استهل المريخ مشواره في الدوري الرواندي، للموسم الثاني توالياً، بالتعادل أمام أماجوجو بدون أهداف.
طيب.. ما التعادل ده يعتبر واحدة من احتمالات كرة القدم.. يبقى الجديد شنو في الحتة دي..؟!.
هنا أقول.. عارفين أن احتمالات كرة القدم هي ثلاثة ولا تخرج أي مقابلة كروية عن الفوز أو الخسارة أو التعادل.
لكن الجديد.. أننا شرعنا في متابعة ذات تفاصيل (الفيلم القديم) الذي سبق لنا متابعته في الموسم الماضي للمريخ بالدوري الرواندي.
أي، الدوري الرواندي اللي اتفقنا مسبقاً على حقيقة أنه دوري ضعيف ومتواضع، إذا ما قارنه بالدوريات في البلدان الأفريقية أو العربية المختلفة.
حقيقة.. رضي من رضي.. ورفض من رفض، فإن حال المريخ لا يبشر بأي خير.. نقول ذلك لأصحاب خاصية الدفاع عن الباطل، وهواة الباسه ثوب يختلف عن ما تابعناه ووقفنا عليه.
عام كامل مر علي هذا الصربي والمشاكل الفنية ظلت هي الشئ الثابت والظاهر.. حيث تأكدنا أن هذا المدرب قد فشل في إيجاد الحل النهائي لها.
منحناه العذر خلال فترته الأولى.. لكن الآن، وبعد مرور أكثر من عام، دون أن نري أي تعديل أو تبديل للمشاكل الفنية.. فإن الوضع يفرض على الجميع الوقوف بالجدية المطلوبة أمام ما يحدث.
ولعل مطالبتا هنا بالوقوف بجدية مع ما يحدث لا علاقة له بما يقال من تبريرات حامضة، وأعذار هلامية، التي يتناولها البعض، ويصرون ويجتهدون لإقناع الجماهير بها.
إذا اعتبرنا أن الصربي لم يشرف على تعاقدات النادي في العام الذي جاء للمريخ.. فإن ذلك السبب قد تلاشى الآن، خاصة وأن هنالك أكثر من عام قد مر علي توليه القيادة الفنية.
لقد تابعنا المريخ في الدوري الرواندي الموسم الماضي، وهو يعيش ذات المشاكل الفنية، التي ظهرت خلال المباراة الأولى له هذا الموسم أمام أماجوجو.
الأرقام وحدها هي التي تتحدث عن الاشكاليات الفنية التي كانت ولا زالت تحاصر المريخ منذ العام الماضي.. وها هي الانطلاقة الحالية سواء بالدوري الرواندي أو أبطال أفريقيا تؤكد ما قلناه بشكل عملي.
المريخ لعب في الدوري الرواندي الموسم الماضي (34) مباراة.. تعادل في (11) مواجهة، وخسر سبع مرات.. وفاز في (16) لقاء.
الأرقام وحدها هي التي تكشف أن المريخ يعيش ظرفاً صعباً يتعلق بالجوانب الفنية داخل الملعب.. ويتمثل ذلك في الضعف الواضح لافتقاده اللاعب الذي يترجم الفرص إلى أهداف.
بجانب ذلك فإن هنالك خلل دفاعي كبير ثبت من خلال الأهداف التي استقبلها الفريق، سواء بالدوري الرواندي أو البطولة الأفريقية الماضية.
ذلك الخلل الواضح والكبير بمعظم خطوط الفريق، سنجد أن الصربي قد فشل مع مرور الشهور في علاجه. بدليل ظهوره في المباريات الأخيرة.
والمباريات الأخيرة التي نعنيها لا تختصر على مباراتي ديناموز فقط.. بل تشمل التجارب الإعدادية، واللقاءات التي أداها الفريق في النخبة، ومواجهات الدوري الرواندي الموسم الماضي.
50 مباراة أو أقل بقليل أو أكثر، أداها المريخ تحت قيادة الصربي.. تلك المباريات أثبتت أنه وقف عاجزاً أمام الاشكاليات الفنية التي ظهرت وظلت تتفاهم مع مرور الوقت.
صدقوني.. القصة ما قصة تعادل أو خسارة لأن ذلك يبقى من الاحتمالات المعروفة عن كرة القدم.. لكن تظل المشكلة في ظهور خلل فني كبير يحاول البعض التهرب منه، وعدم الاعتراف به.
الصربي ليس هو المدرب الأول الذي يقود المريخ.. كما أنه لا ولن يكون هو المدرب الأخير.. لكن تظل الإشكالية الحقيقية في الصمت الذي فرض نفسه على الجميع.
أصحاب المصالح يسيرون في إتجاه أن المدرب ناجح.. وإنه يعمل وفق مخطط أو برنامج معين.. و.. و.. ألخ.. يقولون ذلك بدون أي اسانيد منطقية، وبمعزل عن أي فهم عملي.
تابعنا بداية المريخ لمشواره في دوري أبطال أفريقيا.. وبعدها ها نحن نرى البداية لمسيرته بالدوري الرواندي.
وما بين هذه وتلك.. لا يزال العرض مستمراً..!!.
والعرض المقصود هنا هو التواضع العام في المستوى.. وضعف الهجوم، وتراجع الدفاع..!!