زمن (الكشاكيش)..!!

محمد كامل سعيد

في مثل هذه الأيام، من العام الماضي، لعب المريخ مباراته الأولى أمام “سانت الوى لوبوبو” بجمهورية الكنغو ذهاباً.

وتعرض للهزيمة بهدف دون مقابل، ليقترب (نظرياً) من تجاوز الدور التمهيدي الأول، والوصول للدور التمهيدي الثاني.

النتيجة كانت إيجابية (شكلياً)، خاصة وأن المنافس (لوبوبو) يعتبر حديث عهد بالمشاركات القارية ودوري الأبطال، ولا مقارنة بينه والمريخ.

أتذكر أنني شاهدت دقائق من تلك المواجهة، التي طرد فيها محترف المريخ “فادي كوليبالي”، بعد حوالي نصف ساعة من بداية اللقاء.

ساعتها، ركز السواد الأعظم من جماهير المريخ على حالة الطرد التي تعرض لها ذلك “الكوليبالي”..!!.

وكالعادة، صدر الجميع جام غضبهم على التحكم الأفريقي، بحجة أن اللعبة التي طرد فيها اللاعب لا تستحق الطرد..!!.

حينها، مرت الكثير من المياه تحت الجسر.. واستند معظم المريخاب على أن الهدف الكنغولي جاء في الدقائق الأخيرة لتلك المقابلة.

الجميع، أو معظمهم، أكدوا أن تأهل المريخ للدور التمهيدي الثاني ما هو إلا مجرد وقت.. أو حدث سيكتمل بعد أيام معدودة، لأن الفوز بأكثر من هدف في الإياب، يعتبر من الأمور المنتظرة.

حينها.. كان المريخ يمر بفترة عنوانها (التفاؤل، والنظر إلى كل المواقف بمنظار “الجاي أحلى”)..!!.

وكيف لا وكل شئ في النادي حينها (جديد في جديد).. لجنة التسيير، المدرب، عدد مقدر من النجوم، بجانب أن النتيجة (المبهرة) قد أكملت الناقصة، والصورة الزاهية، والحلم الوردي..!!.

أكتمل التفاؤل بكل تفاصيله، وازداد الموقف روعة، وصار أمر متابعة فريق المريخ ولاعبيه يركضون في المجموعات، من الأحلام المشتركة بين جل العقول الحمراء..!!.

حينها.. كانت لجنة التسير (الجديدة لنج) قد اختارت بنغازي الليبية مكاناً لأداء جولة الإياب الحاسمة.

ولعل النتيجة التي إنتهت عليها جولة الذهاب، بخسارة الأحمر بهدف وحيد، جاء في للوقت القاتل، قد شجعت الجميع على مزيد من التفاؤل.

تفاؤل، ظهر في وفد المقدمة الذي وصل حينها إلى بنغازي الليبية، بقيادة عضو اللجنة “سامر”.

وصل “سامر” بنغازي وهو يحمل معه أدوات التشجيع، تمهيداً لتوزيعها على الجماهير السودانية التي تتواجد بالمدينة الليبية.

الأدوات (التشجيعية)، ما ليها أي علاقة (بالحوافز التشجبعية).. لأن هذا شئ.. وذاك شئ آخر مختلف تماماً..!!.

(الأدوات التشجيعية) كانت عبارة عن مجموعة من (الصفافير) – جمع صافرة.. والكشاكيش – جمع كشكوش – واللازي منو.. (شفتو كيف)..؟!!.

عن نفسي، توقعت أن يكون “سامر” حريصاً على نقل أحداث مباراة الإياب تلفزيونياً، بذات مستوى حرصه على إحضار (الكشاكيش) معه بالطائرة لمدينة بنغازي..!!.

فكرت في ذلك من باب أن لسامر علاقات، يفترض أنه يتمتع بها عن غيره من أعضاء لجنة التسيير المريخية..!!.

تلك العلاقات، توقعته أن يستفيد منها في الاتفاق مع إحدى القنوات.. سواء سودانية أو ليبية، لنقل أحداث جولة الإياب الحاسمة على الهواء مباشرة.

ذلك التوقع، وللأسف لم يحدث.. وثبت عملياً أن (الكشاكيش) كانت هي الشئ الأكثر أهمية من وجهة نظر قادة وأعضاء التسيير وفي مقدمتهم سامر..!!.

المهم، مرت الأيام والساعات سريعة.. وجاءت لحظة اللقاء الحاسم، الذي كان المريخ يحتاج فيه للفوز بهدفين نظيفين ليخطف ورقة العبور للدور الثاني تمهيدياً.

أذكر أنني كتبت ساعتها منتقداً اهتمام لجنة التسير (بالكشاكيش)، وأهمالهم لعملية إتمام تفاصيل نقل جولة الإياب على الهواء مباشرة..!!.

الآن، وبعد ما تبدلت كل الأمور، وانقلبت الأحوال.. لا يزال التفكير هو نفس التفكير.. وطريقة التعامل القديمة التي مر عليها عام كامل، هي ذاتها بكل تفاصيلها البائسة..!!.

موعد مباراة المريخ في الدور التمهيدي بدوري الأبطال للموسم الجديد اقتربت كثيراً.. وهذه المرة سيلعب الأحمر أولاً في ملعبه الافتراضي بكيجالي.

أيام معدودة، هي الفترة التي تبقت على موعد لقاء المريخ وباور ديناموز الزامبي.. ولا أحد يفكر حتى الآن في نقل هذه المواجهة تلفزيونياً..!!.

كلمات ساخنة جداً:

المهمة المرتقبة للمريخ أمام باور ديناموز الزامبي تعتبر صعبة وصعبة جداً.

ورغم ذلك، لا أحد يفكر من بين جماهير المريخ ولا واحد من قادة اللجنة فاقدة الشرعية، في أهمية نقل هذه المواجهة تلفزيونياً..!!.

نقول ذلك ونعلم أن وجود “سامر” الإعلامي في هذه اللجنة، تجعله أكثر الأعضاء تفهماً وادراكاً لأهمية دور النقل المباشر للقاء تلفزيونياً وليس على الموقع الرسمي للنادي..!!.

لكن، بعد الذي ثبت عملياً، فإن نظرة قادة اللجنة، بما فيهم الإعلامي سامر، تؤكد أن الجماهير تظل في آخر قائمة الاهتمامات..!!.

لقد ظل أمر نقل مباريات المريخ على الدوام محل تجاهل تام من معظم قادة الإدارات التي ظلت تتعاقب على النادي..!!.

نقول ذلك وفي ذاكرتنا تلك الحادثة التي قام بها أحد أعضاء المريخ، والذي قام (بمعط) السلك، الخاص بكاميرات تصوير ونقل إحدى القنوات لمباريات الممتاز قبل سنوات..!!.

نتذكر ذلك مروراً، بإعلان انسحاب المريخ من نهائي السوبر السوداني الذي أقيم بتنزانيا قبل سنوات بحجة نقل تلك المباراة اسفيرياً..!!.

وفي العام الماضي، تابعنا إهتمام لجنة التسيير (بالكشاكيش) الذي فاق كل الاهتمامات الأخرى الأكثر أهمية..!!.

لا يمر موقف أو مشهد، إلا ونتأكد من حقيقة واحدة هي أن الكرة السودانية تمر منذ سنوات بمحنة..!!.

بالجد.. الكرة السودانية في محنة، بسبب الإدارات التي تعيش أوضاعاً بائسة وتاتي بتصرفات مؤسفة..!!.

المضحك أن الإدارات المتعاقبة، سواء على قيادة الاتحادات أو الأندية الكبيرة، لا يتحدثون عن الاستثمار إلا في لحظات محددة، ومواقف معينة..!!.

تلك اللحظات هي المتعلقة بنقل المباريات على الهواء مباشرة..!!.

مباريات الأدوار التمهيدية ببطولتي أبطال أفريقيا والكونفدرالية، يمكن أن تعود على أنديتتا بأموال كثيرة، فقط لو اهتمت الإدارات بذلك.

مجمل القول الذي يتهرب منه السواد الأعظم من المريخاب خاصة مجموعة المشجعين (بشقيهم)، تتمثل في أن لجنة التسير المريخية الحالية متواضعة القدرات للحد البعيد، وفي كل شئ..!!.

مجموعة مفلسة فكرياً.. ثبت أن اهتمام أعضائها (بالكشاكيش) أكبر وأكثر تجاه تلك الجماهير التي (ستحمل الكشاكيش)..!!.

أقترب أوان الامتحان.. وربنا يستر على المريخ ويحفظه في التمهيدي الأول، ويعينه على العبور للتمهيدي الثاني..!!.

جلسة رائعة جمعتني بعدد من نجوم الرياضة، والزملاء الإعلاميين والصحافيين بداية هذا الأسبوع.. ربما أعود لتفاصيلها لاحقاً بإذن الله تعالى.

قلناها بالأمس وأول أمس.. ونعيدها اليوم: ياخووووفي على المريخ من الموجة الجاية..!!.

بكرة بإذن الله حنتكلم عن (دراكو.. “فنش”)..!!.

Exit mobile version