من القصيدة إلى الأغنية .. القلم السوداني يحتفي بثقافة السلام
مشاوير - المحرّر الثقافي
تنظّم مبادرة القلم السوداني (Pen Sudan Initiative) مساء اليوم (السبت) 29 أغسطس 2026، أمسية أدبية بعنوان (قصائد وأغنيات للسلام)، عند الساعة السابعة مساءً عبر منصة (زووم)، بمشاركة مجموعة من الشاعرات والشعراء السودانيين، وبمرافقة موسيقية من الفنان مجاهد عمر.
ويشارك في الأمسية كل من يوسف الحبّوب، وأزهار حافظ عباس، ومجاهد آدم، والزهراء جاد الله، ، ومحمد عبد العزيز، فيما تتولى الكاتبة والروائية سارة الجاك إدارة فعاليات الأمسية، التي تأتي ضمن الأنشطة الثقافية التي تنظّمها المبادرة، وتوظّف من خلالها الشعر والموسيقى مساحة للتعبير عن تطلعات السودانيين إلى السلام، وإبقاء الصوت الثقافي حاضراً في ظل الحرب.
وتندرج الأمسية ضمن نشاط أوسع لمبادرة القلم السوداني، وهي حراك ثقافي وحقوقي يهتم بالكتّاب والأدباء والصحفيين السودانيين، ويعمل على دعم حرية التعبير، ورعاية الأدب، وإتاحة المنابر أمام الأقلام السودانية، إلى جانب الدفاع عن حقوق الكتّاب والصحفيين وقضايا سجناء الضمير والرأي.
وتسعى المبادرة إلى ترسيخ كيان ثقافي مستقل يمثّل امتداداً للحركة العالمية لأندية القلم، المرتبطة بالمنظمة الدولية PEN International، التي تضم فروعاً وشبكات للكتّاب في عدد من دول العالم، مع التركيز على خصوصية التجربة السودانية واحتياجات المبدعين في ظل الظروف الراهنة.
وقد شهد نشاط المبادرة توسعاً خلال فترات الحرب، مستفيدة من المنصّات الرقمية ومن وجود السودانيين في بلدان اللجوء والنزوح، خصوصاً في دول شرق إفريقيا ومصر، حيث تحوّلت الفعاليات الثقافية إلى مساحة للحوار حول الحرب وآثارها على المجتمع والمبدعين، إلى جانب دعم حضور الأدب السوداني في المحافل الإقليمية والدولية.
وتنظم المبادرة ندوات وجلسات حوارية تتناول قضايا الكتابة والثقافة والحرب، وتبحث في تداعيات النزاع على الكاتبات والكتّاب، كما تهتم بالتوثيق للقضايا المجتمعية المرتبطة بالحرب. ومن بين الفعاليات التي نظمتها جلسة (أجساد النساء ليست ساحة للمعارك) في نيروبي، التي تناولت الانتهاكات الواقعة على النساء خلال النزاعات.
كما تفتح المبادرة منابر للحوار الأدبي والفكري حول علاقة الكتابة بالتحوّلات التي يعيشها السودان، ومن بينها جلسات ناقشت موضوعات مثل (لغة الحرب، السياق والذاكرة وسلطة المعنى)، بمشاركة شعراء وأدباء سودانيين، في محاولة لقراءة أثر الحرب في اللغة والذاكرة والوعي الجمعي.
وتجمع أنشطة المبادرة بين الدفاع عن حرّية التعبير والعمل الثقافي، مع اهتمام خاص برعاية الأقلام الشابة وتطوير الأدب السوداني وإبراز أصواته الجديدة، إلى جانب خلق مساحات للتواصل بين المبدعين السودانيين في الداخل والشتات.
وتأتي أمسية (قصائد وأغنيات للسلام) في هذا السياق، لتضع الشعر والموسيقى في مواجهة خطاب الحرب، وتمنح الكلمة الفنية دوراً في التعبير عن الرغبة في السلام واستعادة المساحات التي يمكن أن يلتقي فيها السودانيون حول الثقافة والإبداع.