أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مقترح أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل السودان بأكمله وكل الأطراف المتحاربة، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم لمدة شهر واحد، في خطوة “فنية” تتيح مزيداً من الوقت للتفاوض على تعديلات أثارت انقساماً بين أعضائه.
واعتمد المجلس القرار 2828، الذي صاغته الولايات المتحدة، لتمديد العقوبات حتى 9 أكتوبر المقبل، بعد مفاوضات طويلة وشاقة تركزت على مقترحات أميركية لتوسيع الحظر، وإخضاع المسيّرات ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها لقيوده، وتشديد الإجراءات الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة والدعم العسكري الخارجي إلى أطراف الحرب.
وكشفت المفاوضات انقساماً واضحاً داخل المجلس؛ ففيما أيدت دول غربية توسيع نطاق العقوبات في ضوء اتساع رقعة الحرب من دارفور إلى كردفان والنيل الأزرق وتصاعد استخدام المسيّرات، عارضت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية توسيع الحظر خارج دارفور، مفضلة إبقاء نظام العقوبات بصورته الحالية.
ويأتي اعتماد القرار بعد أسابيع من مفاوضات وصفت بأنها طويلة وشاقة حول مسودة سابقة لتوسيع حظر الأسلحة. ولكن وجهات النظر المتباينة بين أعضاء المجلس بشأن فائدة نظام الجزاءات الحالي، فضلاً عن مدى وطريقة تعديله تعكس الحقائق المتطورة على أرض الواقع.