رياضة

المريخ بانتيو في عين العاصفة.. لعنة رحيل إبراهومة تبتلع طموحات الكونغولي لوبوكو

جوبا - مشاوير: سايمون أتير

يواجه نادي المريخ بانتيو، الملقب، أزمة فنية وإدارية بالغة التعقيد عقب انطلاقة كارثية للموسم الكروي الجديد، تمثلت في غياب تام للانتصارات خلال أول ثلاث مباريات رسمية خاضها الفريق، حيث حصد نقطتين فقط من أصل 9 نقاط ممكنة بعد تعرضه لخسارة وتعادلين متتاليين.

هذه النتائج المخيبة فتحت الباب على مصراعيه أمام تساؤلات الجماهير والنقاد حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع المفاجئ.

وشهدت المباريات الثلاث الأولى غياباً تاماً للهوية الفنية والقتالية التي تميز بها المريخ بانتيو طوال الفترة الماضية. الفريق بدا تائهاً داخل أرضية الميدان، يعاني من تفكك واضح بين الخطوط، وبطء شديد في عملية التحضير وبناء اللعب، بجانب عقم هجومي واضح وهشاشة دفاعية كشفتها المباراة الثانية التي تلقى فيها الفريق خسارة قاسية.

جماهير النادي أبدت سخطها العارم من الأداء، مشيرة إلى أن اللاعبين باتوا يفتقدون للروح والـ(غرينتا) العالية التي كانت تدفعهم للقتال حتى الرمق الأخير من عمر المباريات.

ويربط قطاع واسع من المتابعين والنقاد هذه الهزة العنيفة بالطريقة الصادمة التي غادر بها المدير الفني السابق، الكابتن إبراهيم حسين (إبراهومة). وكان إبراهومة قد حقق نجاحات تاريخية غير مسبوقة مع النادي، حصد خلالها كل البطولات المحلية المطروحة وأعاد صياغة اسم الفريق مجدداً على الساحة الكروية.

ورغم هذه الإنجازات، غادر إبراهومة العاصمة جوبا في أجواء مشحونة بالحزن والشعور بعدم التقدير والاحترام من قِبل إدارة النادي.

ويرى الشارع الرياضي في جوبا أن ما يمر به النادي اليوم هو بمثابة لعنة معنوية تسببت في إحباط اللاعبين وإحداث شرخ نفسي عميق في غرفة تبديل الملابس، نظراً للارتباط الوثيق الذي كان يجمع اللاعبين بمدربهم السابق.

وفي المقابل، تتوجه أصابع الاتهام التكتيكي مباشرة نحو المدير الفني الحالي، الكونغولي جان كلود لوبوكو. وتواجه فلسفة لوبوكو التدريبية انتقادات لاذعة، حيث فشل المدرب حتى الآن في فرض أسلوبه أو قراءة إمكانيات عناصر الفريق بشكل صحيح.

وعجز الجهاز الفني الجديد عن إيجاد توليفة متجانسة تعوض غياب الانضباط التكتيكي السابق، مما جعل الكثيرين يصفون المرحلة الحالية بأنها فشل فني ذريع للمدرب الكونغولي الذي لم يستطع تحمل ضغوطات قيادة نادٍ بحجم المريخ بانتيو.

وتضع هذه البداية المتعثرة إدارة النادي أمام خيارات معقدة جداً؛ فإما الإسراع في اتخاذ قرارات تصحيحية حاسمة قد تصل إلى إقالة المدرب الكونغولي والاستعانة بمدرسة تدريبية خبيرة بالكرة المحلية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أو تجديد الثقة في لوبوكو ومنحه فرصة إضافية قد تكون محفوفة بالمخاطر في ظل الغضب الجماهيري المتصاعد. والأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة لتحديد مصير الجهاز الفني ومسار الفريق في بقية منافسات الموسم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع