قد لا نستوعب للحظة ماحدث في مباراة برشلونة الأخيرة ضمن مباريات الدوري الاسباني التي حسمت لصالحه بسباعية مقابل هدفين.
المشهد بدأ غريباً لنا على الأقل و (بالدي) المدافع الأيسر يستعد للدخول ، بعض المتابعين من أنصار برشلونة في المكان الذي جمعنا لمتابعة المباراة عبروا عن عدم الرضا واعتبروه تبديل غير موفق للاعب حسب تعبيرهم ( ماسورة).
الذي حدث بعد ذلك كان مذهلاً، جعل الصمت سيد مكان مشاهدتنا للمباراة .. وقف جمهور برشلونة محيياً ( بالدي) لحظة الدخول وهتف باسمه ( بااااالدييي باااااالدييي) لدقائق حولت الملعب بأكلمه إلى لحظة تاريخية تحكي عن قيمة المشجع والدور المهم الذي يؤديه لدعم الفريق واللاعبين.
هتاف لم يتوقف وبدون ترتيب توقفت الكرة للحظات وكأنها تنحاز لهذه اللحظة و( بالدي) يبادل جمهور النادي مشاعر نبيلة، بدون حياهم اللاعب معبراً عن تقدير لهذه اللحظة الفارقة في مسيرته.
قدم ( بالدي) بالفعل دقائق مميزة قد تعيده مرة أخري للمزاحمة على المقعد الأساسي في تشكيلة الفريق.
ماحدث في هذا اليوم درس مجاني لمن ينصبون أنفسهم في العالم الافتراضي أوصياء على الفريق يحددون من يصلح ومن لايصلح، بل تجاوز الأمر الانحطاط إلى ماهو أسوأ لمطاردة اللاعبين بقيادة حملات منظمة للإساءة إليهم.
حملات معروفة الأهداف ومعروف من يديرها ولصالح من؟ الصورة تبدو أوضح في نادي الهلال، هؤلاء ( المرتزقة) لن يهدأ لهم بال حنى ينفذوا الدور المرسوم لهم بعناية.
إنت مشجع مكانك المدرجات لدعم الفريق ومسانداً في حالة النصر أو الهزيمة .. الفرق كبير بين الاحتجاج والنقد والتنمر والتدمير المقصود.
الكرة منظومة لاتتداخل فيها الاختصاصات ( اللاعب لاعب، المشجع مشجع، الإداري إداري المدرب مدرب، الحكم حكم، الصحفي صحفي ) إلا في حالة واحدة . الهشاشة الإدارية