أبوبكر الشيخ يتوّج بجائزة الدراما التراثية عن (حكايات سودانية)
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
دخل المخرج والسيناريست د.أبو بكر الشيخ قائمة المتوّجيين في الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، بعد فوزه بجائزة الدراما التراثية عن مسلسله (حكايات سودانية)، في تقدير عربي لتجربة درامية تستند إلى الحكاية السودانية وتستعيد جانباً من الذاكرة الشعبية عبر الشاشة.
وجاءت الجائزة ضمن مبادرة أطلقها الاتحاد العربي للإعلام التراثي للمرة الأولى هذا العام، بهدف الاحتفاء بالأعمال التي تتناول التراث العربي وتعيد تقديمه من خلال وسائل الإعلام والفنون المختلفة. وشملت الجوائز مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والدراما والفيلم الوثائقي والبودكاست والمحتوى الرقمي والتصوير والكتب والمهرجانات والمبادرات التراثية.
واعتمدت المشاركات على تقييم لجنة تحكيم عربية ضمّت خالد خليل من مصر، وأمينة عبد الواحد من الجزائر، ويونس علي من ليبيا، وأسماء الشالجي من العراق، قبل إعلان الأعمال الفائزة في مختلف الفئات.
ويقدّم (حكايات سودانية) مادته من البيئة المحلية، مستنداً إلى الحكايات المتداولة والموروث الشعبي وتفاصيل الحياة اليومية، في معالجة درامية تمنح هذه المادة مساحة جديدة خارج سياقها الشفاهي التقليدي. ومن هذه الزاوية، يأتي فوز العمل بوصفه اعترافاً بقيمة الحكاية السودانية كجزء من الذاكرة الثقافية العربية، وبإمكان تحويلها إلى منتج درامي يخاطب جمهوراً أوسع.
ويجمع أبو بكر الشيخ في تجربته بين العمل الأكاديمي والممارسة الفنية؛ فهو حاصل على الدكتوراه في الدراما، وشارك في تقديم وإخراج أعمال تلفزيونية ومسرحية، وارتبطت تجربته بالاشتغال على قضايا المجتمع السوداني وتفاصيله الإنسانية والثقافية.
وفي تعليق له على التتويج، قال أبو بكر الشيخ إن الجائزة لا تمثل فوزاً شخصياً بقدر ما تعد “شهادة استحقاق واعترافاً رسمياً بقيمة وقوة الدراما السودانية وقدرتها على المنافسة وحجز مكانة في المحافل العربية”.
وأشار الشيخ إلى أن فوز مسلسل (حكايات سودانية)، رغم أنه ليس إنتاجاً حديثاً، يؤكّد أن العمل الفني الذي يُنجز بإتقان وتجويد يظل حياً وقادراً على الوصول إلى الجمهور في مختلف الأزمنة والأمكنة، مضيفاً أن الهوية والتراث المحلي يمثلان البوابة الأصدق للوصول إلى وجدان المشاهد العربي.
واعتبر الجائزة حافزاً معنوياً لصنّاع الدراما في السودان لمواصلة الإنتاج، وتقديم الهوية السودانية وصورتها الثقافية بأفضل صورة إلى العالم.
وتأسّس الاتحاد العربي للإعلام التراثي في القاهرة عام 2024 بمشاركة تسع دول عربية، ويرأسه د.يوسف الكاظم من دولة قطر، ويهدف إلى دعم الإعلام التراثي وتوثيق الموروث العربي وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب معاصرة.
ومن المقرّر أن يقام حفل التكريم وتسليم الجوائز في موعد لاحق، بعد هدوء الظروف الجيوسياسية في المنطقة، فيما أبقى الاتحاد على النتائج المعلنة واعتمد أسماء الفائزين في الدورة الأولى.