رواية (48) لمحمد المصطفى موسى في ملتقى السرد العربي بالقاهرة

القاهرة - مشاوير : المحرر الثقافي

احتفى ملتقى السرد العربي في القاهرة برواية (48) للكاتب والباحث والروائي والناقد د.محمد المصطفى موسى، في فعالية جمعت أدباء وكتاباً وإعلاميين وفنانين ومثقفين، وفتحت نقاشاً حول العمل وتجربة صاحبه، من زوايا أدبية وفكرية وفنية.

تدور أحداث الرواية في سوق العيش بأم درمان، وتنطلق من هذا المكان إلى فضاء عربي وإنساني أرحب، عبر أسئلة وشخصيات وتفاصيل تتجاوز حدود الجغرافيا.

وقدم السفير والكاتب والباحث جمال محمد أحمد قراءة في الرواية وتجربة مؤلّفها، متوقّفاً عند قيمتها الأدبية والفكرية، وما تتميّز به تجربة محمد المصطفى موسى في تحويل تفاصيل الحياة السودانية إلى مادة سردية مفتوحة على قراءات متعدّدة.

وتناول د.حسام عقل بنية الرواية وفصولها وأبعادها، مشيراً إلى أن ما تنطلق منه (48) من تفاصيل محلية يجعلها، في الوقت نفسه، قريبة من قارئ عربي في مصر والسعودية وسوريا والعراق وغيرها، لما تلامسه من قضايا وتجارب تتجاوز الجغرافيا.

ولم يبق النقاش في حدود القراءة الأدبية، إذ قدّم الفنان والمخرج المسرحي عبد الله صوصل مشاهد درامية مستوحاة من الرواية، كشفت عن إمكانات النص في الانتقال إلى المسرح والسينما والدراما، وتحويل مشاهده وشخصياته إلى أداء بصري حي.

وشارك في الحوار عدد من الكتّاب والمثقّفين، بينهم الكاتبة والإعلامية أسماء الحسيني، والمهندس إمام الحلو، والإعلامية والدرامية د.هبة الحبر، والإعلامي حسن أحمد الحسن، إلى جانب د.صديق المجتبى، وزير الثقافة الأسبق، حيث تناولت المداخلات جوانب مختلفة من الرواية وتجربة صاحبها، كما توقّفت عند المعالجة الدرامية التي قدّمها عبد الله صوصل.

وعبّر د.محمد المصطفى موسى عن تقديره لملتقى السرد العربي، ممثّلاً في د.حسام عقل وعزّة الزين الدين والقائمين على الملتقى، لما أبدوه من اهتمام بالرواية وإتاحة هذه المساحة للحوار حولها.

من جانبه، قال أحمد يوسف قربين، رئيس مؤسّسة صالون الإبداع للثقافة والتنمية، إن المؤسّسة تواصل اهتمامها بالتجارب الإبداعية السودانية وتقديمها للجمهور، مشيراً إلى أن رواية (48) سبق أن حظيت بنقاشات ضمن فعاليات ملتقى السرد العربي في لندن وفيينا وعدد من دول العالم.

وكشف قربين عن تبنّي صالون الإبداع حلقة نقاش تتناول سيناريوهات مستوحاة من الرواية، تمهيداً لتقديمها في المسرح والسينما.

واختُتمت الفعالية بحوار مفتوح مع الحضور حول تعدّد مسارات قراءة (48)، وإمكانات الرواية في الانتقال من تفاصيل المكان السوداني إلى أشكال فنية وأسئلة إنسانية أوسع.

Exit mobile version