تزايدت في الآونة الأخيرة أعداد الفارين من جحيم الحرب في السودان الذين لقوا حتفهم عطشاً وجوعاً في صحراء دارفور وليبيا.
وفي مأساة إنسانية جديدة وثق مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات العثور على مجموعة من المواطنين السودانيين، بينهم نسوة وأطفال عُزَّل، ضلوا طريقهم وانقطع بهم السبيل في أعماق الصحراء الليبية القاحلة، وسط ظروف مناخية وجغرافية قاسية تكاد تنعدم فيها مقومات الحياة.
ويُظهر الفيديو مشاهد حجم المأساة التي تعرض لها العالقون الذين أنقذتهم العناية الإلهية وهم يفترشون رمال الصحراء الملتهبة والشمس الحارقة إلا من بعض الأقمشة بعدما نفدت المؤن والمياه، وقد نال منهم العطش والجوع.
وتداولت مواقع التواصل مقطع فيديو يحمل رسالة مؤثرة من شاب سوداني في مقتبل العمر قبل وفاته عطشاً بعدما ضل طريقه في الصحراء الليبية وهو يودع والده وأسرته في آخر لحظاته حياته بالصحراء قبل وفاته عطشاً.
ويجد آلاف المواطنين أنفسهم مرغمين على المخاطرة بمصيرهم وأسرهم للفرار من جحيم الحرب بحثاً عن الأمان في دول الجوار، غير أن رحلاتهم تحولت إلى كابوس وضعهم في قبضة عصابات وشبكات التهريب والاتجار بالبشر الذين عادةً ما يتخلون عنهم في الصحراء في مواجهة شبح الموت عطشاً وجوعاً.