في تحول مثير للأحداث، فتح المدرب الروماني لورينتيو ريجيكامب النار على إدارة نادي الترجي الرياضي التونسي، كاشفاً عن أزمات إدارية ومالية خانقة واجهها خلف الكواليس، في مفارقة اعتبرها الشارع الرياضي أشبه بتجرعه من نفس الكأس الذي أذاقه لناديه السابق الهلال السوداني، عندما غادره بطريقة وُصفت بغير الوقورة والمفاجئة.
وأكد ريجيكامب في تصريحات صحيفة حاسمة أن رحيله المتوقع أو توتر علاقته بالترجي لا يعود لوجود عروض رومانية كما يُشاع، بل بسبب أزمات عميقة بدأت منذ فترة طويلة مع الإدارة.
وفجر المدرب مفاجأة من العيار الثقيل معلناً أن طاقمه الفني لم يتقاضَ رواتبه منذ 3 أشهر، فضلاً عن عدم استخراج بطاقات إقامة لهم أو تمكينهم من فتح حسابات بنكية في تونس.
وصرح المدرب الروماني قائلاً: “الجمهور واللاعبون لا يعرفون الحقيقة، لقد تحدثنا مع الإدارة منذ فترة طويلة ولكن لا توجد حلول. نحن متواجدون في تونس ومستعدون للعمل، لكن على النادي القيام بواجباته أولاً”. وأضاف مبرراً موقفه وموقف طاقمه بعبارة مقتضبة: “لا يوجد احترام، ولن نذهب إلى المعسكر المغلق وقد أبلغنا الإدارة بذلك رسمياً ولم يتلقَ الطاقم أي رد حتى الآن”.
ورغم الهجوم العنيف على الإدارة، حرص ريجيكامب على مغازلة المدرج التونسي قائلاً: “الترجي فريق كبير جداً ويستحق كل شيء، والجماهير هي الأفضل ولهم منا كل الاحترام”.
وتأتي هذه التصريحات الساخنة لتعيد للأذهان السيناريو الدراماتيكي الذي غادر به ريجيكامب نادي الهلال السوداني، حيث يرى قطاع واسع من الجماهير أن المدرب الروماني بات يعاني اليوم في تونس من نفس غياب الالتزام والاحترافية التي تسبب بها سابقاً في محطته السودانية، ليواجه أزمة ثقة حادة وضعت مسيرته في شمال إفريقيا على حافة النهاية.