في الأصوات والتجارب ويوسع دائرة المشاركة الثقافية.
ويستند الإصدار الجديد إلى رصيد ثقافي راكمته الرابطة منذ تأسيسها، إذ أسهمت خلال مسيرتها في تقديم عدد من الأسماء التي أثرت الثقافة السودانية، من بينهم الشهيد طه يوسف عبيد، وعادل عبد الرحمن، ومحمد محي الدين عبد القادر، ومحمد عوض عبوش، وعبد القادر محمد إبراهيم، ومحمد عز الدين، والمترجم السر خضر، إلى جانب مبدعين آخرين.
وامتد حضور أعضاء الرابطة إلى الصحف والمجلات السودانية والعربية، من خلال كتاباتهم وإبداعاتهم في مجالات متعدّدة، فيما تأتي (مرافئ الإبداع) لتمنح هذا الإرث مساحة جديدة في النشر الإلكتروني، وتتيح له الوصول إلى جمهور أوسع، مع فتح الباب أمام تجارب وأصوات جديدة.
وحول دلالة الاسم، أوضح أبو عاقلة أن اختيار (مرافئ الإبداع) يعكس رغبة القائمين على المجلّة في أن تكون مساحة تتلاقى فيها الرؤى والتجارب الإبداعية، وتحتفي بعطاء المبدعين، وتمنحهم مجالاً للنشر والتواصل والانطلاق.
ويأتي الإصدار في وقت تواجه فيه الحياة الثقافية السودانية تحديات فرضتها الحرب وتداعياتها، ليؤكّد أهمية استمرار المنابر الثقافية وقدرتها على التكيّف مع الظروف والانتقال إلى فضاءات جديدة.
ويمنح النشر الإلكتروني المجلّة فرصة للتواصل مع المبدعين والقراء، متجاوزاً حدود المكان والظروف التي عطلت كثيراً من أشكال النشاط الثقافي التقليدي.
ومن المنتظر أن يقدّم العدد الأول من (مرافئ الإبداع) نماذج من التجارب الأدبية والفنية، وأن يشكّل بداية لمسار إلكتروني تواصل من خلاله رابطة الجزيرة للآداب والفنون حضورها، وتفتح منبراً يتسع لأجيال مختلفة من المبدعين، ويصل بين إرث ثقافي يمتد لعقود وأصوات جديدة تتطلع إلى فضاء للنشر والظهور.