(مرافئ الإبداع) تواصل رحلتها في المشهد الثقافي وتصدر العدد الثاني

الدوحة - مشاوير : مجدي علي

بعد الصدى الذي وجده عددها الأول، أصدرت رابطة الجزيرة للآداب والفنون العدد الثاني من مجلتها الإلكترونية (مرافئ الإبداع)، في إصدار جديد يمتد على 38 صفحة، ويواصل مشروع المجلّة في رصد المشهد الثقافي السوداني وتوثيق ذاكرته، مع مساحة واضحة للإبداع الشبابي.

واختارت المجلّة الفنان الراحل عمر أحمد والشاعر العراقي حميد سعيد للظهور على غلاف العدد، إلى جانب لوحة تشكيلية، فيما توزّعت محتوياته بين الشعر والنقد والتوثيق والفنون التشكيلية والمسرح والسينما. ويضم فريق التحرير عمر محمد السنوسي، رئيس الرابطة، ومحمد الفاتح أبو عاقلة، ومجذوب عيدروس، وصلاح محمد الحسن، ومدني أحمد عثمان، والشيخ فرح محمد الحسن، بينما تولى التشكيلي بدر الدين محمد النور التصميم والإخراج الفني.

وفي افتتاحية العدد، عبّر السنوسي عن تقديره للتفاعل الذي وجده العدد الأول، مؤكّداً مواصلة المجلّة مواكبة المشهد الإبداعي السوداني، والاهتمام بعطاء الشباب، وتقريب المسافة بين المبدع والمتلقي، فيما يظل انتقال (مرافئ الإبداع) من نسختها الإلكترونية إلى الورقية حلماً قائماً لدى القائمين على المشروع.

ويحتل مقال (ظلّ الشجرة وضوء المنارة) بقلم مجدي علي موقعاً بارزاً في العدد، موثّقاً تاريخ رابطة الجزيرة للآداب والفنون حتى تأسيسها رسمياً عام 1973.

ويقدّم العدد مواد شعرية ونقدية، من بينها قراءة نجلاء البحيري لإشكالية قراءة المتنبي، ودراسة صلاح القويضي لنصوص عزاز حسّان، إلى جانب ملف “المثلث السحري” عن مبدعي العيلفون والدبيبة والعسيلات، وسيرة التشكيلي أحمد سالم، وتوثيق للحركة المسرحية في ود مدني، وقراءة في كتاب يوثّق أول فيلم روائي سوداني (آمال وأحلام).

كما يتوقّف العدد عند اجتماع الرابطة الدوري، متضمّناً محاضرة لمجذوب عيدروس عن ريادات أدبية سودانية مغمورة، من بينها ريادة محمد أحمد المحجوب لشعر التفعيلة، إلى جانب مساحة خصّصتها المجلّة لآراء القراء في عددها الأول، وما طرحوه من مقترحات لتوسيع مساحة التوثيق في الأعداد المقبلة.

العدد الثاني من (مرافئ الإبداع) يؤكّد حضورها في الحركة الثقافية السودانية، ودورها في توثيق الذاكرة وإضاءة التجارب الإبداعية، بما يجعل استمرارها إضافة مهمّة للمشهد الثقافي ومنابره.

Exit mobile version