مقالات

هلال (جنازة).. عايز (إجازة)..!!

محمد كامل سعيد

قادني الحظ العاثر لمتابعة مباراة الأهلي طرابلس الليبي وضيفه الهلال.

تلك المقابلة التي أقيمت على شرف العيد (76) لتأسيس النادي الليبي.. ولعبت باستاد طرابلس الدولي الأنيق الرائع، والذي كشف حالنا وابان وضعيتنا المتأخرة.. خاصة في الجانب المتعلق بالبنيات التحتية الغير موجودة أصلاً عندنا.

قبل بداية اللقاء كنت على ثقة بأن الهلال سيتمكن من تحقيق الفوز على الأهلي بأقل مجهود، وبدون أي عناء.

ولعل فكرتي تلك، عن الهلال، قد كونتها من ما ظللت أتابعه عبر النشرات الزرقاء الموالية.. والتي لم تترك وصفاً إيجابياً أو خرافياً إلا والصقته بعناصر الأزرق.

المدرب (مكنة).. مكنة يعني مكنة.. سامورا فاق جان كلود بمراحل واقترب بمهاراته من البرازيلي فينيسيوس.

أما فلان (لاعب الوسط) فانه يعتبر قطعة الكرز التي كان الهلال يبحث عنها.. و.. و.. و.. الخ من الكلمات التي اوهمتني بالجد ووصلت بي إلى حد الاشباع والثقة العمياء.

تخيلت أن الأهلي الليبي ما حيقدر يصمد أمام ذلك العنفوان والسيل الكأس المنحدر، الذي صوره الإعلام المساند أكد أن الأزرق وصل مرحلة الفوز بلقب الأبطال.. وصار على بعد خطوات من الظهور في مونديال الأندية.

بدأت المباراة وتلك الأحاسيس تحاصرني من كل جانب. وتساءلت في نفسي: كم هدافاً يا ترى سيسجلها الجناح الطائر فينيسيوس..؟!.

هل ستستطيع الجماهير الليبية الصمود أمام السحر الدي وصف به الارزقية الزرق مهارات وإمكانيات نجوم الهلال، (الذين جاءوا من كوكب آخر)..؟!.

بدأت المباراة.. ومعها َتدريجياً شرعت الأوهام التي سكنت عقلي تتبخر وتتلاشئ.

الهلال الذي سمعت عنه لم أجد منه إلا الأوهام.. حيث فشل لاعبوه في نقل الكرة لثلاث أو أربع تمريرات متتالية.

حدث ذلك والجميع ظهروا وكأنهم يركلون الكرة لأول مرة.. التمريرات تصل من المدافعين إلى أفراد الفريق المنافس.

الأجانب جميعهم وبدون استثناء وكأن الواحد منهم قد تحول إلى لاعب ناشئ.. يجهل ابجديات الكرة واساسياتها.

احسست أن الجهاز الفني للأهلي الليبي حرص على قراءة الهلال خلال الشوط الأول.. وهنا أعتقد أن الفريق السوداني ما كان يحتاج لأي مجهود لقراءته..!!.

قراءة شنو والحال البائس يغني عن السؤال..؟! دفاعات مكشوفة.. ربكة بالوسط.. هجوم تائه.. تواضع بشكل عام في الأداء بجميع الخطوط.

المستوى المتواضع أجبرني علي التساؤل: (الناس دي أكلت شنو قبل بداية المباراة)..؟!.

مرت الدقائق رتيبة ومملة.. حتى انتهى الشوط الأول بهدف لصالح أصحاب الأرض سجله الجنوب أفريقي “فخري لاكاي”.. وتوقعنا تحسن الأحوال بالشوط الثاني.

بدأ النصف الثاني.. فشهدنا هلالاً أكثر تواضعاً وتراجعاً.. حيث تكررت الأخطاء البدائية، وتضاعفت في عمليات التمرير والاستلام.. بجانب التحركات الخاطئة داخل المستطيل.

الهلال لم يسدد ولا كرة واحدة تجاه مرمى الأهلي، خاصة خلال الشوط الثاني.. وبدلاً من أن تساعد التبديلات في تحسين المستوى.. إذا بها نقود لمزيد من التراجع والانهيار.

(زينباور) ظل يصرخ وكأنه لم يرى لاعبيه إلا قبل اللقاء بدقائق.. وعاطف النور وبقية اللاعبين أكثروا من الاحتجاج وَالاعتراض بدون أي أسباب.

لمحت بعض اللاعبين.. وتعرفت عليهم.. مثلاً.. صلاح عادل الزول ده انتهى.. بوغبا برضو.. عبد الرؤوف وضعو بقي صعب شديد.

سامورا.. ده شنو ده.. كانتي لو في الفريق الأول أو الرديف ما عندو أي حاجة.. صنداي أنا شايف يتخارج أحسن.

مجمل الكلام أن ما شاهدته الأحد.. أكد أن الهلال عبارة عن (جنازة بحر).. يحتاج بسرعة لإجازة سفر..!!.

أعتقد أن الهلال (اللي شافتو عيني ده) ما هو إلا عبارة عن أوهام كبيرة، اجتمعت في عقول مشحعبه، الذين يكتبون عنه للجماهير.. ولا وجود له بالصورة التي يصفه بها الارزقية إلا في خيالاتهم المتعصبة المريضة.

جان كلود.. عمل ليهو حركة مع ثنائي دفاع الهلال.. لا لا فظيعة فظيعة.. وذلك عندما قام (ببطحهما أرضاً) في مشهد كشف عن وضعية الأزرق، وَحكى بعمق عنها، وأظهرها بكل تفاصيلها المؤلمة.. وَبدون أي حجاب أو حرج..!!.

غايتو تاني لو واحد جاب سيرة الهلال من بين أولئك المشجعين، ووصف لاعبيه بأي وصف جميل.. يبقى حيكون هو اللي جنى على نفسه..!!.

مباراة الأهلى الليبي الأحد اثبتت أن الهلال مااااافي والله..

هلال زي ده.. أصلو ما شفناه..!!

مجموعة فاشلة من الأجانب.. ومبالغ دولارية ضايعة على الفاضي.. وإعلام عبارة عن مشجعين يمارسون الانبهار (ويحولون الحبة إلى قبة).. أدمنوا توزيع الوهم على الناس.. بجانب الكثير من الحقائق التي ربما تكون لنا عودة لها في قادم الأيام بإذن الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع