يحيى أبنعوف يطرح (الأزمة السياسية : المغزى والمضمون) في القاهرة

مشاوير - المحرر الثقافي

في أمسية جمعت الكتابة بالفكر والنقاش حول الشأن السوداني، دشّن الكاتب والشاعر والباحث يحيى أبنعوف، السبت الماضي، كتابه (الأزمة السياسية: المغزى والمضمون)، بمركز فيجن للتدريب والتنمية المستدامة بالجيزة، بحضور كتّاب ومثقّفين ومهتمين بالشأن السوداني.

وافتتح الأمسية أسامة عبد الماجد بوب، مدير مركز فيجن، مرحبًا بالحضور، ومشيرًا إلى اهتمام المركز بالإصدارات السودانية التي تضيف إلى المكتبة وتفتح مساحات للنقاش والوعي، كما قدّم تعريفًا بتجربة أبنعوف التي تجمع بين الكتابة السياسية والإبداعية في الشعر والقصة.

وتناول المشاركون الكتاب بالقراءة والنقاش، حيث قدّم الروائي إبراهيم عابدين، والناقدة أماني محمد صالح، والإعلامية منى الرشيد نائل، والناقد نادر السماني، قراءات في عدد من محاوره، من بينها أزمة الدولة والهوية والانتماء، وعلاقة القبيلة بالدولة، والتعدد الثقافي، ودور المثقف وإعادة هيكلة الدولة، إلى جانب الوقوف عند مفاهيم “الأزمة” و”فشل النخب السياسية”.

وخلال النقاش، انفتح الحوار على أسئلة الحضور ومداخلاتهم، التي أسهمت في توسيع النقاش حول قضايا الكتاب واقتراح موضوعات لحلقات حوارية مقبلة.

وفي مخاطبة من مقر إقامته في كندا، استعرض أبنعوف عددًا من أبواب الكتاب، مؤكّدًا أنه لا يكتفي بتشخيص الأزمات، وإنما يسعى إلى تقديم حلول علمية وهيكلية واستراتيجية، معتبرًا أن الاعتراف بالأزمة يمثّل الخطوة الأولى نحو معالجتها، وأن تجاوز المأزق السوداني يرتبط ببناء دولة مؤسّسات تستوعب التعدد وتقوم على المواطنة المتساوية.

ويركّز الكتاب، بحسب مؤلّفه، على سؤال الهوية بوصفه أحد المفاتيح الأساسية لفهم الأزمة السودانية، داعيًا إلى تجاوز التصوّرات الأحادية للانتماء وصياغة هوية جامعة تقوم على “السودانوية”، وتستوعب التنوع الثقافي والقومي والديني في البلاد.

واختُتمت الأمسية بمشاركة فنية، قدّمت خلالها الفنانة فدوى فريد قصيدة لأبنعوف في أداء غنائي نال الاستحسان، فيما قدّم الفنان أنس وردي عددًا من الأغنيات المرتبطة بالوطن والسلام ونبذ الحرب والعنف، إلى جانب مشاركة الشاعر محمد نجيب محمد علي بقراءات شعرية.

Exit mobile version