درر الرديف وجواهره يجب ألا تحجبهم نجومية وخبرات الأجانب

محمد عبدالماجد

انظر إلى رديف الهلال، ليس من منطلق أنهم مستقبل الهلال وأنهم رهاننا الذي لا نخسر، والرهان دائماً يكون على شيء قادم، وإنما انظر لرديف الهلال باعتبارهم مستقبل السودان ورهان الكرة السودانية كلها في المستقبل القريب، لذلك التعامل مع هذا الفريق يجب أن يكون بحكمة والعمل معهم يجب أن يكون أكثر جدية ـ والحذر كل الحذر أن يجمع الهلال تلك المواهب ليكونوا في إجازة بمرتب دون أن يلعبوا مباريات رسمية أو يدخلوا في منافسات رسمية وهم في أوج سنوات العطاء وفي مرحلة تدفق بدني، يحملون معهم طموحات كبيرة.

يضم رديف الهلال مواهب لا تقل عن المواهب الأجنبية التي تلعب للفريق الأول ـ ربما الاختلاف الوحيد في الخبرات وقد يكون هنالك اختلاف في العقليات، وهذه أمور ندرك أهميتها وقيمتها، لكن في نفس الوقت علينا أن نعرف أن الخبرات لا تأتي بدون تجارب ومنافسات، أما العقليات فهذا أمر يجب أن يرتقي إليها اللاعبون أنفسهم، يجب أن يكون عندهم طموحات وتحدٍ لإثبات وجودهم وتمثيل الهلال والمنتخب واللعب في دوريات أعلى من الدوريات التي يلعب فيها الهلال الآن وهم في مرحلة عمرية تسمح لهم بتحقيق تلك الطموحات ويمتلكون إمكانيات فنية وبدنية يمكن أن توصلهم لتلك الأهداف، شريطة ارتقاء العقليات لذلك المستوى.

في رديف الهلال أسماء يمكن أن نراهن عليها مثل عمر جنوبية وعبدالله يعقوب وعادل حمدان وأحمد عبدالرحيم راموس وعصمت عبدالمجيد وسليمان عز الله ومصعب كردمان وأمجد قلق ووائل جلال وعادل طلال وميسرة هاشم وطرزان ومحمد إسماعيل الهكر والمنضَمَّيْن حديثاً حسب ما نقل عنهما إبراهيم توني وميسرة عبدالعزيز، والأكيد أن هنالك أسماء لم يتوفر لنا متابعتها أو اكتشاف موهبتها.

كل هذه الأسماء يجب أن تجد الرعاية التامة ولابد أن تشارك في منافسات رسمية وأن تتاح لها الفرصة مع الفريق الأول للاستفادة من الجهاز الفني للفريق الأول والاحتكاك مع الأسماء الكبيرة الوطنية والأجنبية التي تلعب للهلال، لأن الخبرات لا تُنقل بالتوارث ولا بالمراسلة وإنما تُنقل بالمنافسات والاحتكاك والتجارب والتعايش.

أتمنى أن يكون هنالك نظام دوري يتيح مثلاً في كل أسبوع انضمام ثلاثة لاعبين من فريق الرديف للانضمام للفريق الأول حتى يستفيدوا من إمكانيات ومقومات الفريق الأول، وحتى يحدث تجانس وترابط بين اللاعبين في الفريقين ومن يثبت وجوده من الرديف يمكن أن يكون له دور مع الفريق الأول.

رديف الهلال هو ثروة الهلال الحقيقية وهو المستقبل الذي يجب أن نمنحه الرعاية والاهتمام وأن نوفر له كل إمكانيات الهلال ونسخرها له.

أعلن أهلي مدني عن مواجهة الهلال يوم 30 أغسطس ولا أستبعد أن يخوض الهلال تلك التجربة القوية بفريق الرديف ـ لابد لرديف الهلال أن يلعب مباريات تجريبية وأن يشارك بصورة دورية في المنافسات الرسمية.

الهلال سوف يكون مجبراً على أن يخوض مباريات الدوري الممتاز السوداني بفريق الرديف، خاصة في المرحلة الأولى للدوري التي سوف تغيب عنها عناصر الهلال الأساسية لذلك يجب أن نوفر فترة إعداد جيدة لفريق الرديف مع العمل لاستفادة الفريق الأول من تلك المواهب، ليس في الدوريات المحلية فقط، بل في البطولة الأفريقية أيضاً.

تصريحات المدير الفني للهلال الألماني زينباور للصفحة الرسمية للهلال تصريحات مطمئنة وجميلة، بل ومبشرة وهو حسب الموقع الرسمي للهلال: (أشاد المدير الفني لنادينا الألماني جوزيف زينباور، بانضباط أعضاء الفريق الرديف، والجدية والمثابرة التي لمسها فيهم منذ وصولهم، مؤكداً خلال الاجتماع الذي عقده مع الفريق، بمقر الإقامة بكيغالي، اهتمامه بجميع اللاعبين.

وقال: “بالنسبة لي أتعامل مع جميع اللاعبين بأنهم في فريق الهلال، دون تقسيم لفريق أول وآخر رديف، ونهجنا سيكون كذلك، يمكن أن يتحول أي لاعب إلى الفريق الآخر والعكس، كذلك الطاقم الفني فإن التنقل بين الفريقين سيكون أمراً طبيعياً”، وأوضح زينباور أنه سيولي الفريق اهتماماً خاصاً وسيظل يتابع كل صغيرة وكبيرة، منوهاً إلى أن التحديات العديدة التي تجابه النادي خلال الموسم تستوجب أن يكون الجميع في قمة الجاهزية، مطالباً إياهم بمضاعفة الجهد والتركيز في العمل).

Exit mobile version